الثانية: روى الحاكم: أن محمد بن نصر المروزي كان يتمنى على كبر سنه أن يولد له ولد، فولد له، فلما بشر به .. رفع يديه وقال:{الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وهَبَ لِي عَلَى الكِبَرِ إسْمَاعِيلَ}، ثم مسح وجهه بباطن كفيه، فاستعمل في تلك الكلمة الواحدة ثلاث سنن: تسمية الولد، وحمد الله على الموهبة، وتسميته إسماعيل.
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩
في الفقه
الشافعية١
الحنابلة١١
(وأحق الناس) الذين لهم ولاية النكاح (بنكاح المرأة الحرة: أبوها) لأن الولد موهوب لأبيه، قال تعالى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} وقال إبراهيم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} وقال - صلى الله عليه وسلم -: "أنتَ ومالُكَ لأبيكَ" وإثبات ولاية الموهوب له على الهبة أولى من العكس؛ ولأن الأب أكمل شفقة وأتم نظرًا،
وقال إبراهيم عليه السلام:{الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ}.
المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدص ٥٢٥ص ٥٢٥
وقال إبراهيم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [إبراهيم: ٣٩] ، وما كان موهوبًا له كان له أخذ ماله كعبده.
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} .
وَقَالَ زَكَرِيَّا:{رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} . وَقَالَ:{فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} .
الشرح الكبير على المقنع١٧/ ١٠٣١٧/ ١٠٣
وقال إبراهيمُ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}. وما كان مَوْهُوبًا له كان له أخْذُ مالِه، كعَبْدِه. قال. سُفْيانُ بنُ عُيَينَةَ، في قَوْلِه تعالى:{وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ}.
الشرح الكبير على المقنع٢٠/ ١٦١٢٠/ ١٦١
وقال إبراهيمُ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}.
الممتع في شرح المقنع٣/ ٥٦٠٣/ ٥٦٠
وقال إبراهيم:{الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسمعيل وإسحاق}،
المبدع في شرح المقنع٦/ ١٠٥٦/ ١٠٥
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} ،
(وَالْأَحَقُّ بِإِنْكَاحِ حُرَّةٍ) مِنْ الْأَوْلِيَاءِ (أَبُوهَا) لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِأَبِيهِ. قَالَ تَعَالَى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» وَإِثْبَاتُ وِلَايَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى الْهِبَةِ أَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ، وَلِأَنَّ الْأَبَ أَكْمَلُ شَفَقَةً وَأَتَمَّ نَظَرًا،
شرح الزركشي على مختصر الخرقي٥/ ٢٠٥/ ٢٠
وفي التعليق في الرجعة، وابن عقيل حاكيا له عن الأصحاب، والشيرازي، وابن البنا، وأبو محمد وغيرهم لتعذر البحث عن عدالة الشهود في الباطن غالبا، لوقوع النكاح في البوادي، وبين عوام الناس. «والوجه الثاني) : لا بد من العدالة الباطنة كغيره، وهو احتمال للقاضي في التعليق بعد أن أقر أنه لا يعرف الرواية عن الأصحاب، (ودخل) أيضا الفاسق لأنه مسلم، وهو رواية عن أحمد، والمنصوص عنه أنه لا ينعقد بفاسقين، وتعجب من قول أبي حنيفة في ذلك (ودخل) أيضا في كلامه عدو الزوج أو المرأة أو الولي أو متهم لرحم من أحدهم، وهو أحد الوجهين في الجميع، (وقد يدخل) في كلامه المراهق وهو إحدى الروايتين، والمذهب اشتراط البلوغ، ولا يرد عليه الطفل والمجنون والأصم، لخروجهم عقلا وعرفا، وقد يقال: قول الخرقي: شاهدين. أحال فيه على الشهادات وأنه لا بد من شروط الشهادة المعتبرة أيضا، لكن يبقى قوله: من المسلمين. ضائعا. (تنبيه) : البغايا الزواني، والله أعلم. [أحق الناس بنكاح المرأة الحرة] قال: وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها. ش: هذا هو المذهب بلا ريب، لأنه أكمل نظرا، وأشد شفقة، ولهذا اختص بولاية المال، وجاز شراؤه من مال ولده وبيعه له من ماله بشرطه، ولأن الولد موهوب لأبيه، قال الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [الأنبياء: ٩٠] وقال إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [إبراهيم: ٣٩] . ٢٤١١ - وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أنت ومالك لأبيك» وإذا تقديم الأب الموهوب له على الابن الموهوب أولى من العكس، وحكى ابن المنى في تعليقه قولا بتقديم الابن على الأب كما في الميراث، والله أعلم.