يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًۭا لُّبَدًا ٦
Readings
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأة الأمصارِ: ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ بتخفيفِ الباءِ ، وقرأه أبو جعفرٍ بتشديدِها . al-Tabari 24/414al-Tabari 24/414
والصوابُ بتَخْفيفِها ؛ لإجماعِ الحجةِ عليه. al-Tabari 24/414al-Tabari 24/414
قوله: ﴿لِبَداً﴾ قرأه هشام بضمّ اللام، على معنى الكثرة، من قوله تعالى: ﴿أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً﴾ «البلد ٦» ، فحمله على معنى:
كادت الجن إذا سمعت النبيّ ﷺ يتلو القرآن يركب بعضهم بعضا [ويلصق بعضهم بعضا] لشدة دنوّهم منه للإصغاء والاستماع.
ف «لبد» بالضم واحد، يدل على الكثرة. وقرأ الباقون بكسر اللام جعلوه جمع «لبدة» وهي الجماعة، فالمعنى: كادوا يكونون عليه جماعات، وقد فسّره قتادة على غير هذا المعنى، قال: تلبّد الجن والإنس على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى الله إلا أن ينصره ويمضيه ويظهره. وروي أنها نزلت في اجتماع الجن إلى النبي ﷺ ببطن نخلة يستمعون القرآن، كادوا يسقطون عليه لتزاحمهم عليه، وقد قيل: إنما عنى به أنّ الجن أخبرت من غاب منهم، فقال : إن محمدا لمّا قام يدعو الله كاد أصحابه يكونون عليه لبدا، أي: يتراكبون عليه طوعا له، فيكون ذلك إخبارا عن قول الجن لأصحابهم تعجّبا ممّا رأوا من طاعة أصحاب محمد له واتباعهم له . Makki ibn Abi Talib 3/342Makki ibn Abi Talib 3/342
فيها ياء إضافة قوله: ﴿رَبِّي أَمَداً﴾ فتحها الحرميان وأبو عمرو .
Choose one book or more.