الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٣/ ١٢٩
النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازهوَمِنْهَا إِطْلَاقُ فَاعِلٍ عَلَى مَفْعُولٍ نَحْوُ: {مَاءٍ دَافِقٍ} أَيْ مَدْفُوقٍ {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ} أَيْ لَا مَعْصُومَ {جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً} أَيْ مَأْمُونًا فِيهِ وَعَكْسُهُ نَحْوُ: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} أي آتيا {حِجَاباً مَسْتُوراً} أي ساترا وقيل: على بابه أي مستورا على الْعُيُونِ لَا يُحِسُّ بِهِ أَحَدٌ وَمِنْهَا إِطْلَاقُ "فَعِيلٍ" بِمَعْنَى "مَفْعُولٍ" نَحْوُ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً} وَمِنْهَا إِطْلَاقُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفْرَدِ وَالْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ عَلَى آخَرَ مِنْهَا مِثَالُ إِطْلَاقِ الْمُفْرَدِ عَلَى الْمُثَنَّى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} أَيْ يُرْضُوهُمَا فَأُفْرِدَ لِتَلَازُمِ الرِّضَاءَيْنِ وَعَلَى الْجَمْعِ نَحْوُ: {إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} أَيِ الِأَنَاسِيَّ بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً} بدليل {إِلاَّ الْمُصَلِّينَ} وَمِثَالُ إِطْلَاقِ الْمُثَنَّى عَلَى الْمُفْرَدِ: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} أَيْ أَلْقِ