التجريدالمسألة ٢١٥٨٠ص ٢٦٣٦ص ٢٦٣٦
واحتج بقوله تعالى: {والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواءً} الآية.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍۢ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍۢ ٢٥
التجريدالمسألة ٢١٥٨٠ص ٢٦٣٦ص ٢٦٣٦
واحتج بقوله تعالى: {والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواءً} الآية.
التجريدالمسألة ٢١٥٨٦ص ٢٦٣٦ص ٢٦٣٦
ولأنه تعالى قال: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} ، وهذا الحكم
الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣١٣٣٥٥/ ٢٧٢٥/ ٢٧٢
{ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} . آية ٢٥ من سور الحج. الحنفية رحمهم الله تعالى قالوا: إذا قتل رجل إنساناً عمداً خارج الحرم،
الاختيار لتعليل المختارص ١٣٦ص ١٣٦
بَابُ الِاعْتِكَافِ] وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْمَقَامُ وَالِاحْتِبَاسُ، قَالَ تَعَالَى:{سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} وَفِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَنِ الْمُقَامِ فِي مَكَانٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ الْمَسْجِدُ بِأَوْصَافٍ مَخْصُوصَةٍ مِنَ النِّيَّةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا عَلَى مَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
الاختيار لتعليل المختار٤/ ١٦٠٤/ ١٦٠
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ؛ قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَا تَحْتَكِرُوا الطَّعَامَ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ إِلْحَادٌ، وَمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ: «الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَحْرُومٌ " وَفِي رِوَايَةٍ " مَلْعُونٌ» .
وَأَمَّا الْأَمْصَارُ وَقُرَى غَيْرِ الْكُوفَةِ فَلَا يُمَكَّنُونَ لِظُهُورِ شِعَارِ الْإِسْلَامِ فِيهَا وَخُصَّ سَوَادُ الْكُوفَةِ، لِأَنَّ غَالِبَ أَهْلِهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ (لِيُتَّخَذَ بَيْتَ نَارٍ أَوْ كَنِيسَةً أَوْ بِيعَةً أَوْ يُبَاعَ فِيهِ الْخَمْرُ) وَقَالَا لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَبِهِ قَالَتْ الثَّلَاثَةُ زَيْلَعِيٌّ. (وَ) جَازَ (بَيْعُ بِنَاءِ بُيُوتِ مَكَّةَ وَأَرْضهَا) بِلَا كَرَاهَةٍ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَبِهِ يُفْتَى عَيْنِيٌّ وَقَدْ مَرَّ فِي الشُّفْعَةِ وَفِي الْبُرْهَانِ فِي بَابِ الْعَشْرِ وَلَا يُكْرَهُ بَيْعُ أَرْضِهَا كَبِنَائِهَا وَبِهِ يُعْمَلُ وَفِي مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ بِنَائِهَا وَإِجَارَتِهَا لَكِنْ فِي الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ يُكْرَهُ إجَارَتُهَا وَفِي آخِرِ الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة وَإِجَارَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ قَالَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَكْرَهُ إجَارَةَ بُيُوتِ مَكَّةَ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَكَانَ يُفْتِي لَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَيْهِمْ فِي دُورِهِمْ - {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}- وَرَخَّصَ فِيهَا فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ اهـ فَلْيُحْفَظْ.
(قَوْلُهُ وَسَنُحَقِّقُهُ فِي الْحَظْرِ) نَقَلَ فِيهِ عَنْ إجَارَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ والتتارخانية. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَكْرَهُ إجَارَةَ بُيُوتِ مَكَّةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ، وَكَانَ يُفْتِي لَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَيْهِمْ فِي بُيُوتِهِمْ، - {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}- وَرَخَّصَ فِيهَا فِي غَيْرِ الْمَوْسِمِ.
وَإِنْ تَرَكَهَا خَوْفًا مِنْ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْهَمَّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْحَرَمِ وقَوْله تَعَالَى {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} يُرَادُ بِالْإِرَادَةِ الْعَزْمُ الْمُصَمِّمُ أَوَّلًا وَيُحْمَلُ عَلَى فِعْلِ الظُّلْمِ بِالْفِعْلِ وَمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ هَلْ يَتَنَزَّلُ الْعَزْمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ إلَخْ،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٦٣٦٣/ ٦٣٦
وإن كانت مباحة غير ممنوعة، فالصف الأول هو اللاصق بجدران القبلة في داخلها. روي ذلك عن مالك. ابن عرفة: رواه ابن وهب بزيادة: لا بأس بالصلاة فيها. ونقل بعض معاصري شيوخنا أنه الموالي للإمام مطلقا، وأنكر عليه، وبحث عنه فلم يوجد، واحتج لا تقدم عن القاسم بن محمد وعروة وابن شهاب بقوله تعالى: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} ؛ لأن حق الناس في المسجد جميعا، فليس لأحد أن يختص بشيء منه دون غيره.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ٢٢٦٥/ ٢٢٦
ولما أنهى الكلام على ما أراده من فروع الصوم، وكان من حكمة مشروعيته تصفية مرآة العقل والتشبه بالملائكة في وقته، أتبعه بالكلام على الاعتكاف التام التشبه بهم في استغراق الأوقات في العبادات وحبس النفس عن الشهوات وكف اللسان عما لا ينبغي، فقال: [باب: في الاعتكاف] وهو لغة: لزوم الشيء من خير أو شر، قال تعالى: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} ،
وَيُسَنُّ الْمُجَاوَرَةُ بِهَا إلَّا لِمَنْ لَمْ يَثِقْ مِنْ نَفْسِهِ بِالْقِيَامِ بِتَعْظِيمِهَا وَحُرْمَتِهَا وَاجْتِنَابِ مَا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ وَلِيَسْتَشْعِرَ الْمُقِيمُ بِهَا قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} أَيْ مَيْلٍ {بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} فَرَتَّبَ إذَاقَةَ الْعَذَابِ الْمَوْصُوفِ بِالْأَلِيمِ الْمُرَتَّبِ مِثْلُهُ عَلَى الْكُفْرِ فِي آيَاتٍ،
وَلِأَنَّ الْمَسْجِدَ بَيْتُ اللَّهِ، وَالنَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} فَمَنْ سَبَقَ إلَى مَكَان فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ سَبَقَ إلَى مَاءٍ لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَكَمَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ، وَمَشَارِعِ الْمِيَاهِ وَالْمَعَادِنِ،
الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ٥١١٨/ ٥١١
وكلها مكية لكن قد تضاعف السيئة في مكة من حيث الكيفية لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ .
الشرح الممتع على زاد المستقنع٩/ ٢٢٤٩/ ٢٢٤
وقال: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ، ولم يقل نضاعف له ذلك، بل قال: ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فتكون مضاعفة السيئة في مكة، أو في المدينة مضاعفة كيفية. بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ يُسَنُّ مِنْ أعْلَاهَا، والمَسْجِدِ مِنْ بابِ بَنِي شَيْبَةَ.
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٠/ ١٣٦١٠/ ١٣٦
واختار شيخ الإسلام جواز البيع دون الإجارة لقوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ ،
وإن لم يوقعها لقوله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ومن يهم فيه بمعصية من المعاصي الكبائر، عالما، عامدا، قاصدا أنه ظلم ليس بمتناول قاله ابن عباس وغيره،