ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩
اللغة والإعراب
قوله تعالى: {عَلَى الكبر} : فيه وجهان، أحدُهما: أنَّ «على» على بابها من الاستعلاءِ المجازيِّ. والثاني: أنها بمعنى مع كقوله:
٢٩٠ - ١- إنِّي على ما تَرَيْنَ من كِبَري ... أعلمُ مِنْ تُؤْكَلُ الكَتِفَ
قاله الزمخشري. ومحلُّ هذا الجارِّ النصبُ على الحالِ من الباء في «هَبْ لي» .
قوله: {لَسَمِيعُ الدعآء} فيه أوجه، أحدُها: أن يكون فعيل مثالَ مبالغةٍ مضافاً إلى مفعولِه، وإضافتُه مِنْ نصبٍ، وهذا دليلٌ لسيبويه على أن فَعِيلاً يعملُ عملَ اسمِ الفاعل، وإن كان قد خالف جمهور البصريين والكوفيين. السمين الحلبي ٧/ ١١٦السمين الحلبي ٧/ ١١٦
الثاني: انَّ الإِضافةَ ليسَتْ مِنْ نصبٍ، وإنما هو كقولك: «هذا ضاربُ زيدٍ أمس» . الثالث: أنَّ سميعاً مضافٌ لمرفوعه ويُجْعَلُ دعاءُ الله سميعاً على المجاز، والمراد سماع الله، قاله الزمخشري.
قال الشيخ: «وهو بعيدٌ لاستلزامِهِ أن يكونَ من الصفة المشبهة والصفةُ متعديةُ، وهذا إنما يتأتَّى على قولِ الفارسيِّ فإنه يُجيز أن تكونَ الصفةُ المشبهة من الفعلِ المتعدِّي بشرطِ أَمْنِ اللَّبْس نحو: » زيد ظالمُ العبيد «إذا عُلِم أن له عبيداً ظالمين، وأمَّا هنا فالَّبْسُ حاصلٌ؛ إذ الظاهرُ أنه من إضافةِ المثالِ للمفعولِ لا للفاعل» .
قلت: واللَّبْسُ أيضاً هنا مُنْتَفٍ لأن المعنى على الإِسناد المجازي كما تقرَّر فانتفى اللَّبْسُ. السمين الحلبي ٧/ ١١٧السمين الحلبي ٧/ ١١٧
لا كتاب مختار.