القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ قَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدْفَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًۭا لَّٱتَّبَعْنَٰكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَٰنِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ١٦٧

سورة آل عمران، الآية ١٦٧مدنية
في سورتها

القراءات

النشر في القراءات العشرابن الجزري، ت ٨٣٣هـ

(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا وَبَعْدَهُ (قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وَآخِرِ السُّورَةِ (وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا) ، وَفِي الْأَنْعَامِ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ، وَفِي الْحَجِّ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا، وَاخْتُلِفَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ، فَرَوَى عَنْهُ التَّشْدِيدَ ابْنُ عَبْدَانَ، وَهِيَ طَرِيقُ الْمَغَارِبَةِ قَاطِبَةً، وَرَوَى عَنْهُ سَائِرُ الْمَشَارِقَةِ التَّخْفِيفَ، وَبِهِ قَرَأْنَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنِ الْأَزْرَقِ الْجَمَّالِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ قَرَأْنَا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَغَيْرِهِمْ كُلُّهُمْ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.

وَأَمَّا الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَ هَذَا، وَهُوَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَحَرْفُ الْحَجِّ ثُمَّ قُتِلُوا فَشَدَّدَ التَّاءَ فِيهِمَا ابْنُ عَامِرٍ.

وَأَمَّا حَرْفُ آخِرِ السُّورَةِ. وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا وَحَرْفُ الْأَنْعَامِ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ فَشَدَّدَ التَّاءَ فِيهِمَا ابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ فِيهِنَّ.

(وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَخْفِيفِ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَهُوَ: مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا إِمَّا لِمُنَاسَبَةِ مَاتُوا، أَوْ لِأَنَّ الْقَتْلَ هُنَا لَيْسَ مُخْتَصًّا بِسَبِيلِ اللَّهِ بِدَلِيلِ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ السَّفَرُ فِي التِّجَارَةِ. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ مِنَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ. وَانْفَرَدَ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ السَّامَرِّيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ بِتَشْدِيدِهِ حِكَايَةً لَا أَدَاءً فَخَالَفَ فِيهِ سَائِرَ النَّاسِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَعَنْ هِشَامٍ، وَعَنِ ابْنِ عَامِرٍ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ، وَقَالَ: لَمْ يُرْوَ ذَلِكَ عَنْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَوَهِمَ ابْنُ مُؤْمِنٍ فِي الْكَنْزِ فَذَكَرَ الْخِلَافَ عَنْ هِشَامٍ فِي الْحَرْفِ الْأَوَّلِ وَتَرَكَ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا، وَهُوَ سَهْوٌ قَلَّمَ رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ بِخَطِّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. ابن الجزري ٢/ ٢٤٣ابن الجزري ٢/ ٢٤٣

(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ فَرَوَاهُ هِشَامٌ مِنْ طَرِيقَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِيِّينَ قَاطِبَةً بِالْغَيْبِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ مِنْ طُرُقِ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ فَرَوَاهُ الْأَزْرَقُ الْجَمَّالُ عَنْهُ بِالْغَيْبِ كَذَلِكَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِيهِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْحُلْوَانِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدَانَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبْدَانَ، وَغَيْرِهِ عَنْهُ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِيهِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَهِيَ الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا ابْنُ سُفْيَانَ، وَصَاحِبُ الْعُنْوَانِ، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَصَاحِبُ الْكَافِي أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ غَلْبُونَ فِي إِرْشَادِهِ، وَابْنُهُ طَاهِرٌ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرُهُمْ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي كَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا مِنْهُ، وَمِنْ أَخَوَاتِهِ فِي أَوَاخِرِ الْبَقَرَةِ. ابن الجزري ٢/ ٢٤٤ابن الجزري ٢/ ٢٤٤