١٣٣٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أَبى عَن الرجل يحلف لَا يأوي هَذِه الدَّار فَمَا حد الايواء عنْدك وَمِقْدَار كم هُوَ وَكم يكون قَالَ الايواء يكون سَاعَة وَاحْتج بِهَذِهِ الْآيَة قَوْله تَعَالَى {أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة} وَقَالَ قدر كم يكون ذَلِك الا شَيْئا يَسِيرا اَوْ مَا شَاءَ الله
وإن عُدِمَ السَّبَبُ والنِّيَّةُ، لم يَحْنَثْ إلَّا بفِعْلِ ما تَناوَلَه لَفْظُه، وهو الأُويُّ معها في تلك الدَّارِ بعَينِها؛ لأنَّه يَجِبُ اتِّباعُ لَفْظِه، إذا لم يَكُنْ سَبَبٌ ولا نِيَّةٌ تَصْرِفُ اللَّفْظَ عن مُقْتَضاه، أو تَقْتَضِي زِيادَةً عليه، ومَعْنَى الأُويِّ الدُّخُولُ، فمتى حَلَف لا يَأْوي معها، فدَخَلَ معها الدَّارَ، حَنِثَ، قَلِيلًا كان لُبْثُهُما أو كثيرًا، قال اللهُ تعالى مُخْبِرًا عن فَتَى موسى:{إِذْ أَوَينَا إِلَى الصَّخْرَةِ}. قال أحمدُ: كم كان ذلك إلَّا ساعَةً، أو ما شاءَ اللهُ.