وَفِي الثَّانِيَةِ الْإِخْلَاصَ. اهـ. وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الْأُولَى - {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} إلَى قَوْلِهِ - {يُعْلِنُونَ}- وَفِي الثَّانِيَةِ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ} الْآيَةَ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُكَرِّرَهَا سَبْعًا، لِمَا رَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ «يَا أَنَسُ إذَا هَمَمْت بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّك فِيهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اُنْظُرْ إلَى الَّذِي سَبَقَ إلَى قَلْبِك فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهِ» وَلَوْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ اسْتَخَارَ بِالدُّعَاءِ اهـ مُلَخَّصًا.
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٨
في الفقه
الحنفية١
المالكية٣
(قَوْلُهُ «وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى» ) قَالَ الشَّيْخُ خِضْرُ الشَّافِعِيُّ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَزِيدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} إلَى قَوْله تَعَالَى {وَمَا يُعْلِنُونَ} وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْله تَعَالَى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ} الْآيَةَ اهـ.
وَفِي تَلْفِيقِ الْعِبَادَةِ، أَوْ الْمُعَامَلَةِ مِنْ مَذْهَبَيْنِ خِلَافٌ نَقَلَ فَأَجَبْتُ سُؤَالَهُمْ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ، مُشِيرًا بِ " فِيهَا " [منح الجليل] الْعَدَوِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الصَّغِيرِ جَوَازَهُ وَهِيَ فُسْحَةٌ. (فَأَجَبْتُ) أَيْ بِالشُّرُوعِ فِي الْمُخْتَصَرِ إنْ كَانَتْ الْخُطْبَةُ سَابِقَةً عَلَيْهِ وَبِتَتْمِيمِهِ إنْ كَانَتْ مُتَأَخِّرَةً عَنْهُ (سُؤَالَهُمْ) زَادَ لَفْظَ سُؤَالٍ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، وَأَنَّهُ أَتَى بِهِ مُتَّصِفًا بِالصِّفَاتِ الثَّلَاثَةِ؛ الِاخْتِصَارِ، وَكَوْنِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَمُبَيِّنًا لِمَا بِهِ الْفَتْوَى. (بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ) صِلَةُ أَجَبْت أَيْ طَلَبَ مَا هُوَ خَيْرٌ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فِي وَقْتٍ يَحِلُّ النَّفَلُ فِيهِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ بِ: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، وَالْكَافِرُونَ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى، وَبِ:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} ، وَالْإِخْلَاصِ كَذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٨٢٢/ ٨٢
فلو طرأت بعد أن صلى فلا تجزئه تلك الصلاة عن ركعتي الاستخارة، ويحتمل أن المراد من غير الفريضة وما تعلق بها فلا تدخل الرواتب كركعتي الفجر مثلا وينبغي أن ينوي عند الشروع في الصلاة أنه يقرع بهما باب المولى الكريم ليختار له خير الأمرين مستحضرا ذلة العبودية وعظمة الربوبية راجيا فضله تعالى راضيا بما يقضيه له معتقدا فيه الخير وإن لم يظهر له في الحال فسيحمد عاقبته متبرئًا من حوله وقوته مفوضا إليه تعالى أمر، وتكفيه الفاتحة وحدها أو مع سورة ما لكن قال النووي يستحب أن يقرأ بعد الفاتحة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} في الأولى و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في الثانية، واستحب بعضهم أن يزيد في الأولى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} الآية،
الشافعية٢
وذكر بعضهم أنه يقرأ في الاستخارة ما ذكر، أو يقرأ في الركعة الأولى * (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون) * وفي الثانية * (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) *.
واستحب بعض السلف أن يقرأ في الركعة الأولى:{قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ}، وقوله تعالى:{ورَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ويَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ} إلى {يُعْلِنُونَ}،
الحنابلة٢
(وَهُوَ) أَيْ: النَّذْرُ عَقْدُهُ وَالِالْتِزَامُ بِهِ (مَكْرُوهٌ، وَلَوْ عِبَادَةً) لِحَدِيثِ: «النَّذْرُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ» وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ: لَا يَرُدُّ قَضَاءً وَلَا يَمْلِكُ بِهِ شَيْئًا مُحْدَثًا، قَالَ تَعَالَى:{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}
شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٧٢٣/ ٤٧٢
وَقَالَ تَعَالَى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيرَةُ} وَحَرَّمَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ يُصَلِّي النَّفَلَ كَمَا هُوَ لَا يَنْذِرُهُ، ثُمَّ يُصَلِّيهِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ