۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
أسباب النزول
قَالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الأنصار، كانوا يهلون لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ
إسناده
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ ابن مُحَمَّدِ بْنِ أحمد الزاهد قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بكر الفقيه قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز قال. حدثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله الزبيري. قال: حدثني مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ
قَالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَحِلَّ لَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِموا مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ
إسناده
أخبرنا أَبُو بكر التميمي قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الشيخ الحافظ قال: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى الرازي قال: حَدَّثَنَا سهل العسكري قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
صحيح مسلم ١٢٧٧في كتبنا
كُنَّا نَكْرَهُ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِأَنَّهُمَا كانا من مشاعر قُرَيْشٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَرَكْنَاهُ فِي الْإِسْلَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ عَلَى صُورَةِ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ عَلَى صُورَةِ امْرَأَةٍ تُدْعَى نَائِلَةَ، زَعَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُمَا زَنَيَا فِي الْكَعْبَةِ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ تعالى حجرين، ووضعهما عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُعْتَبَرَ بِهِمَا، فَلَمَّا طَالَتِ الْمُدَّةُ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَافُوا بَيْنَهُمَا مَسَحُوا عَلَى الْوَثَنَيْنِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَكُسِرَتِ الْأَصْنَامُ كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ الطَّوَافَ لِأَجْلِ الصَّنَمَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ
كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَعْزِفُ الشَّيَاطِينُ بِاللَّيْلِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا آلِهَةٌ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّهُ شِرْكٌ كُنَّا نَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ
قَالَ: كَانُوا يُمْسِكُونَ عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَا مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنَّا نَتَّقِي الطَّوَافَ بِهِمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الْآيَةَ
إسناده
أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الوهاب البزار قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن سنان قال: أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن شعيب قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن بكار قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمٍ
صحيح البخاري ١٦٤٨في كتبنا
لا كتاب مختار.