القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًۭى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًۭا ٢

سورة الإسراء، الآية ٢مكية
في سورتها

القراءات

المختارةالحجة للقراء السبعةالقراءات في جامع البيان
القراءات في جامع البيانالطبري
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًاالطبري ١٤/ ٤٤٩الطبري ١٤/ ٤٤٩
القراءات

وقرأ ذلك بعضُ قرأةِ البصرة: (أَلَّا يَتَّخِذُوا) بالياء ، على الخبر عن بني إسرائيل، بمعنى: وجعَلْناه هدًى لبنى إسرائيل، ألا يتخذ بنو إسرائيل من دوني وكيلًا. الطبري ١٤/ ٤٤٩الطبري ١٤/ ٤٤٩

الحجة للقراء السبعةأبو علي الفارسي، ت ٣٧٧هـ

اختلفوا في الياء والتاء من قوله عز وجل: ألا تتخذوا من دوني وكيلا.

فقرأ أبو عمرو وحده: (ألّا يتّخذوا) بالياء.

وقرأ الباقون: ألا تتخذوا بالتاء .

قال أبو علي: وجه قول من قرأ بالياء، أن المتقدم ذكرهم على لغة الغيبة فالمعنى: هديناهم أن لا يتخذوا من دوني وكيلا.

ومن قرأ بالتاء فهو على الانصراف إلى الخطاب بعد الغيبة مثل قوله: الحمد لله ثم قال: إياك نعبد [الفاتحة/ ٥] ، والضمير في تتخذوا وإن كان على لغة الخطاب فإنّما يعني به الغيب في المعنى، ومن زعم أنّ (أن لا يتّخذوا من دوني) على إضمار القول، كأنّه يراد به: قال: أن لا تتخذوا، لم يكن قوله هذا متّجها، وذلك أن القول لا يخلو من أن يقع بعد جملة تحكى، أو معنى جملة يعمل في لفظه القول، فالأول كقوله: قال زيد: عمرو منطلق، فموضع الجملة نصب بالقول، والآخر: يجوز أن يقول القائل: لا إله إلا الله، فتقول: قلت حقّا، أو يقول: الثلج حار، فتقول: قلت باطلا، فهذا معنى ما قاله، وليس نفس المقول، وقوله: (أن لا تتخذوا) خارج من هذين الوجهين، ألا ترى أن ألا تتخذوا ليس هو بمعنى القول، كما أن قولك حقّا، إذا سمعت كلمة الإخلاص: معنى القول، وليس قوله: أبو علي الفارسي ٦/ ٨٣أبو علي الفارسي ٦/ ٨٣

(أن لا تتّخذوا) بجملة، فيكون كقولك: قال زيد: عمرو منطلق.

ويجوز أن تكون (أن) بمعنى: أي التي بمعنى التفسير، وانصرف الكلام من الغيبة إلى الخطاب كما انصرف منها إلى الخطاب في قوله: وانطلق الملأ منهم أن امشوا [ص/ ٦] والأمر، وكذلك انصرف من الغيبة إلى النهي في قوله: (أن لا تتخذوا) ، وكذلك قوله:

أن اعبدوا الله ربي [المائدة/ ١١٧] في وقوع الأمر بعد الخطاب، ويجوز أن يضمر القول ويحمل تتخذوا على القول المضمر إذا جعلت (أن) زائدة، فيكون التقدير: وجعلناه هدى لبني إسرائيل، فقلنا: لا تتخذوا من دوني وكيلا.

فيجوز إذن في قوله: (أن لا تتخذوا) ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون أن الناصبة للفعل، فيكون المعنى: وجعلناه هدى كراهة أن تتخذوا من دوني وكيلا، أو لأن لا يتخذوا من دوني وكيلا.

والآخر: أن تكون بمعنى (أي) ، لأنه بعد كلام ناه، فيكون التقدير: أي لا تتخذوا.

والثالث: أن تكون (أن) زائدة وتضمر القول.

فأمّا قوله: ذرية من حملنا، [الإسراء/ ٣] فيجوز أن يكون مفعول الاتخاذ، لأنه فعل يتعدى إلى مفعولين، كقوله: واتخذ الله إبراهيم خليلا [النساء/ ١٢٥] . وقوله: اتخذوا أيمانهم جنة [المجادلة/ ١٦] فأفرد الوكيل وهو في معنى الجمع، لأن فعيلا يكون مفرد اللفظ والمعنى على الجمع، نحو قوله: وحسن أولئك رفيقا [النساء/ ٦٩] . فإذا حمل على هذا كان مفعولا ثانيا في قول من قرأ بالتاء، والياء. أبو علي الفارسي ٦/ ٨٤أبو علي الفارسي ٦/ ٨٤

ويجوز أن يكون نداء وذلك على قول من قرأ بالتاء: ألا تتخذوا يا ذرية، ولا يسهل أن يكون نداء على قول من قرأ بالياء، لأن الياء للغيبة والنداء للخطاب، ولو رفع الذرية على البدل من الضمير في قوله: أن لا تتخذوا كان جائزا، وقد ذكر أنها قراءة. ولو رفع على البدل من الضمير المرفوع كان جائزا، ويكون التقدير: أن لا تتّخذ ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلا، ولو جعله بدلا من قوله بنى إسرائيل جاز، وكان التقدير: وجعلناه هدى لذرية من حملنا مع نوح.

[الاسراء: ٧] أبو علي الفارسي ٦/ ٨٥أبو علي الفارسي ٦/ ٨٥