القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ١١٥

سورة النحل، الآية ١١٥مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١١

الحنفية٤

المبسوطالمسألة ٢٨١١٨١١/ ٢٤٦١١/ ٢٤٦

وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ مُسْلِمٌ لَمْ يَحِلَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} فَحَالُ الْكِتَابِيِّ فِي ذَلِكَ لَا يَكُونُ أَعْلَى مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ، وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يَقُولُونَ: يَحِلُّ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا ذَبَحَ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى يَصِيرُ مُرْتَدًّا، وَإِنَّمَا لَا يُؤْكَلُ بِرِدَّتِهِ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي حَقِّ الْكِتَابِيِّ، وَقَدْ أَحَلَّ الشَّرْعُ ذَبَائِحَهُمْ مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ.

التجريدالمسألة ٦٦٥٦ص ٩٠٣ص ٩٠٣

وكذلك قوله تعالى: {فمن اضطر غير باغ} فلا يجوز/ أن يكون جوابه {فلا إثم عليه} .

التجريدالمسألة ٦٦٦٢ص ٩٠٣ص ٩٠٣

{فمن اضطر غير باغ ولا عاد} . ويجاب عنه أيضا بأن البغي لا يجوز حمله على البغي على الإمام؛ لأن هذه الآية نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلابد أن تكون تلك الحال مرادة بها، والباغي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كافر.

الشافعية٢

الأمالمسألة ٧٤٣٣٢/ ٢٦٧٢/ ٢٦٧

وَذَكَرَ تَحْرِيمَ الْخِنْزِيرِ مَعَهَا وَقَدْ قِيلَ: مَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ إلَّا كَذَا. وَقَالَ {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طَيِّبًا} إلَى قَوْلِهِ {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} وَهَذِهِ الْآيَةُ فِي مِثْلِ مَعْنَى الْآيَةِ قَبْلَهَا.

الأمالمسألة ٧٥٧١٢/ ٢٧٦٢/ ٢٧٦

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا حَرُمَ وَلَمْ يَحِلَّ بِالذَّكَاةِ {وَمَا لَكُمْ أَلا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} وَقَالَ {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ} إلَى قَوْلِهِ {غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَقَالَ فِي ذِكْرِ مَا حَرَّمَ {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَيَحِلُّ مَا حَرُمَ مِنْ مَيْتَةٍ وَدَمٍ وَلَحْمِ خِنْزِيرٍ وَكُلِّ مَا حَرُمَ مِمَّا لَا يُغَيِّرُ الْعَقْلَ مِنْ الْخَمْرِ لِلْمُضْطَرِّ.

الفقه المقارن٥

بداية المجتهدالمسألة ٤٧١١٢/ ٢١٢٢/ ٢١٢

وَأَمَّا الَّذِي اتُّفِقَ عَلَى مَنْعِ تَذْكِيَتِهِ: فَالْمُشْرِكُونَ عَبْدَةُ الْأَصْنَامِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} ، وَلِقَوْلِهِ: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} .

بداية المجتهدالمسألة ٤٧٢٧٢/ ٢١٣٢/ ٢١٣

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ تَعَارُضُ عُمُومَيِ الْكِتَابِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُخَصِّصًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} مُخَصِّصًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} إِذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنَ الْآخَرِ.

بداية المجتهدالمسألة ٤٧٢٨٢/ ٢١٣٢/ ٢١٣

فَمَنْ جَعَلَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} مُخَصِّصًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} قَالَ: لَا يَجُوزُ مَا أُهِلَّ بِهِ لِلْكَنَائِسِ وَالْأَعْيَادِ.

بداية المجتهدالمسألة ٥٠٣٨٣/ ٢٩٣/ ٢٩

وَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ هَلِ الْمُبَاحُ لَهُ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ هُوَ جَمِيعُهَا؟ أَمْ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ فَقَطْ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جَمِيعُهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ} . وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُضْطَرِّ أَكْلُ الْمَيْتَةِ إِذَا كَانَ عَاصِيًا بِسَفَرِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ} .

وفي شروحها، ٢٠

الحنفية٢

الاختيار لتعليل المختارص ٨١ص ٨١

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى:{غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ} أَيْ غَيْرَ مُتَلَذِّذٍ فِي أَكْلِهَا وَلَا مُتَجَاوِزٍ قَدْرَ الضَّرُورَةِ، وَنَحْنُ لَا نَجْعَلُ الْمَعْصِيَةَ سَبَبًا لِلرُّخْصَةِ، وَإِنَّمَا السَّبَبُ لُحُوقُ الْمَشَقَّةِ النَّاشِئَةِ مِنْ نَقْلِ الْأَقْدَامِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْمَحْظُورُ مَا يُجَاوِرُهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، فَكَانَ السَّفَرُ مِنْ حَيْثُ إِفَادَتِهِ الرُّخْصَةَ مُبَاحًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُ الِانْفِصَالَ.

حاشية الشلبي٥/ ١٨٥٥/ ١٨٥

وَقَالَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَثْنَى حَالَةَ الضَّرُورَةِ وَالْمُسْتَثْنَى يَكُونُ حُكْمُهُ أَبَدًا عَلَى خِلَافِ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَا مَحَالَةَ فَيَحِلُّ الْمُسْتَثْنَى وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الضَّرُورَةُ بِسَبَبِ الْمَخْمَصَةِ أَوْ الْإِكْرَاهِ فَتَنَاوَلَ النَّصُّ بِإِطْلَاقِهِ النَّوْعَيْنِ جَمِيعًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

المالكية٥

منح الجليل٢/ ٤٥٥٢/ ٤٥٥

[منح الجليل] {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ} الْآيَةَ ١٢ البقرة، قَالَ وَلَهُ سَبِيلٌ إلَى أَنْ لَا يَقْتُلَ نَفْسَهُ وَذَلِكَ بِأَنْ يَتُوبَ ثُمَّ يَتَنَاوَلَ لَحْمَ الْمَيْتَةِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ، وَهَذَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ {غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ} غَيْرَ {مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} وَلِلْمَشْهُورِ أَنْ يَقُولَ غَيْرَ بَاغٍ إلَخْ أَيْ فِي نَفْسِ الضَّرُورَةِ بِأَنْ يَتَجَانَفَ وَيَمِيلَ فِي الْبَاطِنِ لِشَهْوَتِهِ وَيَتَمَسَّكَ فِي الظَّاهِرِ بِالضَّرُورَةِ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ اضْطِرَارًا صَادِقًا كَمَا قَالُوا كُلُّ رُخْصَةٍ لَا تَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ يَفْعَلُهَا الْمُسَافِرُ وَلَوْ عَاصِيًا بِسَفَرِهِ، وَكُلُّ رُخْصَةٍ تَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ لَا يَفْعَلُهَا مَنْ عَصَى بِسَفَرِهِ وَسِرُّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٦/ ٦١٦/ ٦١

وقوله: وإن أيس من حياته، سواء كان ذلك بسبب ضربه أو ترديه من شاهق ولم ينفذ منه مقتل، أو مرضه أو أكله عشبا فانتفخ أو غير ذلك، وخرج بقوله: "المذكى" الميتة وهي ما مات حتف أنفه أو بسبب غير الذكاة، ومثل الميتة الموقوذة وما معها في الآية الكريمة النفوذة المقاتل كما يأتي قريبا فالكل لا يؤكل تحريما، لقوله عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ} الآية، والمراد بالدم المسفوح وقد تقدم الكلام عليه في باب الطهارة، وقوله: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} هو المشار إليه بقول المص: "وذبح لصنم" . بتحرك قوي؛

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٦/ ٨٥٦/ ٨٥

بقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} الآية، ولا يقتل نفسه بل يتوب ثم يتناول الميتة بعد توبته. قوله: "وللضرورة ما يسد" اختلف في هذا هل هو من باب الإباحة أو من باب المعفو عنه؟ قال البساطي: الأول قول جمهور العلماء وهو ظاهر كلام الأئمة والأحاديث،

حاشية الدسوقي٢/ ١١٥٢/ ١١٥

وَمِنْ أَحْسَنِ مَا سَمِعْتُ فِي الرَّجُلِ يُضْطَرُّ إلَى الْمَيْتَةِ أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهَا حَتَّى يَشْبَعَ، وَيَتَزَوَّدَ مِنْهَا فَإِنْ وَجَدَ عَنْهَا غِنًى طَرَحَهَا. اهـ. وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ عَزْوَ تت وخش مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِمَالِكٍ فِيهِ نَظَرٌ. اهـ. بْن لَكِنْ ابْنُ نَاجِيٍّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ نَقَلَ عَنْ عِيَاضٍ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ نَقَلَهُ رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا نَظَرَ، وَتَنَاوَلَ قَوْلَهُ وَلِلضَّرُورَةِ مَا يَسُدُّ الْمُتَلَبِّسَ بِالْمَعْصِيَةِ كَمَا هُوَ مُخْتَارُ ابْنِ يُونُسَ وَشَهَرَهُ الْقَرَافِيُّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يُبَاحُ لَهُ تَنَاوُلَ الْمَيْتَةِ وَتَمَسَّكَ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ}{فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} ، وَأَجَابَ الْمَشْهُورُ بِأَنَّ الْمُرَادَ غَيْرَ بَاغٍ فِي نَفْسِ الضَّرُورَةِ بِأَنْ يَتَجَانَفَ، وَيَمِيلَ فِي الْبَاطِنِ لِشَهْوَتِهِ، وَيَتَمَسَّكَ فِي الظَّاهِرِ بِالضَّرُورَةِ كَأَنَّهُ قِيلَ فَمَنْ اُضْطُرَّ اضْطِرَارًا صَادِقًا فَإِذَا عَصَى فِي نَفْسِ السَّبَبِ الْمُبِيحِ كَأَنْ كَذَبَ فِي الضَّرُورَةِ وَبَغَى وَتَعَدَّى فِيهَا وَتَجَانَفَ الْإِثْمَ كَانَتْ كَالْعَدَمِ.

الشافعية٢

نهاية المحتاج٨/ ١١٨٨/ ١١٨

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} فَالْمُرَادُ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ: يَعْنِي مَا ذُبِحَ لِلْأَصْنَامِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} وَسِيَاقُ الْآيَةِ دَلَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} وَالْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا فِسْقًا هِيَ الْإِهْلَالُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} وَالْإِجْمَاعُ قَامَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَكَلَ ذَبِيحَةَ مُسْلِمٍ لَمْ يُسَمِّ عَلَيْهَا لَيْسَ بِفِسْقٍ (وَيُصَلِّي) وَيُسَلِّمُ (عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِأَنَّهُ مَحَلٌّ يُشْرَعُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ فَشُرِعَ فِيهِ ذِكْرُ نَبِيِّهِ كَالْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ

النجم الوهاج٩/ ٤٦٩٩/ ٤٦٩

وأما قوله تعالى:{وَلاَ تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ}، فالمراد به: ما ذبح للصنم، بدليل قوله تعالى:{وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}، وسياق الآية يدل له؛ فإنه قال:{وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ}.

الحنابلة١١

كشاف القناع١٤/ ٣٠٠١٤/ ٣٠٠

(وليس للمُضطرِّ في سَفَرِ المعصيةِ، كقاطِعِ الطَّريق، و) القِنّ (الآبق الأكلُ من الميتة ونحوها) من المُحرَّمات؛ لقوله تعالى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} (إلَّا أن يتوبَ) من المعصية، فيأكل من المُحَرَّم؛ لأنه صار بالتوبةِ من أهل الرخصة.

كشاف القناع١٤/ ٣٣٠١٤/ ٣٣٠

(وإن ذبح الكتابي باسم المسيح أو غيره، لم تُبح) الذبيحة؛ لقوله تعالى:{وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}.

المغني٩/ ٣٩٠٩/ ٣٩٠

وَرَخَّصَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ، وَمَكْحُولٌ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} . وَهَذَا مِنْ طَعَامِهِمْ. قَالَ الْقَاضِي: مَا ذَبَحَهُ الْكِتَابِيُّ لِعِيدِهِ أَوْ نَجْمٍ أَوْ صَنَمٍ أَوْ نَبِيٍّ، فَسَمَّاهُ عَلَى ذَبِيحَتِهِ، حَرُمَ؛ {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} .

المغني٩/ ٤٠٢٩/ ٤٠٢

وَقَوْلُهُ:{وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} وَالْآيَةُ أُرِيدَ بِهَا مَا ذَبَحُوهُ بِشَرْطِهِ كَالْمُسْلِمِ.

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ٣٢٢٢٧/ ٣٢٢

وقال عَطاءٌ، ومَكْحُولٌ: إذا ذَبَحَ الكِتابِيُّ باسْمِ المسيحِ حَلَّ؛ لَأنَّ اللهَ تعالى أحَلَّ لنا ذَبِيحَتَهُم، وقد عَلِمَ أنَّهم يقُولُون ذلك. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ}. وقولُه:{وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ}. والآيَةُ أُرِيدَ بها ما ذَبَحُوه بشَرْطِه كالمُسْلِمِ.

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ٣٣٨٢٧/ ٣٣٨

وهذا مِن طعامِهِم. قال القاضي: ما ذَبَحَه الكِتابِيُّ لعِيدِه أو نَجْم أو صَنَمٍ أو نَبِيٍّ، فسَمّاه على ذَبِيحَتِه، حَرُمَ؛ لقول اللهِ تعالى:{وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ}.

الإنصاف٢٧/ ٣٣٨٢٧/ ٣٣٨

قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: وقال ابنُ عَقِيلٍ في «فُصولِه»: عندِي أنَّه يكونُ مَيتَةً، لقوْلِه تعالى:{وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ}.

مطالب أولي النهى٦/ ٣١٨٦/ ٣١٨

فَإِذَا انْدَفَعَتْ الضَّرُورَةُ لَمْ تَحِلَّ كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ (إنْ لَمْ يَكُنْ فِي سَفَرٍ مُحَرَّمٍ) كَسَفَرٍ لِقَطْعِ طَرِيقٍ أَوْ زِنًا أَوْ لِوَاطٍ وَنَحْوِهِ (فَإِنْ كَانَ فِيهِ) ؛ أَيْ: السَّفَرِ الْمُحَرَّمِ (وَلَمْ يَتُبْ فَلَا) يَحِلُّ لَهُ أَكْلُ مَيْتَةٍ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ أَكْلَهَا رُخْصَةٌ وَالْعَاصِي لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا. {غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ}

شرح منتهى الإرادات٣/ ٤١٢٣/ ٤١٢

(فَإِنْ كَانَ فِيهِ) أَيْ: السَّفَرِ الْمُحَرَّمِ (وَلَمْ يَتُبْ فَلَا) أَيْ: فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُ مَيْتَةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ أَكْلَهَا رُخْصَةٌ وَالْعَاصِي لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ}