قَالَ تَعَالَى:{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} . أَيْ هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّى اللَّهَ غَيْرَ اللَّهِ، وَأَصْلُهُ إلَهٌ. قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: (الْعِلَاوَةِ وَالتَّذْنِيبِ) كَإِمَامٍ ثُمَّ أَدْخَلُوا عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ثُمَّ حُذِفَتْ الْهَمْزَةُ طَلَبًا لِلْخِفَّةِ، وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إلَى اللَّامِ، فَصَارَ الِلَاهَ بِلَامَيْنِ مُتَحَرِّكَيْنِ ثُمَّ سُكِّنَتْ الْأُولَى وَأُدْغِمَتْ فِي الثَّانِيَةِ لِلتَّسْهِيلِ اهـ.
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّۭا ٦٥
في الفقه
الشافعية١
الحنابلة٢
و"الله" أصله إله حذفت همزته وعوض عنها اللام، وإله اسم لكل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على مفهوم كلي هو المعبود بحق و"الله": علم خاص لذات معين هو المعبود بالحق، إذ لم يستعمل في غيره تعالى. قال تعالى:{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}.
وَاَللَّهُ: عَلَمٌ خَاصٌّ لِذَاتٍ مُعَيَّنٍ، هُوَ الْمَعْبُودُ بِالْحَقِّ، إذْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي غَيْرِهِ، قَالَ تَعَالَى {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} وَمِنْ ثَمَّ كَانَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَوْحِيدًا، أَيْ: لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إلَّا ذَلِكَ الْوَاحِدُ الْحَقُّ، وَهُوَ عَرَبِيٌّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَزَعَمَ الْبَلْخِيّ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ عِبْرِيٌّ، أَوْ سُرْيَانِيٌّ، وَأَكْثَرُ مُحَقِّقِي النُّظَّارِ عَلَى عَدَمِ اشْتِقَاقِهِ، بَلْ هُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ مُرْتَجَلٌ لِلْحَقِّ جَلَّ شَأْنُهُ،