القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ وَأَصْلَحُوا۟ وَبَيَّنُوا۟ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠

سورة البقرة، الآية ١٦٠مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الفقه المقارن١

فقه السنةالمسألة ١٨١٠٠٢/ ٦١١٢/ ٦١١

ويلعنهم اللاعنون - إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ".

وفي شروحها، ٨

المالكية١

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ١١٣٢/ ١١٣

وأن يميزوا الصواب من الخطإ ويتبعوا الحق حيث كان ويصدعوا به ويبينوه ولا يكتموه لأن الحق لابد من تبيينه ومن كتم شيئا من العلم لا تقبل توبته إلا بتبيين ما كتم بدليل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} إلى قوله عز وجل {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ} فلله در المص ما أشد نصيحته لهذه الأمة وقد قال صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة (١) ) وهذا الذي قررت به المص أشار له الشيخ عبد الباقي.

الحنابلة٧

كشاف القناع١٤/ ٢٥١١٤/ ٢٥١

(ولا تُقبل في الدنيا، أي: في الظاهر) بحيث يترك قتلهم وتثبت أحكام الإِسلام في حَقّهم (توبة زنديق -وهو المنافق- وهو من يُظهر الإِسلام ويخفي الكفر) لقوله تعالى: {إلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} والزنديق لا يظهر منه على ما يتبين به رجوعه وتوبته؛ لأن الزنديق لا يظهر منه بالتوبة خلاف ما كان عليه، فإنَّه كان ينفي الكفر عن نفسه قبل ذلك وقلبُه لا يُطَّلع عليه، فلا يكون لما قاله حُكم؛ لأن الظاهر من حاله أنَّه إنما يستدفع القتل بإظهار التوبة في ذلك.

المغني٩/ ٣٩/ ٣

وَمَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَإِسْحَاقَ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ، كَهَاتَيْنِ، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} .

حاشية الروض المربع٧/ ٤٠٨٧/ ٤٠٨

زنديق، وهو المنافق الذي يظهر الإسلام، ويخفي الكفر فلا يبين منه ما يظهر رجوعه، إلى الإسلام وتوبته، وقد قال تعالى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} فإذا أظهر التوبة لم يزد على ما كان منه قبلها وهو إظهار الإسلام،

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ١٣٣٢٧/ ١٣٣

ومَن تَكَرَّرَتْ رِدَّتُه. وهو قولُ مالكٍ، واللَّيثِ، وإسْحاق. وعن أبي حنيفةَ رِوايَتان، كهاتَين. واخْتيارُ أبي بكرٍ أنَّها لا تُقْبَلُ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{إلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا}. والزِّنْدِيقُ لا يَظْهَرُ منه ما يُبَيِّنُ به رُجُوعَه وتَوْبَتَه؛ لأنَّه كان مُظْهِرًا للإِسْلامِ، مُسِرًّا للكُفْرِ،

مطالب أولي النهى٦/ ٢٩١٦/ ٢٩١

(وَلَا تُقْبَلُ فِي) أَحْكَامِ (الدُّنْيَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ) بِحَيْثُ يُتْرَكُ قَتْلُهُمْ وَتَثْبُتُ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ (تَوْبَةُ زِنْدِيقٍ وَهُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} وَالزِّنْدِيقُ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ رُجُوعُهُ وَتَوْبَتُهُ؛ لِأَنَّ الزِّنْدِيقَ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ بِالتَّوْبَةِ خِلَافُ مَا كَانَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفِي الْكُفْرَ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَلْبُهُ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ؛ فَلَا يَكُونُ لِمَا قَالَهُ حُكْمٌ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَدْفِعُ الْقَتْلَ بِإِظْهَارِ التَّوْبَةِ فِي ذَلِكَ.

شرح منتهى الإرادات٣/ ٣٩٨٣/ ٣٩٨

(وَلَا تُقْبَلُ فِي) أَحْكَامِ الدُّنْيَا كَتَرْكِ قَتْلٍ وَثُبُوتِ أَحْكَامِ تَوْرِيثٍ وَنَحْوِهَا (تَوْبَةُ زِنْدِيقٍ وَهُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} وَالزِّنْدِيقُ لَا يُعْلَمُ تَبَيُّنُ رُجُوعِهِ وَتَوْبَتِهِ. لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ بِالتَّوْبَةِ خِلَافُ مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفِي الْكُفْرَ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَلْبُهُ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٤/ ١١٤٤/ ١١٤

وكذلك النحاة قالوا: الفعل الماضي الواقع صلة لموصول، أو لنكرة موصوفة، يحتمل أن يحمل على الماضي، كما في قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} [آل عمران: ١٧٣] ويحتمل أن يحمل على المستقبل، كما في قَوْله تَعَالَى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [البقرة: ١٦٠] أي يتوبوا، ويرجح الأول إعمال الحقيقة والله أعلم.