وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٢٣٢
القراءات
قرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة ولا تتبعان [٨٩] بتخفيف النون، يجعل لا بمعنى ليس، فيكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه أنّها كقوله: لا تضار والدة [البقرة: ٢٣٢] على قراءة من رفع ويجعل ذلك حالا من قوله فاستقيما [٨٩] ، أي: واستقيما من غير متبعين، أو يكون خفف النون الثقيلة للتضعيف كما خفّف ربّ، وإن ونحوهما من المضاعف، وهذه الأوجه تسوغ قراءة ذلك بخلاف ما زعمه أبو طاهر بن أبي هاشم وأبو بكر الشذائي وغيرهما: أن تخفيف النون لحن وليس بحمد الله كذلك لما بيّنّاه، أو وقع هذا الحرف في كتاب ابن ذكوان مترجما عنه بالتخفيف دون ذكر نون ولا غيرها، فقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد: أحسب ابن ذكوان عنى بروايته خفيفة- يعني التاء من تتبع.
قال: فإن كان كذلك فقد اتفق هشام في النون وخالفه هشام في التاء، وكذلك ترجم ابن مجاهد عن ذلك في رواية ابن ذكوان، وقال قرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان ولا تتبعان مخففة التاء الساكنة مشددة النون، وكذلك روى سلامة بن هارون عن الأخفش عن ابن ذكوان أداء، قال أبو عمرو: وذلك غلط منه رحمه الله ومن سلامة؛ لأن جميع الشاميين رووا ذلك عن ابن ذكوان [١٥/ ب] وعن الأخفش سماعا وأداء بتخفيف النون وتشديد التاء، وكذلك نصّ عليه الأخفش في كتابه، وكذلك روى الداجوني عن أصحابه عن ابن ذكوان وهشام جميعا، قال: وقد روي عن هشام بتخفيف النون والتاء جميعا. وقرأ الباقون بتشديد النون، وكذلك روى الحلواني وابن عباد عن هشام بإسناده عن ابن عامر . الداني ١/ ١١٨٨الداني ١/ ١١٨٨
لا كتاب مختار.