لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًۭا ٢٣
Readings
واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿لَابِثِينَ﴾؛ فقرأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ قرأة الكوفةِ: ﴿لَابِثِينَ﴾. بالألفِ. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (لَبِثِين) . بغيرِ ألفٍ . وأفصحُ القراءتينِ وأصحُّهما مخرجًا في العربيةِ قراءةُ من قرَأ ذلك بالألفِ؛ وذلك أن العرب لا تكادُ تُوقِعُ الصفةَ إذا جاءت على "فَعِل" ، فتُعْمِلَها في شيءٍ وتَنْصِبَه بها، لا يكادون أن يقولوا: هذا رجلٌ بَخِلٌ بمالِه. ولا: عَسِرٌ علينا. ولا: هو خَصِمٌ لنا. لأن "فَعِل" لا يأتى صفةً إلا مدحًا أو ذمًّا، فلا يَعْمَلُ المدحُ والذمُّ في غيرِه، وإذا أرادوا إعمالَ ذلك في الاسمِ أو غيرِه جعَلوه فاعلًا، فقالوا: هو باخلٌ بمالِه، وهو طامعٌ فيما عندنَا. فلذلك قلتُ: إن: ﴿لَابِثِينَ﴾. أصحُّ مخرجًا في العربيةِ وأفصحُ. ولم أُحِلْ قراءة من قرَأ: (لَبِثينَ) . وإن كان غيرُها أفصحَ؛ لأن العربَ ربما أعمَلت المدحَ في الأسماءِ، وقد يُنْشَدُ بيتُ لبيدٍ : al-Tabari 24/22al-Tabari 24/22
واختلف في "لبثين " [الآية: ٢٣] فحمزة وروح بلا الف بحمله على الصفة المشبهة, وهي تدل على الثبوت فاللبث الذي صار له اللبث سجية كحذر وفرح، وافقهما الأعمش، والباقون بالألف اسم فاعل من لبث أقام.
وقرأ "غَسَّاقًا " [الآية: ٢٥] بتشديد السين حفص وحمزة والكسائي وخلف ومر بـ" ص "٣، واتفقوا على تشديد ذال " وكذبوا بآياتنا كذابا ". al-Banna’ al-Dimyati 1/569al-Banna’ al-Dimyati 1/569
Choose one book or more.