أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌۭ طَعَامُ مِسْكِينٍۢ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٨٤
الشبهات
قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة/ ١٨٤] .
هذه الآية الكريمة تدل بظاهرها على أن القادر على صوم رمضان مخير بين الصوم والإطعام. الشنقيطي ١/ ٤١الشنقيطي ١/ ٤١
وقد جاء في آية أخرى ما يدل على تعيين وجوب الصوم، وهي قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} الآية [البقرة/ ١٨٥] .
والجواب عن هذا بأمرين:
أحدهما -وهو الحق-: أن قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} منسوخ بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} .
الثاني: أن معنى {يُطِيقُونَهُ} : لا يطيقونه، بتقدير "لا" النافية، وعليه فتكون الآية محكمة، ويكون وجوب الإطعام على العاجز عن الصوم كالهَرِم والزَّمِن. واستدل لهذا القول بقراءة بعض الصحابة (يَطَّوَّقونه) بفتح الياء وتشديد الطاء والواو المفتوحتين، بمعنى: يتكلفونه مع عجزهم عنه. وعلى هذا القول فيجب على الهَرِم ونحوه الفدية، وهو اختيار البخاري، مستدلًا بفعل أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-. الشنقيطي ١/ ٤٢الشنقيطي ١/ ٤٢
لا كتاب مختار.