يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَٰرَهُمْ ۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا۟ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا۟ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٢٠
القراءات
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) . الأزهري ١/ ١٤١الأزهري ١/ ١٤١
اتفق القراء على تخفيف "يَخطفُ) ، واختلفوا في سورة الحج،
فقرأ نافع: (فَتَخَطفُهُ الطير) - بفتح الخاء وتشديد الطاء - وقرأ الباقون:
(فتَخطفُهُ) - بالتخفيف وسكون الخاء -.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَخطفُ " و (فَتخطفُهُ) فهو من خَطِف
يَخطفُ خَطفًا، وهي لغة العالية التي عليها أكثر القراء.
وَمَنْ قَرَأَ (فتخَطَّفُهُ) - بفتح الخاء وتشديد الطاء - فأصل فيه
(فَتَختَطِفُه) ، يقال: خَطِفْت الشْيء " واختَطفتُه، إذا اجْتَذَبته بسرعة.
وعلة هذه القراءة إدغام التاء في الطاء، وإلقاء فتحة الطاء على الخاء، وإتباع فتحة الخاء فتحة في الطاء.
وفيها لغة أخرى لم يقرأ بها هؤلاء القراء، وهي: (يَخِطِّفُ " "فتَخِطِّفُه
الطير"
رُوى ذلك عن الحسن أنه قرأ: (يَخِطِّف) - بكسر الخاء والطاء -. الأزهري ١/ ١٤٢الأزهري ١/ ١٤٢
ومن العرب من يقول: (يَخَطِّفُ) - بفتح الياء والخاء، وكسر الطاء -
ومنهم من يقول: (يِخِطِّفُ) - بكسر الياء والخاء والطاء -.
وأجودها: (يَخَطَّف) ، وبعده: (يَخِطِّف) ، فمن قال: (يَخَطَّفُ) فالأصل (يَختَطِفُ) ، فأدغمت التاء في الطاء، وألقيت على الخاء فتحة التاء.
ومن قال: (يخِطِّف) كسر الخاء لسكونها وسكون الطاء. وهذا قول
الخليل، وزَعَم الفراء أن الكسر لالتقاء الساكنين ها هنا خطأ، وأنه
يلزم من قال هذا أن يقول في "يَعَضُّ " : "يَعِضُّ) ، وفي " يَمُدُّ " " يَمِدُّ) .
وقال من احتج للخليل: هذا الذي قاله القراء غلط غير لازم، لأنه
لو كسر "يَعَضُّ" و "يَمُدُّ" لالتَبَس ما أصله "يَفْعَلُ " و "يَفعُل" بما أصله
(يفعِلُ) .
وأما: (يَختطِفُ) فليس أصله غير هذا، ولايكون مرة على (يَفتَعِلُ)
ومرة على غير (يَفْتَعَلُ) ، فكسر لالتقاء الساكنين في موضع غير ملتبس،
وامتنع في الملتبس من الكسر لالتقاء الساكنين، وألزمَهُ حركة الحرف الذي
أدغمه لتدل الحركة عليه. الأزهري ١/ ١٤٣الأزهري ١/ ١٤٣
لا كتاب مختار.