القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ ٣٦

سورة النور، الآية ٣٦مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٥

الحنفية٣

المبسوطالمسألة ٢١٧٢ص ٢٠٦ص ٢٠٦

قَالَ: (وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ قِبْلَةُ الْمَسْجِدِ إلَى حَمَّامٍ أَوْ قَبْرٍ أَوْ مَخْرَجٍ) لِأَنَّ جِهَةَ الْقِبْلَةِ يَجِبُ تَعْظِيمُهَا وَالْمَسَاجِدُ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} وَمَعْنَى التَّعْظِيمِ لَا يَحْصُلُ إذَا كَانَتْ قِبْلَةُ الْمَسْجِدِ إلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَخْلُو عَنْ الْأَقْذَارِ، وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: هَذَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ،

المبسوطالمسألة ٨٠٥٤٤/ ١٣٢٤/ ١٣٢

(قَالَ) : فَإِذَا نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَوَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ مَسْجِدًا آخَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. أَمَّا صِحَّةُ نِيَّتِهِ فَلِأَنَّهَا مُطَابِقَةٌ لِلَفْظِهِ، وَالْمَسَاجِدُ كُلُّهَا بُيُوتُ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} وَإِذَا عُلِمَتْ نِيَّتُهُ صَارَ ذَلِكَ كَالْمَلْفُوظِ بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛

المبسوطالمسألة ١٩٥٩٠٨/ ١٦٩٨/ ١٦٩

(فَإِنْ قِيلَ) : أَلَيْسَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْكَعْبَةَ بَيْتًا بِقَوْلِهِ {: إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} ، وَسَمَّى الْمَسَاجِدَ بُيُوتًا فِي قَوْلِهِ {: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ} ؟ (قُلْنَا) : قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ

الحنابلة١

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٩٣٦٠٤/ ١٩٩٤/ ١٩٩

وإن حلف: لا يدخل بيتاً، فنص أحمد على أن يمينه تتناول المسجد والحمام؛ لأن الله سمى المساجد بيوتاً، فقال سبحانه: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} . وفي الأثر: «بئس البيت الحمام» .

الفقه المقارن١

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالمسألة ١٧١٤ص ١٨٨ص ١٨٨

واستدلوا بقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} ، فواجب أن ترفع وتنزه عن أن يتوضأ فيها؛ لما يسقط فيها من غسل الأعضاء من أوساخ، ولتمضمضه فيه ومجّه (٢) .

وفي شروحها، ٣١

الحنفية٦

الاختيار لتعليل المختار٤/ ١٦٦٤/ ١٦٦

وَيُكْرَهُ لِلزِّينَةِ عَلَى الْمِحْرَابِ لِمَا فِيهِ مِنْ شَغْلِ قَلْبِ الْمُصَلِّي بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ، إِذَا جَعَلَ الْبَيَاضَ فَوْقَ السَّوَادِ أَوْ بِالْعَكْسِ لِلنَّقْشِ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا فَعَلَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَا يُسْتَحْسَنُ مَنْ مَالِ الْوَقْفِ لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ، وَتُكَرَهُ الْخِيَاطَةُ وَكُلُّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ مَا بُنِيَ لِذَلِكَ وَلَا وُقِفَ لَهُ، قَالَ تَعَالَى:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} . وَالْجُلُوسُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلتَّعْزِيَةِ مَكْرُوهٌ، وَقَدْ رُخِّصَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ،

البحر الرائق٨/ ٤٠٢٨/ ٤٠٢

(وَإِنْ) (جَلَسَ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ (رَجُلٌ مِنْهُمْ فَعَطِبَ بِهِ آخَرُ) (ضَمِنَ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا لَا) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَا لَا يَضْمَنُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ لَهُمَا أَنَّ الْمَسَاجِدَ بُنِيَتْ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} وَقَالَ تَعَالَى {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ،

الجوهرة النيرة٢/ ١٩٨٢/ ١٩٨

(وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَدَخَلَ الْكَعْبَةَ أَوْ الْمَسْجِدَ أَوْ الْبِيعَةَ أَوْ الْكَنِيسَةَ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ هَذِهِ لَا تُسَمَّى بُيُوتًا فِي الْعَادَةِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْأَيْمَانِ الِاسْمُ وَالْعَادَةُ وَلِأَنَّ الْبَيْتَ هُوَ مَا أُعِدَّ لِلْبَيْتُوتَةِ وَهَذِهِ الْبِقَاعُ مَا بُنِيَتْ لَهَا وَلَا يُقَالُ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَسَاجِدَ بُيُوتًا فَقَالَ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْمُعْتَادُ دُونَ تَسْمِيَةِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ

تبيين الحقائق٦/ ١٤٦٦/ ١٤٦

وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ بِلَا خِلَافٍ وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ كَالْفَرْضِ بِالْإِجْمَاعِ لَهُمَا أَنَّ الْمَسَاجِدَ بُنِيَتْ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}،

حاشية الشلبي٣/ ١١٧٣/ ١١٧

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الْبِقَاعُ مَا بُنِيَتْ لَهَا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْأَيْمَانَ الْعَادَةُ دُونَ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ فَلِهَذَا لَمْ يَحْنَثْ بِالدُّخُولِ فِيهَا وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ فِي الْكَعْبَةِ {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} وَكَقَوْلِهِ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} وَمَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي شَرْحِهِ مَنْقُولًا عَنْ الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا يَهْدِمُ بَيْتًا فَهَدَمَ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ يَحْنَثُ فَذَلِكَ سَهْوٌ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَلِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلرِّوَايَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا نَصْرٍ قَالَ وَإِنْ حَلَفَ لَا يُخَرِّبُ بَيْتًا فَخَرَّبَ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ سَمَّاهُ اللَّهُ بَيْتًا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ السَّمَكَ لَمْ يَحْنَثْ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالرَّأْسُ مَا يُبَاعُ فِي مِصْرِهِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهَدْمِ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ انْتَهَى

المالكية١٥

مواهب الجليل٢/ ٧٣٢/ ٧٣

وَقَالَ تَعَالَى {وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} ، وَهَذَا عَامٌّ فِي الْمَصَاحِفِ وَغَيْرِهَا انْتَهَى.

مواهب الجليل٢/ ١١٥٢/ ١١٥

وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ إحْضَارِ الصَّبِيِّ أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إمَّا عَدَمُ عَبَثِهِ أَوْ كَوْنُهُ يَكُفُّ إذَا نُهِيَ بِتَقْدِيرِ أَنْ يَعْبَثَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَنْزِيهُ الْمَسَاجِدِ عَنْ لَعِبِ الصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} الْآيَةَ انْتَهَى.

مواهب الجليل٢/ ١١٥٢/ ١١٥

وَقَالَ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} وَالْإِهَانَةُ ضِدُّ الرَّفْعِ وَالْبُزَاقُ مِنْ الْإِهَانَةِ فَإِنَّهُ طُرِحَ فِيهَا، وَقَدْ طَيَّبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْجِدَ مِنْ نُخَامَةٍ كَانَتْ فِي الْقِبْلَةِ بِشَيْءٍ مِنْ خَلُوقٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ طَرْحَهُ لِلْعَبْدِ ضَرُورَةً أَيْ فِي أَيِّ حَالٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ كَلَامٌ؛ لِأَنَّهُ

مواهب الجليل٢/ ١١٦٢/ ١١٦

(قُلْت) فَلَوْ أَنَّ بَعْضَ الشَّوَابِّ أَرَادَتْ الْخُرُوجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَمَنَعَهَا زَوْجُهَا فَأَسَاءَتْ عَلَيْهِ قَالَ: يُؤَدِّبُهَا وَيَمْنَعُهَا صَحَّ مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ مُزَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ وَاخْتَلَفَ التَّأْوِيلُ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ هَلْ ذَلِكَ خِطَابٌ لِلْأَئِمَّةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ أَوْ خِطَابٌ لِلْأَزْوَاجِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْبَاجِيُّ انْتَهَى وَانْظُرْ الْمَدْخَلَ فِي فَصْلِ الْإِمَامِ وَنَهْيِهِ النِّسَاءَ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ وَانْظُرْ الْقُرْطُبِيَّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ}{رِجَالٌ} وَانْظُرْ ابْنَ فَرْحُونٍ وَالْجُزُولِيَّ عِنْدَ قَوْلِ الرِّسَالَةِ،

مواهب الجليل٦/ ١٤٦/ ١٤

(فَرْعٌ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِهِ إنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانَ يَنْشُدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَحَظَ إلَيْهِ قَالَ أَيْ أَوْمَأَ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ أَنْ اُسْكُتْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ إنْشَادَ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ قَدْ بَنَى رَحْبَةً فِي خَارِجِ الْمَسْجِدِ وَقَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْغَطَ أَوْ يَنْشُدَ شِعْرًا فَلْيَخْرُجْ إلَى هَذِهِ الرَّحْبَةِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَمِنْ مَانِعٍ مُطْلَقًا وَمِنْ مُجِيزٍ مُطْلَقًا وَالْأَوْلَى التَّفْصِيلُ فَمَا كَانَ يَقْتَضِي الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ الذَّبَّ عَنْهُمَا كَمَا كَانَ شِعْرُ حَسَّانَ أَوْ يَتَضَمَّنُ الْحَثَّ عَلَى الْخَيْرِ فَهُوَ حَسَنٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَغَيْرِهَا وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الشِّعْرَ لَا يَخْلُو فِي الْغَالِبِ عَنْ الْكَذِبِ وَالْفَوَاحِشِ وَالتَّزْيِينِ بِالْبَاطِلِ وَلَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَقَلُّ مَا فِيهِ اللَّغْوُ وَالْهَذْرُ وَالْمَسَاجِدُ مُنَزَّهَةٌ عَنْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنَّمَا هِيَ لِلذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» انْتَهَى.

مواهب الجليل٦/ ١٤٦/ ١٤

وَقَالَ فِي آخِرِ سَمَاعِ مُوسَى مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي يَتَوَضَّأُ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ وُضُوءًا طَاهِرًا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ وَسُئِلَ عَنْهَا سَحْنُونٌ فَقَالَ لَا يَجُوزُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ لَا وَجْهَ لِلتَّخْفِيفِ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ لَا يَجُوزُ أَحْسَنُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} فَوَاجِبٌ أَنْ تُرْفَعَ وَتُنَزَّهَ عَنْ أَنْ يُتَوَضَّأَ فِيهَا لِمَا يَسْقُطُ فِيهَا مِنْ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ مِنْ أَوْسَاخٍ وَلِتَمَضْمُضِهِ فِيهِ أَيْضًا وَقَدْ يُحْتَاجُ إلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيَتَأَذَّى الْمُصَلِّي بِالْمَاءِ الْمُهْرَاقِ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «اجْعَلُوا مَطَاهِرَكُمْ عَلَى أَبْوَابِ مَسَاجِدِكُمْ» وَلَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَتَوَضَّأَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنْ يُسْقِطَ وُضُوءَهُ فِي طَسْتٍ وَذَكَرَ أَنَّ هِشَامًا فَعَلَهُ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ قَالَ الْبَاجِيُّ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْوُضُوءِ فَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي صَحْنِهِ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ وَكَرِهَهُ سَحْنُونٌ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مَجِّ الرِّيقِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ الْبَاجِيُّ وَرِحَابُ الْمَسْجِدِ كَالْمَسْجِدِ فِي التَّنْزِيهِ انْتَهَى.

مواهب الجليل٦/ ١١٤٦/ ١١٤

ص (لَا حَدٍّ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يُقِيمُ فِي الْمَسْجِدِ الْحُدُودَ وَشِبْهَهَا أَبُو الْحَسَنِ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إهَانَةً لَهُ وَاَللَّهُ يَقُولُ:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} ، وَقَوْلُهُ وَشِبْهَهَا يَعْنِي التَّعْزِيرَاتِ الْكَثِيرَةَ، انْتَهَى.

منح الجليل٨/ ٨٨٨/ ٨٨

(وَ) كَ (مُكْثٍ) فِي الْمَسْجِدِ (بِنَجَسٍ) غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ قَلِيلٍ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي وُجُوبِ خُرُوجِ مَنْ رَأَى بِثَوْبِهِ كَثِيرَ دَمٍ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ وَتَرَكَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاتِرًا نَجَاسَتَهُ بِبَعْضِهِ نَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ وَغَيْرِهِ. وَكُرِهَ أَنْ يَبْصُقَ بِأَرْضِهِ وَحَكَّهُ [منح الجليل] ابْنُ الْقَاسِمُ لَا بَأْسَ بِوُضُوءِ ظَاهِرِ الْأَعْضَاءِ بِصَحْنِ الْمَسْجِدِ، وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ ابْنِ رُشْدٍ قَوْلُ سَحْنُونٍ لَا يَجُوزُ أَحْسَنُ لِقَوْلِهِ اللَّهِ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} ، فَوَجَبَ أَنْ تُرْفَعَ وَتُنَزَّهَ عَنْ أَنْ يُتَوَضَّأَ فِيهَا لِمَا يَسْقُطُ فِيهَا مِنْ غُسَالَةِ الْأَعْضَاءِ مِنْ أَوْسَاخٍ وَالتَّمَضْمُضِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، وَقَدْ يَحْتَاجُ لِلصَّلَاةِ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ آخَرُ فَيَتَأَذَّى بِالْمَاءِ الْمُهْرَاقِ فِيهِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «اجْعَلُوا مَطَاهِرَكُمْ عَلَى أَبْوَابِ مَسَاجِدِكُمْ» ، وَقَدْ كَرِهَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " الْوُضُوءَ بِالْمَسْجِدِ وَإِنْ جَعَلَهُ فِي طَسْتٍ، وَذُكِرَ أَنَّ هِشَامًا فَعَلَهُ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، أَرَادَ لُقْمَانُ بْنُ يُوسُفَ مِنْ أَصْحَابِ سَحْنُونٍ وَكَانَ حَافِظَ الْمَذْهَبِ مُفْتِيًا ثِقَةً صَالِحًا غَسْلَ رِجْلَيْهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ فِي جَامِعِ تُونُسَ فَأَنْكَرَ إنْسَانٌ عَلَيْهِ، فَقَالَ لُقْمَانُ كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهَذَا يَمْنَعنِي أَنْ أَغْسِلَ رِجْلَيَّ فِي جَامِعِ تُونُسَ.

منح الجليل٨/ ٩١٨/ ٩١

وَلَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَقَلُّ مَا فِيهِ اللَّغْوُ وَالْهَذَرُ وَالْمَسَاجِدُ تُنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} ، وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنَّمَا هِيَ لِلذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» . اهـ نَقَلَهُ الْحَطّ.

منح الجليل٨/ ٢٨٧٨/ ٢٨٧

وَأَمَّا الْحُدُودُ وَشِبْهُهَا فَلَا. أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إهَانَةً لَهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} وَقَوْلُهُ وَشِبْهُهَا يَعْنِي التَّعْزِيرَاتِ الْكَثِيرَةَ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ فِي التَّوْضِيحِ مُحْتَمِلٌ لِلْمَنْعِ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ مَا يُنَجِّسُ الْمَسْجِدَ وَالْكَرَاهَةُ تَنْزِيهًا لَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٤٨٢٣/ ٤٨٢

فإن كان يعبث ولا يكف إذا نهي، حرم إحضاره لخبر: (نزهوا مساجدكم عن مجانينكم وصبيانكم (١) )، والمجنون كالصبي الذي يعبث ولا يكف إذا نهي لهذا الحديث. وعلم من هذا أن المقصود تنزيه المساجد عمن لا يتوقى الحدث، أو يرفع فيها الصوت، أو يلعب فيها، لقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} . وسئل مالك عن المرواح؛ أيكره أن يروح بها في المساجد؟ قال: نعم، إني لأكره ذلك.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٢/ ٣٣٨١٢/ ٣٣٨

وقال عبد الباقي: وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد للعبادة بصلاة بليل وقراءة قرآنٍ وذكر وتعلم علم وتعليمه، وخرج بالرجل المرأة، وبالمتجرد للعبادة غير المتجرد لها، فلا يجوز لكل سكنى به، لأنه إنما شرع بناؤه للعبادة، فلا يجعل لغيرها، كما فسر بهِ قولُه تعلى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} ، أي تغلق فلا تفتح، فلا يجوز فتحها إلا للعبادة أي علما أو ذكرا أو صلاة، فلا يمنع من أراد قراءة علم بمسجد إن لم يضيق على المصلين لوضعه للصلاة أصالة،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٢/ ٣٥٤١٢/ ٣٥٤

ولو سلم من ذلك فأقل ما فيه اللغو أو الهذر، والمساجد منزهة عن ذلك لقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي للذكر وللصلاة ولقراءة القرآن (١) ). اهـ. الثاني: قال الطرطوشي: ولم أرَ لمالك شيئا في كتابة المصاحف في المساجد،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٣/ ٤٧١٣/ ٤٧

وقال الحطاب: قال في المدونة: ولا يقيم في المسجد الحدود وشبهها، أبو الحسن: لأن في ذلك إهانة له والله يقول: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} . وقوله: شبهها يعني التعزيرات الكثيرة. انتهى. انتهى.

الشافعية٢

مغني المحتاج٦/ ٢٠١٦/ ٢٠١

(وَلَا يَحْنَثُ) عَلَى الْمَذْهَبِ (بِمَسْجِدٍ) وَكَعْبَةٍ (وَ) بَيْتٍ (حَمَّامٍ) وَرَحًى (وَكَنِيسَةٍ وَغَارِ جَبَلٍ) لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْتًا عُرْفًا، فَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِتَسْمِيَةِ الْمَسْجِدِ بَيْتًا، فِي قَوْله تَعَالَى:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} وَلَا بِتَسْمِيَةِ الْكَعْبَةِ بَيْتًا، فِي قَوْله تَعَالَى:{وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى بِسَاطٍ فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ مَعَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهَا بِسَاطًا، وَكَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عِنْدَ سِرَاجٍ فَجَلَسَ عِنْدَ الشَّمْسِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهَا سِرَاجًا.

كنز الراغبينص ٣٣٢ص ٣٣٢

(وَأَنْ يَشْتَغِلَ فِي طَرِيقِهِ وَحُضُورِهِ) قَبْلَ الْخُطْبَةِ (بِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ) أَوْ صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالطَّرِيقُ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} وَفِي الصَّحِيحَيْنِ:

الحنابلة٨

كشاف القناع١٤/ ٤٥٦١٤/ ٤٥٦

(و) لو حلف: (لا يدخل بيتًا، فدخل مسجدًا، أو الكعبة، أو بيت رحىً أو) دخل (حمَّامًا أو بيت شَعر أو) بيت (أَدَم) أي: جلد (أو) دخل (خيمة، حَنِثَ، حضريًّا كان الحالف أو بدويًّا) لأنها بيوت حقيقة؛ لقوله تعالى:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}؛ وقولِه:{إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ … } الآية ؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "بئس البيتُ الحمَّام" رواه أبو داود وغيره، وفيه ضعف .

المغني٩/ ٦٠٨٩/ ٦٠٨

وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا فِي الْعُرْفِ، فَأَشْبَهَ مَا قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْوَاعِ. وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهُمَا بَيْتَانِ حَقِيقَةً، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الْمَسَاجِدَ بُيُوتًا، فَقَالَ:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} . وَقَالَ:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} . وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ:«الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ» . وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ:" بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ ".

الشرح الكبير على المقنع٢٨/ ١١٤٢٨/ ١١٤

مسألة: (وإن حَلَف لا يَدْخُلُ بَيتًا، فَدَخَلَ مَسْجِدًا، أو حَمَّامًا، أو بَيتَ شَعْرٍ، أو أَدمٍ، أو لا يَرْكَبُ، فرَكِبَ سَفِينَةً، حَنِثَ عندَ أصْحابِنا. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا حَلَف لا يَدْخُلُ بَيتًا، فدَخَلَ مَسْجِدًا، أو حَمَّامًا، حَنِثَ. نَصَّ عليه أحمدُ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ. وهو قولُ أكْثَرَ الفُقهاءِ؛ لأنَّه لا يُسَمّى بَيتًا في العُرْفِ. والأوَّلُ المذهبُ؛ لأنَّهما بَيتان حَقِيقَةً، وقَد سَمَّى اللهُ عزَّ وجَلَّ المساجِدَ بُيوتًا، فقال:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}.

الممتع في شرح المقنع٤/ ٤٧٢٤/ ٤٧٢

أما كون من حلف لا يدخل بيتاً يحنث إذا دخل مسجداً عند أصحابنا؛ فلأن الله تعالى سماه بيتاً فقال:{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة}، وقال:{في بيوتٍ أذن الله أن ترفع}.

المبدع في شرح المقنع٨/ ١٠٧٨/ ١٠٧

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا، فَدَخَلَ مَسْجِدًا، أَوْ حَمَّامًا، أَوْ بَيْتَ شَعْرٍ، أَوْ أُدْمٍ) حَنِثَ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُمَا بَيْتَانِ حَقِيقَةً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} ، وقَوْله تَعَالَى:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} ، وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ،

مطالب أولي النهى٦/ ٣٩٦٦/ ٣٩٦

(وَ) مَنْ حَلَفَ (لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِرُكُوبِ سَفِينَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى رُكُوبًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا}{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} (وَ) حَنِثَ بِ (دُخُولِ مَسْجِدٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (حَمَّامٍ) لِحَدِيثِ: «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (بَيْتِ شَعْرٍ وَبَيْتِ أُدُمٍ وَخَيْمَةٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا} الْآيَةَ، وَالْخَيْمَةُ فِي مَعْنَى بَيْتِ الشَّعْرِ، وَ (لَا) يَحْنَثُ بِدُخُولِ (صِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِهَا) ؛

شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٥٩٣/ ٤٥٩

لِأَنَّهُ يُسَمَّى مَرْكُوبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا}- {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} . (وَ) حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا بِ (دُخُولِ مَسْجِدٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}- {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (وَ) بِدُخُولِ (حَمَّامٍ) لِحَدِيثِ «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ. (وَ) بِدُخُولِ (بَيْتِ شَعْرٍ وَ) بَيْتِ (أُدُمٍ وَخَيْمَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا} الْآيَةَ وَالْخَيْمَةُ فِي مَعْنَى بَيْتِ الشَّعْرِ وَ (لَا) يَحْنَثُ (بِ) دُخُولِ (صِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِ) هَا لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ الْبَيْتُوتَةِ.