القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةًۭ وَعَشِيًّۭا ١١

سورة مريم، الآية ١١مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

فخرج زكريا على قومه مِن مصلاه، وهو المكان الذي بُشِّر فيه بالولد، فأشار إليهم: أن سَبِّحوا الله صباحًا ومساءً شكرًا له تعالى.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّاعلى الآيات ١٠ إلى ١١ابن كثير ٦/ ٢١٥

يقول تعالى مخبرًا عن زكريا، عليه السلام ، أنه (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً) أي: علامة ودليلا على وجود ما وعدتني، لتستقر نفسي ويطمئن قلبي بما وعدتني كما قال إبراهيم، عليه السلام : ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ الآية [البقرة: ٢٦٠] . (قَالَ آيَتُكَ) أي: علامتك (أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) أي: أن تحبس لسانك عن الكلام ثلاث ليال وأنت صحيح سوي من غير مرض ولا علة

قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، ووهب [بن منبه] ، والسدي وقتادة وغير واحد: اعتقل لسانه من غير مرض.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كان يقرأ ويسبح ولا يستطيع أن يكلم قومه إلا إشارة.

وقال العوفي، عن ابن عباس: (ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) أي: متتابعات.

والقول الأول عنه وعن الجمهور أصح كما قال تعالى في [أول] آل عمران: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ [آل عمران: ٤١] ابن كثير ٦/ ٢١٥ابن كثير ٦/ ٢١٥

وقال مالك، عن زيد بن أسلم: (ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) من غير خرس.

وهذا دليل على أنه لم يكن يكلم الناس في هذه الليالي الثلاث وأيامها ﴿إِلا رَمْزًا﴾ أي: إشارة؛ ولهذا قال في هذه الآية الكريمة: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ) أي: الذي بشر فيه بالولد، (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ) أي: أشار إشارة خفية سريعة: (أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) أي: موافقة له فيما أمر به في هذه الأيام الثلاثة زيادة على أعماله، وشكرًا لله على ما أولاه.

قال مجاهد: (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ) أي: أشار. وبه قال وهب، وقتادة.

وقال مجاهد في رواية عنه: (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ) أي: كتب لهم في الأرض، كذا قال السدي. ابن كثير ٦/ ٢١٦ابن كثير ٦/ ٢١٦