إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌۭ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
القراءات
اختلف القَرأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقَرأَتْه عامةُ قَرأَةِ أهلِ الحجازِ والمدينةِ والبصرةِ: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ ، كلاهما بفَتْحِ "القاف" ؛ بمعنى: إن يَمْسَسْكُم القتْلُ والجراحُ يا معشرَ أصحابِ محمدٍ، فقد مَسَّ القومَ مِن أعدائكم مِن المشركين قَرْحٌ - قتلٌ وجراحٌ - مثلُه. الطبري ٦/ ٧٩الطبري ٦/ ٧٩
وقرَأ ذلك عامةُ قَرأَةِ الكوفةِ: (إن تمسَسْكُمْ قُرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قُرْحٌ مثْلُهُ) . [بضمِّ القافِ فيهما جميعًا، بمعنى: إن يمسَسْكم ألمُ الجراحِ فقد مسَّ القومَ منكم مثلُه] . الطبري ٦/ ٧٩الطبري ٦/ ٧٩
وأَوْلَى القِراءتين بالصواب قراءة مِن قرَأ: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾. بفتح "القافِ" في الحرفين؛ لإجماعِ أهلِ التأويلِ على أن معناه القتلُ والجِراحُ، فذلك يَدُلُّ على أن القراءةَ هي "الفتحُ" . وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يَزْعُمُ أَن القَرْحَ والقُرْحَ لغتان بمعنًى واحدٍ، والمعروفُ عندَ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ [ما قلنا] . الطبري ٦/ ٧٩الطبري ٦/ ٧٩
لا كتاب مختار.