التجريدالمسألة ٤٨٦٧٠ص ٦٢٠٨ص ٦٢٠٨
احتجوا: بقوله تعالى: {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبًا من دارهم حتى يأتي وعد الله} . قالوا: فأخبر الله تعالى أن القوارع وقد حل بمر الظهران فل أن الصلح وقع وزالت القوارع.
وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًۭا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ ٱلْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًۭا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ وَعْدُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ٣١
التجريدالمسألة ٤٨٦٧٠ص ٦٢٠٨ص ٦٢٠٨
احتجوا: بقوله تعالى: {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبًا من دارهم حتى يأتي وعد الله} . قالوا: فأخبر الله تعالى أن القوارع وقد حل بمر الظهران فل أن الصلح وقع وزالت القوارع.
التجريدالمسألة ٤٨٦٧١ص ٦٢٠٨ص ٦٢٠٨
والجواب: أن سعيد بن جبير وابن السائب وغيرهما قالوا في تأويلها: القارعة: السرية، فقال الله تعالى: {تصيبهم بما صنعوا قارعة} من السرايا، {أو تحل} أنت يا محمد مع أصحابك {قريبًا من دارهم حتى يأتي وعد الله} فتح مكة.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٤٠٢/ ٤٠
الأحوال جمع حال وهي الصفة التي يكون عليها الإنسان من صحة وسقم وغيرهما وتأنيثها أفصح من تذكيرها وقد يطلق على الزمن وكلاهما صحيح هنا وحال أي زمن حلول أي نزول يقال حل يحل بالضم نزل وحل عليه العذاب يحل بالكسر وجب قال تعالى {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} وهو من الأول وقال تعالى {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي} وهو من الثاني ويقال على الأول في المكان محل بالفتح على القياس ومحل بالكسر شذوذا، الإنسان أراد به نفسه ومن شركه في دعائه قاله الشيخ الهلالي والإنسان يطلق على الواحد من البشر ذكرا أو أنثى في رمسه هو في الأصل مصدر رمست الريح الأرض أي سترتها بالتراب ورمست الخبر كتمته ثم نقل إلى تراب القبر ثم إلى القبر نفسه وهو المراد قاله الشيخ إبراهيم وغيره، ورمس من باب نصر والروامس الرياح لأنها تدفن الأثر وخص هذه الحالة لشدة الحاجة فيها إلى مزيد اللطف إذ هي أول منازل الآخرة ومعلوم أن الرحلة الأولى صعبة على المسافر في الدنيا فكيف الحال هنا وفي الحديث (القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ) وكان سيدنا ذو النورين رضي الله عنه إذا رآى قبرا بكى لهذا الحديث حتى يبل لحيته، وبكى صلى الله عليه وسلم وأبكى حتى بل التراب وقال (يا إخواني لمثل هذا فأعدوا (٢) )