فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍۢ مَّنضُودٍۢ ٨٢
اللغة والإعراب
٨٢- {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} يذهب بعض المفسرين إلى أنها "سَنْكِ وَكِلْ" بالفارسية وَيَعْتَبِرُهُ بقوله عز وجل: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} يعني الآجُرَّ. كذلك قال ابن عباس .
وقال أبو عبيدة السجيل: الشديد. وأنشد لابن مُقْبِل: ابن قتيبة ١/ ٢٠٧ابن قتيبة ١/ ٢٠٧
ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الأبْطَالُ سِجِّينَا
وقال: يريد ضربا شديدا.
ولست أدري ما سجيل من سجين. وذَاك باللام وهذا بالنون. وإنما سجين في بيت ابن مقبل "فِعِّيلٌ" من سَجَنْتُ. أي حَبَسْت. كأنه قال: ضَرْبٌ يُثْبِتُ صَاحِبَه بمكانه. أي يحبسه مقتولا أو مُقَارِبًا للقتل. و "فِعِّيلٌ" لما دام منه العمل. كقولك: رجل فِسِّيقٌ وَسِكِّيرٌ وسِكِّيتٌ: إذا أدام منه الفسق والسكر والسكوتَ. وكذلك "سِجِّينٌ" . هو ضرب يدوم منه الإثبات والْحَبْسُ.
وبعض الرواة يرويه "سِخِّين" - من السُّخُونة - أي ضربا سُخْنا.
{مَنْضُودٍ} بعضه على بعض كما تُنْضد الثيابُ وكما يُنضد اللبِن. ابن قتيبة ١/ ٢٠٨ابن قتيبة ١/ ٢٠٨
جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها مفعولان، حكى أبو عبيد عن الفراء أنه قد يقال لحجارة الأرحاء سِجِّيلٍ وحكى عنه محمد بن الجهم أن سجّلا طين يطبخ حتى يصير بمنزلة الأرحاء، مَنْضُودٍ من نعت سجيل. النحاس ٢/ ١٧٩النحاس ٢/ ١٧٩
لا كتاب مختار.