The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Sura Al-Ikhlaas, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

Chosenal-Durr al-Manthural-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

قل -أيها الرسول-: هو الله المتفرد بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات، لا يشاركه أحد فيها.

al-Durr al-Manthural-Suyuti · d. 911 AH

أخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن خُزَيْمَة وَابْن أبي حَاتِم فِي السّنة وَالْبَغوِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن الْمُنْذر فِي العظمة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي بن كَعْب رَضِي الله عَنهُ أَن الْمُشْركين قَالُوا للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَا مُحَمَّد أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد} لِأَنَّهُ لَيْسَ يُولد شَيْء إِلَّا سيموت وَلَيْسَ شَيْء يَمُوت إِلَّا سيورث وَإِن الله لَا يَمُوت وَلَا يُورث {وَلم يكن لَهُ كفوا أحد} لَيْسَ لَهُ شيبَة وَلَا عدل وَلَيْسَ كمثله شَيْء

وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ أَن الْمُشْركين قَالُوا يَا رَسُول الله: أخبرنَا عَن رَبك صف لنا رَبك مَا هُوَ وَمن أَي شَيْء هُوَ فَأنْزل الله {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد}

وَأخرج ابْن الضريس وَابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالُوا: انسب لنا رَبك فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد}

وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد حسن عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد} وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَت قُرَيْش يارسول الله: أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله {قل هُوَ الله أحد} al-Suyuti 8/669al-Suyuti 8/669

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَأَبُو بكر السَّمرقَنْدِي فِي فَضَائِل {قل هُوَ الله أحد} عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: جَاءَت يهود خَيْبَر إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم خلق الله الْمَلَائِكَة من نور الْحجاب وآدَم من حمإ مسنون وإبليس من لَهب النَّار وَالسَّمَاء من دُخان وَالْأَرْض من زبد المَاء فَأخْبرنَا عَن رَبك فَلم يجبهم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة {قل هُوَ الله أحد} لَيْسَ لَهُ عروق تتشعب {الله الصَّمد} لَيْسَ بالأجوف لَا يَأْكُل وَلَا يشرب {لم يلد وَلم يُولد} لَيْسَ لَهُ وَالِد وَلَا ولد ينْسب إِلَيْهِ {وَلم يكن لَهُ كفوا أحد} لَيْسَ من خلقه شَيْء يعدل مَكَانَهُ يمسك السَّمَوَات إِن زالتا هَذِه السُّورَة لَيْسَ فِيهَا ذكر جنَّة وَلَا نَار وَلَا دنيا وَلَا آخِرَة وَلَا حَلَال وَلَا حرَام انتسب الله إِلَيْهَا فَهِيَ لَهُ خَالِصَة من قَرَأَهَا ثَلَاث مَرَّات عدل بِقِرَاءَة الْوَحْي كُله وَمن قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مرّة لم يفضله أحد من أهل الدُّنْيَا يَوْمئِذٍ إِلَّا من زَاد على مَا قَالَ وَمن قَرَأَهَا مِائَتي مرّة أسكن من الفودوس سكناً يرضاه وَمن قَرَأَهَا حِين يدْخل منزله ثَلَاث مَرَّات نفت عَن الْفقر ونفعت الْجَار وَكَانَ رجل يَقْرَأها فِي كل صَلَاة فكأنهم هزئوا بِهِ وعابوا ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالُوا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: وَمَا حملك على ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله: إِنِّي أحبها قَالَ: حبها أدْخلك الْجنَّة

قَالَ: وَبَات رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرؤهَا ويرددها حَتَّى أصبح

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق مُحَمَّد بن حَمْزَة بن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام أَن عبد الله بن سَلام رَضِي الله عَنهُ قَالَ لأحبار الْيَهُود: إِنِّي أردْت أَن أحدث بِمَسْجِد أَبينَا إِبْرَاهِيم عهدا فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ بِمَكَّة فوافاه بمنى وَالنَّاس حوله فَقَامَ مَعَ النَّاس فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُ: أَنْت عبد الله بن سَلام قَالَ: نعم قَالَ: أدن فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: أنْشدك بِاللَّه أما تجدني فِي التَّوْرَاة رَسُول الله فَقَالَ لَهُ: أَنعَت لنا رَبك فجَاء جِبْرِيل فَقَالَ {قل هُوَ الله أحد} إِلَى آخر السُّورَة

فقرأها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ ابْن سَلام: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَنَّك رَسُول الله ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمَدِينَة وكتم إِسْلَامه

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن الْيَهُود جَاءَت إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْهُم كَعْب بن الْأَشْرَف وَحي بن أَخطب فَقَالُوا يَا مُحَمَّد: صف لنا رَبك الَّذِي بَعثك فَأنْزل الله {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد} فَيخرج مِنْهُ الْوَلَد {وَلم يُولد} فَيخرج من شَيْء al-Suyuti 8/670al-Suyuti 8/670

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة عَن الضَّحَّاك قَالَ: قَالَت الْيَهُود يَا مُحَمَّد صف لنا رَبك فَأنْزل الله {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد} فَقَالُوا: أما الْأَحَد فقد عَرفْنَاهُ فَمَا الصَّمد قَالَ: الَّذِي لَا جَوف لَهُ

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: أَتَى رَهْط من الْيَهُود النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّد هَذَا الله خلق الْخلق فَمن خلقه فَغَضب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى انتقع لَونه ثمَّ ساورهم غَضبا لرَبه فَجَاءَهُ جِبْرِيل فسكنه وَقَالَ: اخْفِضْ عَلَيْك جناحك وجاءه من الله جَوَاب مَا سَأَلُوهُ عَنهُ {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد} فَلَمَّا تَلَاهَا عَلَيْهِم قَالُوا: صف لنا رَبك كَيفَ خلقه وَكَيف عضده وَكَيف ذراعه فَغَضب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَشد من غَضَبه الأول وساورهم غَضبا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مثل مقَالَته وَأَتَاهُ جَوَاب مَا سَأَلُوهُ عَنهُ (وَمَا قدرو الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ) (سُورَة الزمر الْآيَة ٦٧)

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: جَاءَ نَاس من الْيَهُود إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُوا: أنسب لنا رَبك وَفِي لفظ: صف لنا رَبك فَلم يدر مَا يرد عَلَيْهِم فَنزلت {قل هُوَ الله أحد} حَتَّى ختم السُّورَة

وَأخرج أَبُو عبيد وَأحمد فِي فضائله وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَابْن منيع وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن أبيّ بن كَعْب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} فكأنهما قَرَأَ ثلث الْقُرْآن

وَأخرج ابْن الضريس وَالْبَزَّار وسمويه فِي قوائده وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله اُحْدُ} مِائَتي مرّة غفر لَهُ ذنُوب مِائَتي سنة

وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: al-Suyuti 8/671al-Suyuti 8/671

جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِنِّي أحب هَذِه السُّورَة {قل هُوَ الله أحد} فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة

وَأخرج ابْن الضريس وَأَبُو يعلى وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن أنس رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أما يَسْتَطِيع أحدكُم أَن يقْرَأ {قل هُوَ الله أحد} ثَلَاث مَرَّات فِي لَيْلَة فَإِنَّهُمَا تعدل ثلث الْقُرْآن

وَأخرج أَبُو يعلى وَمُحَمّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة عَن أنس عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} خمسين مرّة غفر لَهُ ذنُوب خمسين سنة

وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَمُحَمّد بن نصر وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَاللَّفْظ لَهُ عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ كل يَوْم مِائَتي مرّة {قل هُوَ الله أحد} كتب الله لَهُ ألفا وَخَمْسمِائة حَسَنَة ومحا عَنهُ ذنُوب خمسين سنة إِلَّا أَن يكون عَلَيْهِ دين

وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من أَرَادَ أَن ينَام على فرَاشه من اللَّيْل نَام على يَمِينه فَقَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} مائَة مرّة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول لَهُ الرب: يَا عَبدِي ادخل على يَمِينك الْجنَّة

وَأخرج ابْن سعد وَابْن الضريس وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالشَّام فهبط عَلَيْهِ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة الْمُزنِيّ هلك أفتحب أَن تصلي عَلَيْهِ قَالَ: نعم فَضرب بجناحه الأَرْض فتضعضع لَهُ كل شَيْء وَلَزِقَ بِالْأَرْضِ وَرفع لَهُ سَرِيره فصلى عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أَي شَيْء أَتَى مُعَاوِيَة هَذَا الْفضل صلى عَلَيْهِ صفان من الْمَلَائِكَة فِي كل صف سِتّمائَة ألف ملك

قَالَ: بِقِرَاءَة {قل هُوَ الله أحد} كَانَ يقْرؤهَا قَائِما وَقَاعِدا وجالساً وذاهباً ونائماً

وَأخرج ابْن سعد وَابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل والشعب من وَجه آخر عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بتبوك فطلعت الشَّمْس ذَات يَوْم بضياء وشعاع وَنور لم نرها قبل ذَلِك فِيمَا مضى فَجعل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعجب من ضيائها ونورها إِذْ أَتَاهُ جِبْرِيل فَسَأَلَ جِبْرِيل: مَا للشمس طلعت لَهَا نور وضياء وشعاع لم أرها طلعت فِيمَا مضى قَالَ: ذَاك أَن مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة اللَّيْثِيّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْم فَبعث الله إِلَيْهِ سبعين ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ al-Suyuti 8/672al-Suyuti 8/672

قَالَ: بِمَ ذَاك يَا جِبْرِيل قَالَ: كَانَ يكثر {قل هُوَ الله أحد} قَائِما وَقَاعِدا وماشياً وآناء اللَّيْل وَالنَّهَار استكثر مِنْهَا فَإِنَّهَا نِسْبَة ربكُم وَمن قَرَأَهَا خمسين مرّة رفع الله لَهُ خمسين ألف دَرَجَة وَحط عَنهُ خمسين ألف سَيِّئَة وَكتب لَهُ خمسين ألف حَسَنَة وَمن زَاد زَاد الله لَهُ

قَالَ جِبْرِيل: فَهَل لَك أَن أَقبض الأَرْض فَتُصَلِّي عَلَيْهِ قَالَ: نعم فصلى عَلَيْهِ

وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله اُحْدُ} مِائَتي مرّة غفر لَهُ خَطِيئَة خمسين سنة إِذا اجْتنبت أَربع خِصَال: الدِّمَاء وَالْأَمْوَال والفروج والأشربة

وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} على طَهَارَة مائَة مرّة كطهارة الصَّلَاة يبْدَأ بِفَاتِحَة الْكتاب كتب الله لَهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَبنى لَهُ مائَة قصر فِي الْجنَّة وكأنما قَرَأَ الْقُرْآن ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَهِي بَرَاءَة من الشّرك ومحضرة للْمَلَائكَة ومنفرة للشياطين وَلها دويّ حول الْعَرْش تذكر بصاحبها حَتَّى ينظر الله إِلَيْهِ وَإِذا نظر إِلَيْهِ لم يعذبه أبدا

وَأخرج أَبُو يعلى عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاث من جَاءَ بِهن مَعَ الإِيمان دخل من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَ وَزوج من الْحور الْعين حَيْثُ شَاءَ: من عَفا عَن قَاتله وَأدّى دينا خفِيا وَقَرَأَ فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة عشر مَرَّات {قل هُوَ الله أحد} فَقَالَ أَبُو بكر: أَو إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُول الله قَالَ: أَو إِحْدَاهُنَّ

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد فِيهِ مَجْهُول عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} فِي كل يَوْم خمسين مرّة نُودي يَوْم الْقِيَامَة من قَبره: قُم مادح الله فَأدْخل الْجنَّة

وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من نسي أَن يُسَمِّي على طَعَامه فليقرأ {قل هُوَ الله أحد} إِذا فرغ

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن جرير البَجلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} حِين يدْخل منزله نفت الْفقر من أهل ذَلِك الْمنزل وَالْجِيرَان وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَمن قَرَأَ (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) (سُورَة الْكَافِرُونَ) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ربع الْقُرْآن al-Suyuti 8/673al-Suyuti 8/673

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية بِسَنَد ضَعِيف عَن عبد الله بن الشتخير قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} فِي مَرضه الَّذِي يَمُوت فِيهِ لم يفتن فِي قَبره وامن من فتنه الْقَبْر وَحَمَلته الْمَلَائِكَة يَوْم الْقِيَامَة بأكفها حَتَّى تجيزه الصِّرَاط إِلَى الْجنَّة

وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: {قل هُوَ الله أحد} ثلث الْقُرْآن

وَأخرج ابْن الضريس وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَات يَوْم فِي سفر فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَة الأولى {قل هُوَ الله أحد} وَفِي الثَّانِيَة (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) فَلَمَّا سلم قَالَ: قَرَأت بكم ثلث الْقُرْآن وربعه

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: أَتَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جِبْرِيل وَهُوَ بتبوك فَقَالَ: يَا مُحَمَّد اشْهَدْ جَنَازَة مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة الْمُزنِيّ فَخرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنزل جِبْرِيل فِي سبعين ألفا من الْمَلَائِكَة فَوضع جنَاحه الْأَيْمن على الْجبَال فتواضعت وَوضع جنَاحه الْأَيْسَر على الْأَرْضين فتواضعت حَتَّى نظر إِلَى مَكَّة وَالْمَدينَة فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَجِبْرِيل وَالْمَلَائِكَة فَلَمَّا فرغ قَالَ يَا جِبْرِيل: مَا بلغ مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة الْمُزنِيّ هَذِه الْمنزلَة قَالَ: بقرائته {قل هُوَ الله أحد} قَائِما وَقَاعِدا وراكباً وماشياً

وَأخرج ابْن الضريس عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: كَانَ رجل من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُقَال لَهُ مُعَاوِيَة فَخرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَزْوَة تَبُوك وَهُوَ مَرِيض ثقيل فَسَار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عشرَة أَيَّام ثمَّ لقِيه جِبْرِيل فَقَالَ: إِن مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة توفّي فَحزن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: أَيَسُرُّك أَن أريك قَبره قَالَ: نعم فَضرب بجناحه الأَرْض فَلم يبع جبل إِلَّا انخفض حَتَّى أبدى الله قَبره فَكبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَجِبْرِيل عَن يَمِينه وصفوف الْمَلَائِكَة سبعين ألفا حَتَّى إِذا فرغ من صلَاته قَالَ: يَا جِبْرِيل بِمَ نزل مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة من الله بِهَذِهِ الْمنزلَة قَالَ: ب {قل هُوَ الله أحد} كَانَ يَقْرَأها قَائِما وَقَاعِدا وماشياً ونائماً وَلَقَد كنت أَخَاف على أمتك حَتَّى نزلت هَذِه السُّورَة فِيهَا al-Suyuti 8/674al-Suyuti 8/674

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ و {قل هُوَ الله أحد} دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا الْمَوْت

وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيق مجاشع بن عَمْرو أحد الْكَذَّابين عَن يزِيد الرقاشِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: جَاءَنِي جِبْرِيل فِي أحسن صُورَة ضَاحِكا مُسْتَبْشِرًا فَقَالَ: يَا مُحَمَّد الْعلي الْأَعْلَى يقرؤك السَّلَام وَيَقُول: إِن لكل شَيْء نسبا ونسبتي {قل هُوَ الله أحد} فَمن أَتَانِي من أمتك قَارِئًا ب {قل هُوَ الله أحد} ألف مرّة من دهره ألزمهُ دَاري [] واقامة عَرْشِي وشفعته فِي سبعين مِمَّن وَجَبت عُقُوبَته وَلَوْلَا أَنِّي آلَيْت على نَفسِي كل نفس ذائقة الْمَوْت لما قبضت روحه

وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن عَليّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من أَرَادَ سفرا فَأخذ بِعضَادَتَيْ منزله فَقَرَأَ إِحْدَى عشرَة مرّة {قل هُوَ الله أحد} كَانَ الله لَهُ حارساً حَتَّى يرجع

وَأخرج ابْن النجار عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من صلى بعد الْمغرب رَكْعَتَيْنِ قبل أَن ينْطق مَعَ أحد يقْرَأ فِي الأولى بِالْحَمْد و (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِالْحَمْد و {قل هُوَ الله أحد} خرج من ذنُوبه كَمَا تخرج الْحَيَّة من سلخها

وَأخرج ابْن السّني فَيعْمل الْيَوْم اللَّيْلَة عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ بعد صَلَاة الْجُمُعَة {قل هُوَ الله أحد} و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) (سُورَة الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) (سُورَة النَّاس) سبع مَرَّات أَعَاذَهُ الله بهَا من السوء إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى

وَأخرج الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي فِي فَضَائِل {قل هُوَ الله أحد} عَن إِسْحَق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة قَالَ: بلغنَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَمن قَرَأَهَا عشر مَرَّات بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة فَقَالَ أَبُو بكر إِذن نَسْتَكْثِر يَا رَسُول الله فَقَالَ: الله أَكثر وَأطيب رددها مرَّتَيْنِ al-Suyuti 8/675al-Suyuti 8/675

وَأخرج أَيْضا عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَمن قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} مرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلثي الْقُرْآن وَمن قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} ثَلَاث مَرَّات فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيع مَا أنزل الله

وَأخرج أَيْضا عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} مرّة بورك عَلَيْهِ وَمن قَرَأَهَا مرَّتَيْنِ بورك عَلَيْهِ وعَلى أهل بَيته وَمن قَرَأَهَا ثَلَاث مَرَّات بورك عَلَيْهِ وعَلى أهل بَيته وجيرانه وَمن قَرَأَهَا اثْنَتَيْ عشرَة مرّة بنى الله لَهُ فِي الْجنَّة اثْنَي عشر قصراً

وَمن قَرَأَهَا عشْرين مرّة كَانَ مَعَ النَّبِيين هَكَذَا وَضم الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا الابهام وَمن قَرَأَهَا عشْرين مرّة كَانَ مَعَ النَّبِيين هَكَذَا وَضم الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا الابهام وَمن قَرَأَهَا مائَة مرّة غفر الله لَهُ ذنُوب خمس وَعشْرين سنة إِلَّا الدّين وَالدَّم وَمن قَرَأَهَا مِائَتي مرّة غفرت لَهُ ذنُوب خمسين سنة وَمن قَرَأَهَا أَرْبَعمِائَة مرّة كَانَ لَهُ أجر أَرْبَعمِائَة شَهِيد كل عقر جَوَاده وَأُهْرِيقَ دَمه وَمن قَرَأَهَا ألف مرّة لم يمت حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة أَو يرى لَهُ

وَأخرج أَيْضا عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} مرّة فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَمن قَرَأَهَا مرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلثي الْقُرْآن وَمن قَرَأَهَا ثَلَاثًا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن ارتجالاً

وَأخرج أَيْضا عَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} ألف مرّة كَانَت أحب إِلَى الله من ألف ملجمة مسرجة فِي سَبِيل الله

وَأخرج أَيْضا عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: ثَلَاثَة ينزلون من الْجنَّة حَيْثُ شاؤوا الشَّهِيد وَرجل قَرَأَ فِي كل يَوْم {قل هُوَ الله أحد} مِائَتي مرّة

وَأخرج أَيْضا عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: من واظب على قِرَاءَة {قل هُوَ الله أحد} وَآيَة الْكُرْسِيّ عشر مَرَّات من ليل أَو نَهَار اسْتوْجبَ رضوَان الله الْأَكْبَر وَكَانَ مَعَ أنبيائه وعصم من الشَّيْطَان

وَأخرج أَيْضا من طَرِيق دِينَار عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} ألف مرّة فقد اشْترى نَفسه من الله وَهُوَ من خَاصَّة الله وَأخرج أَيْضا من طَرِيق نعيم عَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} ثَلَاثِينَ مرّة كتب الله لَهُ بَرَاءَة من النَّار وأماناً من الْعَذَاب والأمان يَوْم الْفَزع الْأَكْبَر al-Suyuti 8/676al-Suyuti 8/676

وَأخرج أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من أَتَى منزله فَقَرَأَ (الْحَمد لله) (سُورَة الْفَاتِحَة) و {قل هُوَ الله أحد} نفى الله عَنهُ الْفقر وَكثر خير بَيته حَتَّى يفِيض على جِيرَانه

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي بكر البردعي: حَدثنَا أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم قَالَا: حَدثنَا عِيسَى بن أبي فَاطِمَة رازي ثِقَة قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: إِذا نقر فِي الناقور اشْتَدَّ غضب الرَّحْمَن فتنزل الْمَلَائِكَة فَيَأْخُذُونَ بأقطار الأَرْض فَلَا يزالون يقرؤون {قل هُوَ الله أحد} حَتَّى يسكن غَضَبه

وَأخرج إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الخيارجي فِي فَوَائده عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} ألف مرّة فقد اشْترى نَفسه من الله

وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ فِي لَيْلَة أَو يَوْم {قل هُوَ الله أحد} ثَلَاث مَرَّات كَانَ مِقْدَار الْقُرْآن

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} إِحْدَى عشرَة مرّة بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة فَقَالَ عمر: وَالله يَا رَسُول الله إِذن نَسْتَكْثِر من الْقُصُور فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَالله أَمن وَأفضل أَو قَالَ: أَمن وأوسع

وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث رجلا على سَرِيَّة فَكَانَ يقْرَأ لأَصْحَابه فِي صلَاتهم فيختم: ب {قل هُوَ الله أحد} فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: سلوه لأي شَيْء يصنع ذَلِك فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صفة الرَّحْمَن فانا أحب أَن أقرأها

فَأتوا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأخبروه فَقَالَ: أَخْبرُوهُ أَن الله تَعَالَى يُحِبهُ

وَأخرج ابْن الضريس عَن الرّبيع بن خَيْثَم قَالَ: سُورَة من كتاب الله يَرَاهَا النَّاس قَصِيرَة وأراها عَظِيمَة طَوِيلَة يحب الله محبها لَيْسَ لَهَا خلط فَأَيكُمْ قَرَأَهَا فَلَا يجمعن إِلَيْهَا شَيْئا اسْتِقْلَالا بهَا فَإِنَّهَا تُجزئه al-Suyuti 8/677al-Suyuti 8/677

وَأخرج ابْن الضريس عَن أنس قَالَ: قَالَ رجل لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن لي أَخا قد حبب إِلَيْهِ قِرَاءَة {قل هُوَ الله أحد} فَقَالَ: بشر أَخَاك بِالْجنَّةِ

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة وَابْن الضريس عَن بُرَيْدَة قَالَ: دخلت مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَسْجِد ويدي فِي يَده فَإِذا رجل يُصَلِّي يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بأنك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا نت الْوَاحِد الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لقد دَعَا الله باسمه الْأَعْظَم الَّذِي إِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وَإِذا دعِي بِهِ أجَاب

وَأخرج ابْن الضريس عَن الْحسن قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} مِائَتي مرّة كَانَ لَهُ من الْأجر عبَادَة خَمْسمِائَة سنة

وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد والخطيب فِي تَارِيخه عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا اشْتَكَى قَرَأَ على نَفسه ب {قل هُوَ الله أحد}

وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة عشر مَرَّات أوجب الله لَهُ رضوانه ومغفرته

وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي غَالب مولى خَالِد بن عبد الله قَالَ: قَالَ عمر ذَات لَيْلَة قبيل الصُّبْح يَا أَبَا غَالب أَلا تقوم فَتُصَلِّي وَلَو تقْرَأ بِثلث الْقُرْآن فَقلت: قد دنا الصُّبْح فَكيف أَقرَأ بِثلث الْقُرْآن فَقَالَ: إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن سُورَة الإِخلاص {قل هُوَ الله أحد} تعدل ثلث الْقُرْآن

وَأخرج الْعقيلِيّ عَن رَجَاء الغنوي قَالَ: قَالَ: رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} ثَلَاث مرار فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن أجمع

وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من صلى صَلَاة الْغَدَاة ثمَّ لم يتَكَلَّم حَتَّى قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} عشر مَرَّات لم يُدْرِكهُ ذَلِك الْيَوْم ذَنْب وأجير من الشَّيْطَان

وَأخرج الديلمي بِسَنَد واهٍ عَن الْبَراء بن عَازِب مَرْفُوعا: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} مائَة بعد صَلَاة الْغَدَاة قبل أَن يكلم أحدا رفع لَهُ ذَلِك الْيَوْم عمل خمسين صديقا وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين زوجه فَاطِمَة دَعَا بِمَاء فمجه ثمَّ أدخلهُ مَعَه فرشه فِي جيبه وَبَين كَتفيهِ وعوذه ب {قل هُوَ الله أحد} والمعوّذتين al-Suyuti 8/678al-Suyuti 8/678

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من صلى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فيهمَا {قل هُوَ الله أحد} ثَلَاثِينَ مرّة بنى الله لَهُ ألف قصر من ذهب فِي الْجنَّة وَمن قَرَأَهَا فِي غير صَلَاة بنى الله لَهُ مائَة قصر فِي الْجنَّة وَمن قَرَأَهَا فِي صَلَاة كَانَ أفضل من ذَلِك وَمن قَرَأَهَا إِذا دخل إِلَى أَهله أصَاب أَهله وجيرانه مِنْهَا خير

وَأخرج أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو أَن أَبَا أَيُّوب كَانَ فِي مجْلِس وَهُوَ يَقُول: أَلا يَسْتَطِيع أحدكُم أَن يقوم بِثلث الْقُرْآن كل لَيْلَة قَالُوا: وَهل يَسْتَطِيع ذَلِك أحد قَالَ: فَإِن {قل هُوَ الله أحد} ثلث القرأن فجَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يسمع أَبَا أَيُّوب فَقَالَ: صدق أَبُو أَيُّوب

وَأخرج ابْن الضريس وَالْبَزَّار وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ كل لَيْلَة ثلث الْقُرْآن قَالُوا: وَمن يُطيق ذَلِك قَالَ: بلَى {قل هُوَ الله أحد} تعدل بِثلث الْقُرْآن

وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن السّني بِسَنَد ضَعِيف عَن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} حَتَّى يختمها عشر مَرَّات بنى الله لَهُ قصر فِي الْجنَّة فَقَالَ لَهُ عمر: إِذا نَسْتَكْثِر يَا رَسُول الله

قَالَ: الله أَكثر وَأطيب

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل قَالَ: غزونا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَبُوك فَلَمَّا كَانَ بِبَعْض الْمنَازل صلى بِنَا صَلَاة الْفجْر فَقَرَأَ فِي أول رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب و {قل هُوَ الله أحد} وَفِي الثَّانِيَة ب (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) فَلَمَّا سلم قَالَ: مَا قَرَأَ رجل فِي صَلَاة بسورتين أبلغ مِنْهُمَا وَلَا أفضل

وَأخرج مُحَمَّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد جيد عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: {قل هُوَ الله أحد} تعدل بِثلث الْقُرْآن

وَأخرج أَبُو عبيد وَأحمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: al-Suyuti 8/679al-Suyuti 8/679

أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ ثلث الْقُرْآن فِي لَيْلَة فَلَمَّا رأى أَنه قد شقّ عَلَيْهِم قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد} فِي لَيْلَة فقد قَرَأَ ليلتئذ ثلث الْقُرْآن

وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: مر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِرَجُل يقْرَأ {قل هُوَ الله أحد} فَقَالَ: أوجب لهَذَا الْجنَّة

وَأخرج أَبُو عبيد وَأحمد وَمُسلم وَابْن الضريس وَالنَّسَائِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ كل يَوْم ثلث الْقُرْآن قَالُوا: نَحن أَضْعَف من ذَاك

وأعجز قَالَ: فَإِن الله جزأ الْقُرْآن ثَلَاثَة أَجزَاء فَقَالَ: {قل هُوَ الله أحد} ثلث الْقُرْآن

وَأخرج مَالك وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه سمع رجلا يقْرَأ {قل هُوَ الله أحد} يُرَدِّدهَا فَلَمَّا أصبح جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لتعدل ثلث الْقُرْآن

وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَابْن الضريس عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَصْحَابه: أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ ثلث الْقُرْآن فِي لَيْلَة فشق ذَلِك عَلَيْهِم وَقَالُوا: أَيّنَا يُطيق ذَلِك فَقَالَ: الله الْوَاحِد الصَّمد ثلث الْقُرْآن

وَأخرج أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: بَات قَتَادَة بن النُّعْمَان يقْرَأ اللَّيْل كُله ب {قل هُوَ الله أحد} فَذكر ذَلِك للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لتعدل نصف الْقُرْآن أَو ثلثه

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي قَتَادَة بن النُّعْمَان أَن رجلا قَامَ فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} السُّورَة كلهَا يُرَدِّدهَا لَا يزِيد عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أخبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِنَّهَا لتعدل ثلث الْقُرْآن

وَأخرج أَحْمد وَأَبُو عبيد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن الضريس عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: {قل هُوَ الله أحد} تعدل ثلث الْقُرْآن

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} بعد صَلَاة الصُّبْح اثْنَي عشرَة مرّة فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن أَربع مَرَّات وَكَانَ أفضل أهل الأَرْض يَوْمئِذٍ إِذا اتَّقى وَأخرج أَحْمد وَابْن الضريس وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِسَنَد صَحِيح عَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط: أَن رَسُول الله سُئِلَ عَن {قل هُوَ الله أحد} قَالَ: ثلث الْقُرْآن أَو تعدله al-Suyuti 8/680al-Suyuti 8/680

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجلا يقْرَأ {قل هُوَ الله أحد} ويرتل فَقَالَ لَهُ: سل تعط

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الضريس عَن عَليّ قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله أحد} عشر مرَارًا بعد الْفجْر وَفِي لفظ فِي دبر الْغَدَاة لم يلْحق بِهِ ذَلِك الْيَوْم ذَنْب وَإِن جهد الشَّيْطَان

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من صلى رَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء فَقَرَأَ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَخمْس عشرَة مرّة {قل هُوَ الله أحد} بنى الله لَهُ قَصْرَيْنِ فِي الْجنَّة يتراآهما أهل الْجنَّة

وَأخرج ابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من صلى رَكْعَتَيْنِ بعد عشَاء الْآخِرَة يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَعشْرين مرّة {قل هُوَ الله أحد} بنى الله لَهُ قَصْرَيْنِ فِي الْجنَّة يتراآهما أهل الْجنَّة

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من قَرَأَ {قل هُوَ الله اُحْدُ} مِائَتي مرّة فِي أَربع رَكْعَات فِي كل رَكْعَة خمسين مرّة غفر الله لَهُ ذنُوب مائَة سنة خمسين مُسْتَقْبلَة وَخمسين مستأخرة

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه كل لَيْلَة جمع كفيه ثمَّ نفث فيهمَا فَقَرَأَ فيهمَا {قل هُوَ الله أحد} و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) (سُورَة الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) (سُورَة النَّاس) ثمَّ يمسح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده

يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه وَمَا أقبل من جسده يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات

وَأخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَالطَّبَرَانِيّ عَن عبد الله بن حبيب أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُ: اقْرَأ {قل هُوَ الله أحد} والمعوّذتين حِين تصبح وَحين تمسي ثَلَاثًا يَكْفِيك من كل شَيْء وَأخرج أَحْمد عَن عقبَة بن عَامر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يَا عقبَة بن عَامر أَلا أعلمك خير ثَلَاث سور أنزلت فِي التَّوْرَاة والإِنجيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان الْعَظِيم قلت بلَى جعلني الله فداءك قَالَ: فأقرأني {قل هُوَ الله أحد} و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) و (قل أَعُود بِرَبّ النَّاس) قُم قَالَ: يَا عقبَة لَا تنساهن وَلَا تبت لَيْلَة حَتَّى تقرأهن al-Suyuti 8/681al-Suyuti 8/681

وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح عَن عبد الله بن أنيس الْأَسْلَمِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وضع يَده على صَدره ثمَّ قَالَ لَهُ: قل فَلم أدر مَا أَقُول ثمَّ قَالَ: {قل هُوَ الله أحد} ثمَّ قَالَ لي: قل (أعوذ بِرَبّ الفلق من شَرّ مَا خلق) حَتَّى فرغت مِنْهَا ثمَّ قَالَ لي: (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) حَتَّى فرغت مِنْهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَكَذَا فتعوّذ فَمَا تعوّذ المتعوّذون بمثلهن قطّ

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَليّ قَالَ: بَينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَات لَيْلَة يُصَلِّي فَوضع يَده على الأَرْض لدغته عقرب فَتَنَاولهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بنعله فَقَتلهَا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: لعن الله الْعَقْرَب مَا تدع مُصَليا وَلَا غَيره أَو نَبيا أَو غَيره ثمَّ دَعَا بملح وَمَاء بجعله فِي إِنَاء ثمَّ جعل يصبهُ على إصبعه حَيْثُ لدغته ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين وَفِي لفظ فَجعل يمسح عَلَيْهَا وَيقْرَأ {قل هُوَ الله أحد} و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس)

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الصَّمد السَّيِّد الَّذِي قد كمل فِي سؤدده والشريف الَّذِي قد كمل فِي شرفه والعظيم الَّذِي قد كمل فِي عَظمته والحليم الَّذِي قد كمل فِي حلمه والغني الَّذِي قد كمل فِي غناهُ والجبار الَّذِي قد كمل فِي جبروته والعالم الَّذِي قد كمل علمه والحكيم الَّذِي قد كمل فِي حكمته وَهُوَ الَّذِي قد كمل فِي أَنْوَاع الشّرف والسؤدد وَهُوَ الله سُبْحَانَهُ هَذِه صفته لَا تنبغي إِلَّا لَهُ لَيْسَ كفو وَلَيْسَ كمثله شَيْء

وَأخرج ابْن الضريس وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن جرير عَن كَعْب قَالَ: إِن الله تَعَالَى ذكره أسس السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع على هَذِه السُّورَة {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد} وَإِن الله لم يُكَافِئهُ أحد من خَلفه بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم al-Suyuti 8/682al-Suyuti 8/682

١١٣ al-Suyuti 8/683al-Suyuti 8/683

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌon ayat 1 to 4Ibn Kathir 9/527Ibn Kathir 9/527

قد تقدم ذكر سبب نزولها. وقال عكرمة: لما قالت اليهود: نحن نعبد عُزيرَ ابن الله. وقالت النصارى: نحن نعبد المسيح ابن الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر. وقالت المشركون: نحن نعبد الأوثان - أنزل الله على رسوله ﷺ : (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)

يعني: هو الواحد الأحد، الذي لا نظير له ولا وزير، ولا نديد ولا شبيه ولا عديل، ولا يُطلَق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله، عز وجل ؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله. Ibn Kathir 9/527Ibn Kathir 9/527

وقوله: (اللَّهُ الصَّمَدُ) قال عكرمة، عن ابن عباس: يعني الذي يصمد الخلائق إليه في حوائجهم ومسائلهم.

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه، هذه صفته لا تنبغي إلا له، ليس له كفء، وليس كمثله شيء، سبحان الله الواحد القهار.

وقال الأعمش، عن شقيق عن أبي وائل: (الصَّمَدُ) السيد الذي قد انتهى سؤدده، ورواه عاصم، بن أبي وائل، عن ابن مسعود، مثله.

وقال مالك، عن زيد بن أسلم: (الصَّمَدُ) السيد. وقال الحسن، وقتادة: هو الباقي بعد خلقه. وقال الحسن أيضا: (الصَّمَدُ) الحي القيوم الذي لا زوال له. وقال عكرمة: (الصَّمَدُ) الذي لم يخرج منه شيء ولا يطعم.

وقال الربيع بن أنس: هو الذي لم يلد ولم يولد. كأنه جعل ما بعده تفسيرًا له، وهو قوله: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) وهو تفسير جيد. وقد تقدم الحديث من رواية ابن جرير، عن أبي بن كعب في ذلك، وهو صريح فيه.

وقال ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، ومجاهد، وعبد الله بن بُريدة، وعكرمة أيضا، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وعطية العوفي، والضحاك، والسدي: (الصَّمَدُ) الذي لا جوف له.

قال سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (الصَّمَدُ) المصمت الذي لا جوف له.

وقال الشعبي: هو الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب.

وقال عبد الله بن بُرَيدة أيضًا: (الصَّمَدُ) نور يتلألأ.

روى ذلك كلَّه وحكاه: ابن أبي حاتم، والبيهقي والطبراني، وكذا أبو جعفر بن جرير ساق أكثر ذلك بأسانيده، وقال:

حدثني العباس بن أبي طالب، حدثنا محمد بن عمرو بن رومي، عن عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، حدثني صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال -لا أعلم إلا قد رفعه- قال: (الصَّمَدُ) الذي لا جوف له.

وهذا غريب جدًا، والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن بريدة. Ibn Kathir 9/528Ibn Kathir 9/528

وقد قال الحافظ أبو القاسم الطبراني في كتاب السنة له، بعد إيراده كثيرًا من هذه الأقوال في تفسير "الصمد" : وكل هذه صحيحة، وهي صفات ربنا، عز وجل ، وهو الذي يُصمَد إليه في الحوائج، وهو الذي قد انتهى سؤدده، وهو الصمد الذي لا جوف له، ولا يأكل ولا يشرب، وهو الباقي بعد خلقه. وقال البيهقي نحو ذلك [أيضا] .

وقوله: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) أي: ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة.

قال مجاهد: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) يعني: لا صاحبة له.

وهذا كما قال تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠١] أي: هو مالك كل شيء وخالقه، فكيف يكون له من خلقه نظير يساميه، أو قريب يدانيه، تعالى وتقدس وتنزه. قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٥] وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦، ٢٧] وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨، ١٥٩] وفي الصحيح -صحيح البخاري-: "لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم يجعلون له ولدا، وهو يرزقهم ويعافيهم" .

وقال البخاري: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيرة، عن النبي ﷺ قال: "قال الله، عز وجل : كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يُعيدَني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته. وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدًا. وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد" .

ورواه أيضا من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن همام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة، مرفوعًا بمثله. تفرد بهما من هذين الوجهين .

آخر تفسير سورة "الإخلاص" Ibn Kathir 9/529Ibn Kathir 9/529

[تفسير سورتي المعوذتين]

وهما مدنيتان.

قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بَهْدَلة، عن زر بنُ حُبَيش قال: قلت لأبي بن كعب: إن ابن مسعود [كان] لا يكتب المعوذتين في مصحفه؟ فقال: أشهد أن رسول الله ﷺ أخبرني أن جبريل، عليه السلام ، قال له: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فقلتها، قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقلتها. فنحن نقول ما قال النبي ﷺ .

ورواه أبو بكر الحُميدي في مسنده، عن سفيان بن عيينة، حدثنا عبدة بن أبي لُبَابة وعاصم بن بهدلة، أنهما سمعا زر بن حبيش قال: سألتُ أبي بن كعب عن المعوذتين، فقلت: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يَحُكهما من المصحف. فقال: إني سألت رسول الله ﷺ ، فقال: "قيل لي: قل، فقلت" . فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ .

وقال أحمد: حدثنا وَكيع، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال: سألتُ ابنَ مسعود عن المعوذتين فقال: سألتُ النبي ﷺ عنهما فقال: " قيل لي، فقلت لكم، فقولوا" . قال أبي: فقال لنا النبي ﷺ فنحن نقول .

وقال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عَبدَةُ بن أبي لُبَابة، عن زر بن حُبَيش -وحدثنا عاصم عن زر- قال: سألت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا. فقال: إني سألت النبي ﷺ فقال: "قيل لي، فقلت" . فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ .

ورواه البخاري أيضًا والنسائي، عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن عبدة وعاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، به .

وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا الصَّلْت بن بَهرَام، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يَحُك المعوذتين من المصحف، ويقول: إنما أمر رسول الله ﷺ أن يتعوذ بهما، ولم يكن عبد الله يقرأ بهما Ibn Kathir 9/530Ibn Kathir 9/530

ورواه عبد الله بن أحمد من حديث الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه، ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله - قال الأعمش: وحدثنا عاصم، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب قال: سألنا عنهما رسول الله ﷺ ، قال: "قيل لي، فقلت" .

وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء: أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فلعله لم يسمعهما من النبي ﷺ ، ولم يتواتر عنده، ثم لعله قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فإن الصحابة، رضي الله عنهم ، كتبوهما في المصاحف الأئمة، ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك، ولله الحمد والمنة.

وقد قال مسلم في صحيحه: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن بيان، عن قيس بن أبي حَازم، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم يُر مثلهن قط: " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " و " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " .

ورواه أحمد، ومسلم أيضا، والترمذي، والنسائي، من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة، به . وقال الترمذي: حسن صحيح.

طريق أخرى: قال الإمام أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر قال: بينا أنا أقود برسول الله ﷺ في نَقب من تلك النقاب، إذ قال لي: "يا عقبة، ألا تَركب؟ ". قال: [فَأجْلَلْتُ رسول الله ﷺ أن أركب مركبه. ثم قال: " يا عُقيب، ألا تركب؟ ". قال] فأشفقت أن تكون معصية، قال: فنزل رسول الله ﷺ وركبت هنيهة، ثم ركب، ثم قال: " يا عقيب، ألا أُعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس؟ ". قلت: بلى يا رسول الله. فأقرأني: " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " و " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " ثم أقيمت الصلاة، فتقدم رسول الله ﷺ فقرأ بهما، ثم مر بي فقال: " كيف رأيت يا عقيب اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت".

ورواه النسائي من حديث الوليد بن مسلم وعبد الله بن المبارك، كلاهما عن ابن جابر، به . Ibn Kathir 9/531Ibn Kathir 9/531

ورواه أبو داود والنسائي أيضًا، من حديث ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عقبة، به .

طريق أخرى: قال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد ابن عبد العزيز الرعيني وأبو مرحوم، عن يزيد بن محمد القرشي، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة.

ورواه أبو داود والترمذي والنسائي، من طرق، عن علي بن أبي رباح . وقال الترمذي: غريب.

طريق أخرى: قال أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لَهِيعة، عن مشَرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قال لي رسول الله ﷺ : "اقرأ بالمعوذتين، فإنك لن تقرأ بمثلهما" . تفرد به أحمد .

طريق أخرى: قال أحمد: حدثنا حيوة بن شُرَيْح، حدثنا بَقِيَّة، حدثنا بَحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبَير بن نُفَير، عن عقبة بن عامر أنه قال: إن رسول الله ﷺ أهديت له بغلة شهباء، فركبها فأخذ عقبة يقودها له، فقال رسول الله ﷺ اقرأ " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " . فأعادها له حتى قرأها، فعرف أني لم أفرح بها جدًا، فقال: "لعلك تهاونت بها؟ فما قمت تصلي بشيء مثلها" .

ورواه النسائي عن عمرو بن عثمان، عن بقية، به . ورواه النسائي أيضا من حديث الثوري، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عقبة بن عامر: أنه سأل رسول الله ﷺ عن المعوذتين، فذكر نحوه .

طريق أخرى: قال النسائي: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، سمعت النعمان، عن زياد أبي الأسد، عن عقبة بن عامر؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الناس لم يتعوذوا بمثل هذين: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) .

طريق أخرى: قال النسائي: أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن أبي عجلان، عن سعيد المقبري، عن عقبة بن عامر قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ فقال: "يا عقبة، قل ". فقلت: ماذا أقول؟ فسكت عني، ثم قال: " قل ". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني، فقلت: اللهم، أردده على. فقال: " يا عقبة، قل ". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فقال: " Ibn Kathir 9/532Ibn Kathir 9/532

" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " ، فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال: "قل" . قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: "ما سأل سائل بمثلهما، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما" .

طريق أخرى: قال النسائي: أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله ﷺ قرأ بهما في صلاة الصبح .

طريق أخرى: قال النسائي: أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عمران أسلم، عن عقبة بن عامر قال: اتبعت رسول الله ﷺ وهو راكب، فوضعت يدي على قدمه فقلت: أقرئني سورة هود أو سورة يوسف. فقال: "لن تقرأ شيئًا أنفع عند الله من " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق " .

حديث آخر: قال النسائي: أخبرنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي عبد الله، عن ابن عائش الجهني: أن النبي ﷺ قال له: "يا ابن عائش، ألا أدلك - أو: ألا أخبرك -بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون؟. قال: بلى، يا رسول الله. قال: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) هاتان السورتان " .

فهذه طرق عن عقبة كالمتواترة عنه، تفيد القطع عند كثير من المحققين في الحديث.

وقد تقدم في رواية صُدَيّ بن عجلان، وفَرْوَةَ بن مُجَاهد، عنه: "ألا أعلمك ثلاثَ سُوَر لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلهن؟ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا الجريري، عن أبي العلاء قال: قال رجل: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، والناس يعتقبون، وفي الظهر قلة، فحانت نزلَة رسول الله ﷺ ونزلتي، فلحقني فضرب [من بعدي] منكبي، فقال: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) فقرأها رسول الله ﷺ وقرأتها معه، ثم قال: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ، فقرأها رسول الله ﷺ وقرأتها معه، فقال: "إذا صليت فاقرأ بهما" . Ibn Kathir 9/533Ibn Kathir 9/533

الظاهر أن هذا الرجل هو عقبة بن عامر، والله أعلم.

ورواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، به .

حديث آخر: قال النسائي: أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد، حدثني يزيد بن رومان، عن عقبة بن عامر، عن عبد الله الأسلمي -هو ابن أنيس-: أن رسول الله ﷺ وضع يده على صدره ثم قال: "قل" . فلم أدر ما أقول، ثم قال لي: "قل" . قلت: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ثم قال لي: "قل" . قلت: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ حتى فرغت منها، ثم قال لي: "قل" . قلت: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) حتى فرغت منها. فقال رسول الله ﷺ : "هكذا فَتَعَوَذْ ما تعوذَ المتعوذون بمثلهن قط" .

حديث آخر: قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي أبو حفص، حدثنا بَدَل، حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة، عن سعيد الجُرَيري، حدثنا أبو نَضْرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله ﷺ : "اقرأ يا جابر" . قلت: وما أقرأ بأبي أنت وأمي؟ قال: "اقرأ " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " و " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس ". فقرأتهما، فقال: " اقرأ بهما، ولن تقرأ بمثلهما " .

وتقدم حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقرأ بهن، وينفث في كفيه، ويمسح بهما رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده.

وقال الإمام مالك: عن ابن شهاب، عن عُرْوَة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح بيده عليه، رجاء بركتها.

ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي، والنسائي عن قتيبة -ومن حديث ابن القاسم، وعيسى بن يونس -وابن ماجة من حديث معن وبشر بن عُمَر، ثمانيتهم عن مالك، به .

وتقدم في آخر سورة: "ن" من حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من أعين الجان وعين الإنسان، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما، وترك ما سواهما. رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة، وقال الترمذي: حديث حسن.

بسم الله الرحمن الرحيم Ibn Kathir 9/534Ibn Kathir 9/534