(قَوْلُهُ «بِقُدْرَتِك» ) أَيْ بِسَبَبِ أَنَّك الْقَادِرُ الْحَقِيقِيُّ وَيُحْتَمَلُ كَوْنُهَا لِلْقَسَمِ مَعَ الِاسْتِعْطَافِ وَالتَّذَلُّلِ كَمَا فِي {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} شَوْبَرِيُّ وَقَوْلُهُ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ أَيْ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُمْكِنٍ تَعَلَّقَتْ بِهِ إرَادَتُك
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًۭا لِّلْمُجْرِمِينَ ١٧
في الفقه
المالكية٣
قُلْت: خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} انْتَهَى.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٤٣٧٣/ ٤٣٧
ومن طلق زوجته ثلاثا وأقام معها، وسارق، وقاتل، وزان، ولائط، وكاشف لعورته بين يدي من لا يجوز له النظر إليها، وأخذ المرتبات من جباة الخازن كمكاس، ودفع دراهم لزوجته تدخل بها الحمام مع نساء متجردات، وإمامة، أو كتابة لظالم. قال الشيخ عبد الباقي: ولعل المراد كما يفيده نقل المواق: كتابة ما يظلم فيه، لا كتابة كتاب بأجرة، وسأل إنسان عطاء، فقال: إن لي صاحب سلطان يكتب ما يدخل وما يخرج أمين على ذلك إن ترك قلمه صار عليه دين، قال: أو ما تقرأ: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} ، لِيَرْمِ بقَلَمه،
الشافعية٢
تَنْبِيهٌ: قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ لَا يَضْمَنُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَتَسَلَّطَ النَّفْيُ عَلَى الضَّمَانِ بِالْإِذْنِ، فَهُوَ نَفْيٌ لِكَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِلضَّمَانِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلَةٌ لِهَذَا، وَمُحْتَمِلَةٌ أَيْضًا لِكَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِنَفْيِ الضَّمَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}[الْقَصَصُ] وَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ
تَنْبِيهٌ قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَا يَضْمَنُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَتَسَلَّطَ النَّفْيُ عَلَى الضَّمَانِ بِالْإِذْنِ فَهُوَ نَفْيٌ لِكَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِلضَّمَانِ وَهُوَ - الْمَقْصُودُ وَعِبَارَتُهُ مُحْتَمِلَةٌ لِهَذَا وَمُحْتَمِلَةٌ أَيْضًا لِكَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِنَفْيِ الضَّمَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} وَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ اهـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ نَعَمْ إلَخْ تَسْلِيمٌ لِاعْتِرَاضِ السُّبْكِيّ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ دَفْعٌ لِاعْتِرَاضِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ بَاطِلٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَلَا يُتَّجَهُ قَوْلُ الْمُحَشِّي بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ نَحْوَ مَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ مَا نَصُّهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا الِاعْتِرَاضَ لَا يَنْدَفِعُ بِمَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ فَإِنْ أَرَادَهُ فَفِي نَفْيِ الِاعْتِرَاضِ بِهِ نَظَرٌ انْتَهَى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ بِاخْتِصَارٍ