القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

۞ وَقَالَ نِسْوَةٌۭ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ٣٠

سورة يوسف، الآية ٣٠مكية
في سورتها

الشواهد

من كتب البلاغة والإعجاز

بيان إعجاز القرآنأبو سليمان الخطابي، ت ٣٨٨هـص ٣٤

القول في بيان إعجاز القرآن

قلت: ومن هاهنا تهيب كثير من السلف تفسير القرآن , وتركوا القول فيه حذرًا أن يزلوا فيذهبوا عن المراد , وإن كانوا علماء باللسان , فقهاء في الدين؛ فكان الأصمعي - وهو إمام أهل اللغة - لا يفسر شيئًا من غريب القرآن. وحكي عنه أنه سئل عن قوله سبحانه: {قد شغفها حبًا} فسكت وقال: هذا في القرآن , ثم ذكر قولاً لبعض العرب في جارية لقوم أرادوا بيعها: أتبيعونها وهي لكم شغاف؟. ولم يزد على ذلك , أو نحو هذا الكلام. قلت: ولهذا ما حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعلم إعراب القرآن وطلب معاني الغريب منه. نا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثني محمد بن وهب الثقفي , قال حدثني محمد بن سهل العسكري قال حدثني ابن أبي زائدة عن عبدالله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه " . قلت: فإذا عرفت هذه الأصول تبينت أن القوم إنما كاعوا وجبنوا عن معارضة القرآن لما قد كان يئودهم ويتصعدهم منه , وقد كانوا بطباعهم يتبينون مواضع تلك الأمور ويعرفون ما يلزمهم من شروطها ومن العهدة فيها , ويعلمون أنهم لا يبلغون شأوها , فتركوا المعارضة لعجزهم , وأقبلوا على المحاربة لجهلهم , فكان حظهم مما فروا إليه حظهم مما فزعوا منه {فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين} والحمد لله رب العالمين.

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٤/ ١٩٦

النوع السادس والخمسون: في الإيجاز والإطناب

وَتَارَةً يَدُلُّ عَلَى التَّعْيِينِ الْعَادَةُ نَحْوُ: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى الْحَذْفِ لِأَنَّ يُوسُفَ لَا يَصِحُّ ظَرْفًا لِلَّوْمِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَدَّرُ "لُمْتُنَّنِي فِي حُبِّهِ" لِقَوْلِهِ: {قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً} وفي مراودتها لقوله: {تُرَاوِدُ فَتَاهَا} وَالْعَادَةُ دَلَّتْ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّ الْحُبَّ الْمُفْرِطَ لَا يُلَامُ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ عَادَةً لِأَنَّهُ لَيْسَ اخْتِيَارِيًّا بِخِلَافِ الْمُرَاوَدَةِ لِلْقُدْرَةِ عَلَى دَفْعِهَا وَتَارَةً يدل عليه التَّصْرِيحِ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَهُوَ أَقْوَاهَا نَحْوُ: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} أَيْ أَمْرُهُ بِدَلِيلِ: {أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ} {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أَيْ كَعَرْضِ بِدَلِيلِ التَّصْرِيحِ بِهِ فِي آيَةِ البينة: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ} أَيْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِدَلِيلِ: