القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌۭ طَعَامُ مِسْكِينٍۢ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٨٤

سورة البقرة، الآية ١٨٤مدنية
في سورتها

القراءات

المختارةالقراءات في جامع البيان
القراءات في جامع البيانالطبري
فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍالطبري ٣/ ١٦٠
القراءات

وقرَأ ذلك آخَرون: (وعلى الذين يُطَوَّقُونه فديةٌ طعامُ مسكينٍ) وقالوا: إنه الشيخُ الكبيرُ والمرأةُ العجوزُ اللذان قد كبِرا عن الصومِ، فهما يُكَلَّفانِ الصومَ ولا يُطِيقانِه، فلهما أن يُفْطِرا ويُطْعِما مكانَ كلِّ يومٍ أفْطَراه مسكينًا. وقالوا: الآيةُ ثابتةُ الحكمِ منذُ أُنْزِلت لم تُنْسَخْ. وأنْكَروا قولَ مَن قال: إنها منسوخةٌ. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ٣/ ١٧١

اختيار الطبري

قال أبو جعفرٍ: وأوْلَى هذه الأقوالِ بتأويلِ الآيةِ قولُ مَن قال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ منسوخٌ بقولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾؛ لأن الهاءَ التى في قولِه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ من ذكرِ "الصيامِ" . ومعناه: وعلى الذين يُطِيقونَ الصيامَ فديةٌ طعامُ مسكينٍ. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الجميعُ من أهلِ الإسلامِ مُجْمعينَ على أن مَن كان مُطِيقًا من الرجالِ الأصحَّاءِ المقيمينَ غيرِ المسافرينَ صومَ شهرِ رمضانَ، فغيرُ جائزٍ له الإفطارُ فيه والافتداءُ منه بطعامِ مسكينٍ، كان معلومًا أن الآيةَ منسوخةٌ، هذا مع ما يُؤيدُ هذا القولَ من الأخبارِ التى ذكرناها آنفًا عن معاذِ بنِ جبلٍ وابنِ عمرَ وسلَمةَ بنِ الأكوعِ، من أنهم كانوا بعدَ نزولِ هذه الآيةِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فى صومِ شهرِ رمضانَ بالخيارِ بينَ صومِه وسقوطِ الفديةِ عنهم، وبينَ الإفطارِ والافتداءِ من إفطارِه بإطعامِ مسكينٍ لكلِّ يومٍ أفطَره، وأنهم كانوا يفعلون ذلك حتى نزَلت: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ فأُلْزِموا فرضَ صومِه، وبطَل الخيارُ والفديةُ. الطبري ٣/ ١٧٨