الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣١٣٤٢٥/ ٢٧٢٥/ ٢٧٢
ولا يختلى خلاها، فقال العباس: يا رسول الله إلا الأذخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: (إلا الادخر) وقد ورد في تأمين من دخل الحرم عدة آيات منها قوله تعالى {واذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً} ومنه قوله تعالى {واذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً} آيتي ١٢٥، ١٢٦ من سور البقرة، وقال تعالى: {الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} آية ٤ من سورة قريش فظاهر الآية الكريمة الإخبار عن كون من دخله آمناً، ولكن لا يمكن حمله عليه إذ قد لا يصير آمناً فيقع الخلف في الخبر، فودب حمله على الأمر، أي آمنوا من دخل الحرم وترك العمل به في الجنايات التي دون النفس لأن الضرر فيها أخف من قتل النفس، وفيما إذا وجب على الجاني القصاص لجناية ارتكبها داخل الحرم، فإنه يجوز أن يقتل في الحرم في هذه الحالة، لأنه هو الذي هتك حرمة الحرم،