وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌۭ رَّشِيدٌۭ ٧٨
اللغة والإعراب
٧٨- {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} أي: يسرعون إليه. يقال: أُهْرِعَ الرجلُ: إذا أسرع على لفظ ما لم يُسَمَّ فَاعلُه كما يقال: أُرعد. ويقال: جاء القوم: يُهْرَعُون، وهي رِعْدة تحلّ بهم حتى تذهب عندها عقولهم من الفزع والخوف إذا أسرعوا .
{هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} أي: تزوجوهن فَهُنَّ أطهر لكم. ابن قتيبة ١/ ٢٠٦ابن قتيبة ١/ ٢٠٦
{فِي ضَيْفِي} أي: في أضيافي. والواحد يدل على الجمع . كما يقال: هؤلاء رَسُولي ووكيلي. ابن قتيبة ١/ ٢٠٧ابن قتيبة ١/ ٢٠٧
وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ في موضع الحال. قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي ابتداء وخبر، هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ وقرأ عيسى بن عمر هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ، وروى سيبويه: «احتبى ابن مروان في اللّحن، أي حين قرأ هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ» قال أبو حاتم: ابن مروان قارئ أهل المدينة. قال الكسائي: هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ صواب يجعل هنّ عمادا. قال أبو جعفر: قول الخليل وسيبويه والأخفش أن هذا لا يجوز ولا تكون «هنّ» هاهنا عمادا، قال: وإنما تكون عمادا فيما لا يتمّ الكلام إلا بما بعدها نحو: كان زيد هو أخاك، لتدلّ بها على أن الأخ ليس بنعت. قال أبو إسحاق: وتدلّ على أنّ كان تحتاج إلى خبر، وقال غيره: يدلّ بها على أن الخبر معرفة أو ما قاربها. وَلا تُخْزُونِ في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني، وضيف يقع للاثنين والجميع على لفظ الواحد لأنه في الأصل مصدر، ويجوز فيه التثنية والجمع. أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ أي يرشدكم وينهاكم. النحاس ٢/ ١٧٨النحاس ٢/ ١٧٨
لا كتاب مختار.