وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًۭا جَنِيًّۭا ٢٥
القراءات
اختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرَأةِ الحجاز والعراقِ ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ بمَعنَى: فناداها جبريلُ مِن بين يَدَيْها. على اختلاف منهم في تأويله؛ فمن متأوِّلٍ منهم إذا قرأه ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ كذلك؛ ومن متأوّلٍ منهم أنه عيسى، وأنَّه ناداها من تحتها بعد ما ولدَتْه . وقرأ ذلك بعضُ قرَأةِ أهل الكوفة والبصرة (فناداها مَن تحْتَها) بفتح التاءين من (تَحتَ) ، بمعنى: فناداها الذي تحتها، على أن الذي تحتها عيسى، وأنَّه الذى نادى أمَّه . الطبري ١٥/ ٥٠٠
واختلفتِ القرأة في قراءة قوله: ﴿تُسَاقِطْ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والبصرة والكوفة: (تَسَّاقَطْ) ، بالتاءِ من (تَسَّاقطْ) وتشديد السينِ، بمعنى: تتساقطُ عليك النخلةُ رطبًا جنيًّا، ثم تُدغَمُ إحدى التاءين في الأُخرى فتُشدَّدُ، وكأن الذين قرءوا ذلك كذلك وجَّهوا معنى الكلام إلى: وهزِّى إليك بجذع النخلةِ تَسَّاقط النخلة عليك رطبًا جنيًّا . الطبري ١٥/ ٥١٣
وقرأ ذلك بعضُ قرأةِ الكوفة: (تَساقَطْ) بالتاء وتخفيف السينِ، ووجَّهوا معنى الكلامِ، إلى مثْلِ ما وجَّهه إليه مشدِّدوها، غير أنهم خالفوهم في القراءة . الطبري ١٥/ ٥١٣
لا كتاب مختار.