قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ ٤٢
اللغة والإعراب
وقوله: (قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
أي لكم مع أجْرَتِكم وجزائكم على غلبتِكُمْ موسى إن غلبتموه مع
الفائدة، القربى والزلْفَى عندي.
ويقرأ (أئن لنا لأجراً) على جهة الاستفهام.
ويجوز إن لنا لأجراً - على غير الاستفهام.
وعلى جهة الثقَةِ مِنْهُمْ به، قَالُوا إن لَنَا لأجْرًا).
أي إنك مِمن يَحْبُونا وَيُجَازِينَا.
* * *
(فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
أي مما جَمَعُوا من كيدهم وعِصِيِّهمْ.
ورُوِي عَنْهُمْ أنهم كانوا اثني عشر ألف ساحر ، فنُصِرَ موسى عليه السلام أكثرَ ما كانَ السحرُ وأَغْلَبُه على أَهْل ذلك الدهر، وكانت آيتُهُ آيةً باهرةً من جهتين: الزجاج ٤/ ٨٩الزجاج ٤/ ٨٩
إحداهما أنه أتى بما يعجِزُ عنه المخلوقون.
والثانية أن السحرة، وعَدَدُهم هذا العَدَدُ أُلْقُوا سَاجِدينَ.
* * *
(قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
فَسَلَّمُوا الأمْر للهِ وتبينَ لهم ما لا يُدْفَعُ.
وكذلك بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أشعرَ ما كانت العرب وأخطب ما كنت وأبلغ ما كانت، فدعاهم إلى الإيمان باللَّهِ مع الآيات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالقران الذي دعاهم إلى أن يأتوا بسورَة مِثله فعجزوا عن الإتيان بسورة مثله.
ويروى أيضاً أن السَّحَرَةَ كانوا تسعَة عَشَرَ ألْفاً. الزجاج ٤/ ٩٠الزجاج ٤/ ٩٠
لا كتاب مختار.