ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ٦
القراءات
٢ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {الصِّرَاط} فِي السِّين وَالصَّاد وَالزَّاي والإشمام
فَقَرَأَ ابْن كثير / السراط / بِالسِّين فِي كل الْقُرْآن فِي رِوَايَة القواس وَعبيد بن عقيل عَن شبْل
وروى البزي وَعبد الْوَهَّاب بن فليح عَن أصحابهما عَن ابْن كثير بالصَّاد فِي كل الْقُرْآن
وروى عبيد بن عقيل عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ يقْرَأ / السراط / بِالسِّين
وروى هرون الْأَعْوَر عَن أبي عَمْرو
أَنه كَانَ رُبمَا قَرَأَ بِالسِّين وَرُبمَا قَرَأَ بالصَّاد
وروى الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو أَنه قَرَأَ / الزراط / بالزاي خَالِصَة وروى اليزيدي وَعبد الْوَارِث بالصَّاد عَنهُ فِي جَمِيع الْقُرْآن ابن مجاهد ١/ ١٠٥ابن مجاهد ١/ ١٠٥
وروى عُرْيَان بن أبي سُفْيَان عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ يقْرَأ بَين الصَّاد وَالزَّاي مثل حَمْزَة
الْبَاقُونَ {الصِّرَاط} بالصَّاد غير أَن حَمْزَة كَانَ يشم الصَّاد فيلفظ بهَا بَين الصَّاد وَالزَّاي وَلَا يضبطها الْكتاب
وَقَالَ الْكسَائي عَن حَمْزَة إِنَّه كَانَ يفعل ذَلِك بالصَّاد الساكنة خَاصَّة وَلَا يَفْعَله بالمتحركة كَانَ يقْرَأ / الزراط / بالزاي وَيقْرَأ {صِرَاط الَّذين} بالصَّاد
وَكَانَ سليم يحْكى ذَلِك فِي الساكنة والمتحركة
قَالَ خلف وَكَذَلِكَ إِذا سكنت وَأَتَتْ بعْدهَا دَال مثل {قصد السَّبِيل} النَّحْل ٩ و {يصدر الرعاء} الْقَصَص ٢٣ و {يصدفون} الْأَنْعَام ٤٦ و {المصيطرون} الطّور ٣٧ و {بمصيطر} الغاشية ٢٢
وَكَانَ الْفراء يحْكى عَن حَمْزَة / الزراط / بالزاي خَالِصَة ويحكى ذَلِك فِي الصَّاد الساكنة فَقَط فَإِذا تحركت لم يقلبها زايا
حَدثنِي حسن الْجمال قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ حَدثنَا خَلاد قَالَ لم يقْرَأ سليم {الصِّرَاط} إِلَّا بالصَّاد إِلَّا أَن سليما كَانَ يقْرَأ فِي الصَّلَاة بشبه الزَّاي فِي هَذِه وَحدهَا وَلم يكن يشم الصَّاد الزَّاي فِي الْقُرْآن كُله غَيرهَا ويصفى الصَّاد فِي الْقُرْآن كُله ابن مجاهد ١/ ١٠٦ابن مجاهد ١/ ١٠٦
وَكَانَ الْكسَائي يُتَابع حَمْزَة فِي {قصد} و {يصدر الرعاء} وَمَا كَانَ مثل ذَلِك
وحَدثني مُحَمَّد بن يحيى الْكسَائي عَن خلف قَالَ سَمِعت الْكسَائي يَقُول السِّين فِي {الصِّرَاط} أَسِير فِي كَلَام الْعَرَب وَلَكِنِّي أَقرَأ بالصَّاد أتبع الْكتاب الْكتاب بالصَّاد
وَأما الْبَاقُونَ فكلهم يصفى الصَّاد فِي ذَلِك كُله
وَاخْتلف عَن الْكسَائي فِي {المصيطرون} و {بمصيطر} وَسَتَأْتِي فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَالسِّين الأَصْل وَالْكتاب بالصَّاد وَإِنَّمَا كتبت بالصَّاد ليقربوها من الطَّاء لِأَن الطَّاء لَهَا تصعد فِي الحنك وَهِي مطبقة وَالسِّين مهموسة وَهِي من حُرُوف الصفير
فثقل عَلَيْهِم أَن يعْمل اللِّسَان منخفضا ومستعليا فِي كلمة وَاحِدَة فقلبوا السِّين إِلَى الصَّاد لِأَنَّهَا مؤاخية للطاء فِي الإطباق ومناسبة للسين فِي الصفير ليعْمَل اللِّسَان فيهمَا متصعدا فِي الحنك عملا وَاحِدًا وَأما إمالة الصَّاد إِلَى الزَّاي فَلِأَن الصَّاد وَإِن كَانَت من حُرُوف الإطباق فَهِيَ مهموسة والطاء مجهورة فقلبت الصَّاد إِلَى حرف مجهور مثلهَا مؤاخ للصاد بالصفير ليَكُون مجهورا كالطاء ابن مجاهد ١/ ١٠٧ابن مجاهد ١/ ١٠٧
وَكَذَلِكَ القَوْل فِي {قصد} و {يصدر} و {يصدفون} من نحا بهَا نَحْو الزَّاي فلعلة الهمس والجهر ابن مجاهد ١/ ١٠٨ابن مجاهد ١/ ١٠٨
لا كتاب مختار.