القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍۢ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًۭا وَهُدًۭى لِّلْعَٰلَمِينَ ٩٦

سورة آل عمران، الآية ٩٦مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢

الحنفية١

المبسوطالمسألة ١٩٥٩٠٨/ ١٦٩٨/ ١٦٩

(فَإِنْ قِيلَ) : أَلَيْسَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْكَعْبَةَ بَيْتًا بِقَوْلِهِ {: إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} ، وَسَمَّى الْمَسَاجِدَ بُيُوتًا فِي قَوْلِهِ {: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ} ؟ (قُلْنَا) : قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ

الفقه المقارن١

فقه السنةالمسألة ٧٧٧٦ص ٦٢٥ص ٦٢٥

قال الله تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة (١) مباركا وهدى للعالمين - فيه آيات بينات مقام إبراهيم،

وفي شروحها، ١٣

الحنفية٣

الاختيار لتعليل المختارص ١٥٦ص ١٥٦

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْوَدَاعِ: اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالِمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، اللَّهُمَّ فَكَمَا هَدَيْتَنَا لِذَلِكَ، فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا، وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ بَيْتِكَ الْحَرَامِ، وَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ حَتَّى تَرْضَى عَنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

حاشية الشلبي٣/ ١١٦٣/ ١١٦

فَأَمَّا الْفَرْعُ الْمَذْكُورَةُ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ نَوَاهُ فِي عُمُومِ بَيْتٍ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَخْطِرْ لَهُ وَجَبَ أَنْ لَا يَحْنَثَ لِانْصِرَافِ الْكَلَامِ إلَى الْمُتَعَارَفِ وَظَهَرَ أَنَّ مُرَادَنَا بِانْصِرَافِ الْكَلَامِ إلَى الْعُرْفِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَانَ مُوجِبُ الْكَلَامِ مَا يَكُونُ مُوجِبًا عُرْفِيًّا لَهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ نِيَّةُ شَيْءٍ وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُ انْعَقَدَ الْيَمِينُ بِاعْتِبَارِهِ إذَا عَرَفْنَا هَذَا فَالْكَعْبَةُ وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَيْهَا بَيْتٌ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ}

حاشية الشلبي٣/ ١١٧٣/ ١١٧

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الْبِقَاعُ مَا بُنِيَتْ لَهَا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْأَيْمَانَ الْعَادَةُ دُونَ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ فَلِهَذَا لَمْ يَحْنَثْ بِالدُّخُولِ فِيهَا وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ فِي الْكَعْبَةِ {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} وَكَقَوْلِهِ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} وَمَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي شَرْحِهِ مَنْقُولًا عَنْ الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا يَهْدِمُ بَيْتًا فَهَدَمَ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ يَحْنَثُ فَذَلِكَ سَهْوٌ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَلِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلرِّوَايَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا نَصْرٍ قَالَ وَإِنْ حَلَفَ لَا يُخَرِّبُ بَيْتًا فَخَرَّبَ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ سَمَّاهُ اللَّهُ بَيْتًا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ السَّمَكَ لَمْ يَحْنَثْ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالرَّأْسُ مَا يُبَاعُ فِي مِصْرِهِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهَدْمِ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ انْتَهَى

المالكية١

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٣٢٣/ ٣٢

قاله الشيخ الخرشي. وأخرج الطبري عن ابن جريج قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم (أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس وهو بمكة فصلى ثلاث حجج، ثم هاجر فصلى إليه بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرا، ثم وجهه الله إلى الكعبة (٥) ). نقله محمد بن عبد الباقي. وسميت القبلة قبلة لأن المصلي يقابلها. واعلم أن الكعبة هي بيت الله الحرام، وهو أول بيت وضع للناس، قال جل من قائل: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}،

الشافعية١

النجم الوهاج٣/ ٤٦٤٣/ ٤٦٤

قال في بكة:{إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} وهو إنما وضع بموضعه الذي وضع فيه لا فيما سواه من القرية.

الحنابلة٨

كشاف القناع١٤/ ٤٥٦١٤/ ٤٥٦

(و) لو حلف: (لا يدخل بيتًا، فدخل مسجدًا، أو الكعبة، أو بيت رحىً أو) دخل (حمَّامًا أو بيت شَعر أو) بيت (أَدَم) أي: جلد (أو) دخل (خيمة، حَنِثَ، حضريًّا كان الحالف أو بدويًّا) لأنها بيوت حقيقة؛ لقوله تعالى:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}؛ وقولِه:{إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ … } الآية ؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "بئس البيتُ الحمَّام" رواه أبو داود وغيره، وفيه ضعف .

المغني٩/ ٦٠٨٩/ ٦٠٨

وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا فِي الْعُرْفِ، فَأَشْبَهَ مَا قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْوَاعِ. وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهُمَا بَيْتَانِ حَقِيقَةً، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الْمَسَاجِدَ بُيُوتًا، فَقَالَ:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} . وَقَالَ:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} . وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ:«الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ» . وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ:" بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ ".

الشرح الكبير على المقنع٢٨/ ١١٤٢٨/ ١١٤

وقال:{إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا}. ورُوِيَ في حديثٍ:«المَسْجِدُ بَيتُ كُلِّ تَقِيٍّ». ورُوِيَ في الحديثِ:«بِئْسَ الْبَيتُ الحَمَّامُ».

الممتع في شرح المقنع٤/ ٤٧٢٤/ ٤٧٢

أما كون من حلف لا يدخل بيتاً يحنث إذا دخل مسجداً عند أصحابنا؛ فلأن الله تعالى سماه بيتاً فقال:{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة}، وقال:{في بيوتٍ أذن الله أن ترفع}.

المبدع في شرح المقنع٨/ ١٠٧٨/ ١٠٧

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا، فَدَخَلَ مَسْجِدًا، أَوْ حَمَّامًا، أَوْ بَيْتَ شَعْرٍ، أَوْ أُدْمٍ) حَنِثَ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُمَا بَيْتَانِ حَقِيقَةً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} ، وقَوْله تَعَالَى:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} ، وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ،

مطالب أولي النهى٦/ ٣٩٦٦/ ٣٩٦

(وَ) مَنْ حَلَفَ (لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِرُكُوبِ سَفِينَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى رُكُوبًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا}{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} (وَ) حَنِثَ بِ (دُخُولِ مَسْجِدٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (حَمَّامٍ) لِحَدِيثِ: «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (بَيْتِ شَعْرٍ وَبَيْتِ أُدُمٍ وَخَيْمَةٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا} الْآيَةَ، وَالْخَيْمَةُ فِي مَعْنَى بَيْتِ الشَّعْرِ، وَ (لَا) يَحْنَثُ بِدُخُولِ (صِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِهَا) ؛

شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٥٩٣/ ٤٥٩

لِأَنَّهُ يُسَمَّى مَرْكُوبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا}- {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} . (وَ) حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا بِ (دُخُولِ مَسْجِدٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}- {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (وَ) بِدُخُولِ (حَمَّامٍ) لِحَدِيثِ «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ. (وَ) بِدُخُولِ (بَيْتِ شَعْرٍ وَ) بَيْتِ (أُدُمٍ وَخَيْمَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا} الْآيَةَ وَالْخَيْمَةُ فِي مَعْنَى بَيْتِ الشَّعْرِ وَ (لَا) يَحْنَثُ (بِ) دُخُولِ (صِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِ) هَا لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ الْبَيْتُوتَةِ.