القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ١٢٨

سورة النحل، الآية ١٢٨مكية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ } [النحل/ ١٢٨] .

هذه الآية الكريمة تدل بظاهرها على أن معية اللَّه خاصة بالمتقين المحسنين.

وقد جاء في آيات أخر ما يدل على عمومها، وهي قوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} [المجادلة/ ٧] ، وقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد/ ٤] ، وقوله: {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ } [الأعراف/ ٧] ، وقوله: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ} الآية [يونس/ ٦١] .

والجواب: أن للَّه معية خاصة ومعية عامة.

فالمعية الخاصة: بالنصر والتوفيق والإعانة، وهذه لخصوص المتقين المحسنين، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} الآية [النحل/ ١٢٨] وقوله: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} [الأنفال/ ١٢] الآية، وقوله: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } [طه/ ٤٦] ، وقوله: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة/ ٤٠] . الشنقيطي ١/ ١٩٠الشنقيطي ١/ ١٩٠

ومعية عامة: بالإحاطة والعلم؛ لأنه تعالى أعظم وأكبر من كل شيء، محيط بكل شيء، فجميع الخلائق في يده أصغر من حبَّة خردل في يد أحدنا, وله المثل الأعلى. وسيأتي له زيادة إيضاح في سورة الحديد إن شاء اللَّه. وهي عامة لكل الخلائق، كما دلت عليه الآيات المتقدمة. الشنقيطي ١/ ١٩١الشنقيطي ١/ ١٩١