القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًۭا وَزُورًۭا ٤

سورة الفرقان، الآية ٤مكية
في سورتها

الشواهد

من كتب البلاغة والإعجاز

إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني، ت ٤٠٣هـ٢/ ٢٢

فصل في ذكر البديع من الكلام

بِهَذا في آبائِنَا الأَّوَّلينَ) (١) وقالوا: (يَا أَيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) (٢) وقالوا: (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) (٣) وقالوا: (أَئِنَّا لَتَارِكُواْ آلهتنا لشاعر مجنون) (٤) ، وقال: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ: إِنْ هّذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرونَ، فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً، وَقَالُواْ: أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً / وَأَصِيلاُ) (٥) ، (وَقَالَ الظَّالِمُونَ: إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً) (٦) ، وقوله: (الَّذِينَ جَعَلُواْ القُرآنَ عِضِيَن) (٧) . إلى آيات كثيرة في نحو هذا، تدل على أنهم كانوا متحيرين في أمرهم، متعجبين من عجزهم، يفزعون إلى نحو هذه الأمور: من تعليل وتعذير، ومدافعة بما وقع التحدي إليه، ووجد (٨) الحث عليه. وقد علم منهم أنهم ناصبوه الحرب، وجاهدوه (٩) ونابذوه، وقطعوا الأرحام، وأخطروا بأنفسهم، وطالبوه بالآيات والاتيان [بالملائكة] وغير ذلك من المعجزات، يريدون تعجيزه ليظهروا عليه بوجه من الوجوه. وهو يذكر فيما يتلوه تعظيم شأنه، وتفخيم أمره، حتى يتلو قوله تعالى: (قُلْ لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهيراً) (٤) ، وقوله: (يُنَزّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ