وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ تَسْوِيَةُ الْأَصْحَابِ بَيْنَ صُورَةِ الْكِتَابِ وَلَا أَطَأُ وَاحِدَةً مُشْكِلَةٌ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَا قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} وَقَدْ يُوَجَّهُ تَصْحِيحُ الْأَكْثَرِينَ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا حَكَمُوا بِإِيلَائِهِ مِنْ كُلِّهِنَّ ابْتِدَاءً فَقَطْ، لِأَنَّ اللَّفْظَ ظَاهِرٌ فِيهِ سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّ عُمُومَهُ بَدَلِيٌّ أَوْ شُمُولِيٌّ
وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍۢ فَخُورٍۢ ١٨
في الفقه
الشافعية٢
وَمِنْ ثَمَّ أَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِقَوْلِ الْمُحَقِّقِينَ تَأَخَّرَ الْمُسَوَّرِ بِكُلٍّ عَنْ النَّفْيِ يُفِيدُ سَلْبَ الْعُمُومِ لَا عُمُومَ السَّلْبِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ تَسْوِيَةُ الْأَصْحَابِ بَيْنَ صُورَةِ الْمَتْنِ وَلَا أَطَأُ وَاحِدَةً مُشْكِلَةً وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَا قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا حُمِلَ عَلَى النَّادِرِ بِشَهَادَةِ الْمَعْنَى وَلَا كَذَلِكَ هُنَا فَحَمْلُهُ عَلَيْهِ بَعِيدٌ جِدًّا وَقَدْ يُوَجَّهُ تَصْحِيحُ الْأَكْثَرِينَ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا حَكَمُوا بِإِيلَائِهِ مِنْ كُلِّهِنَّ ابْتِدَاءً فَقَطْ؛
الحنابلة٨
(وفى الصَّعَر الدية) رواه مكحول عن زيد ولا يُعرف له مخالِف؛ ولأنه أذهب الجمال والمنفعة (وهو) أي: الصَّعَر (أن يجني عليه فيصير وجهه في جانب ولا يعود، فلا يقْدِر على النظر أمامه، ولا يمكنه ليُّ عنقه) وأصل الصَّعَر: داء يأخذ البعير في عنقه فيلتوي منه عنقه، قال تعالى:{وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} أي: لا تُعْرِض عنهم بوجهك
[مَسْأَلَةٌ دِيَة صَعَّرَ الْوَجْه] (٦٩٥٧) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَفِي الصَّعَرِ الدِّيَةُ، وَالصَّعَرُ: أَنْ يَضْرِبَهُ، فَيَصِيرَ وَجْهُهُ فِي جَانِبٍ) أَصْلُ الصَّعَرِ، دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فِي عُنُقِهِ، فَيَلْتَوِي عُنُقُهُ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} . أَيْ: لَا تُعْرِضْ عَنْهُمْ بِوَجْهِك تَكَبُّرًا، كَإِمَالَةِ وَجْهِ الْبَعِيرِ الَّذِي بِهِ الصَّعَرُ،
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٤/ ٣٧٨١٤/ ٣٧٨
«وينبغي للضيف ـ بل لكل أحد ـ أن يتواضع في مجلسه» وضد التواضع شيئان: الأول: الكبر، وهذا حرام، بل من كبائر الذنوب، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا﴾ .
الشرح الكبير على المقنع٢٥/ ٥١٩٢٥/ ٥١٩
٤٢٧٢ - مسألة: وفى الصَّعَرِ الدِّيَةَ، وهو أن يَضْرِبَهُ فيَصِيرَ الوَجْهُ إلى جانِبٍ. وأصْلُ الصَّعَرِ داءٌ يأخذُ البَعِيرَ [في عُنُقِه]، فيَلْتَوِى منه عُنُقُه، قال اللَّه تعالى:{وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}. أى: لا تُعْرِضْ عنهم بوَجْهِكَ تَكَبرًا، كإمالةِ وَجْهِ البعيرِ الذى به الصَّعَرُ.
الممتع في شرح المقنع٤/ ١٥٣٤/ ١٥٣
وأما قول المصنف رحمه الله: وهو أن يضربه فيصير الوجه في جانب؛ فبيان للصعر. وأصله داءٌ يأخذ البعيرَ يلتوي له عنقه. قال الله تعالى:{ولا تُصَعِّر خدك للناس}. أي ولا تعرض عنهم بوجهك تكبراً كإمالة وجه البعير الذي به الصَّعَر.
المبدع في شرح المقنع٧/ ٣١٦٧/ ٣١٦
(وَتَجِبُ فِي الْحَدَبِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالدَّالِ مَصْدَرُ حَدِبَ بِكَسْرِ الدَّالِ إِذَا صَارَ أَحْدَبَ ; لِأَنَّ بِذَلِكَ تَذْهَبُ الْمَنْفَعَةُ، وَالْجَمَالُ ; لِأَنَّ انْتِصَابَ الْقَامَةِ مِنَ الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَبِهِ يَشْرُفُ الْآدَمِيُّ عَلَى سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْكَلَامِ وَمَا بَعْدَهُ هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَخَالَفَ فِيهِ الْقَاضِي وَغَيْرَهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ (وَالصَّعَرِ، وَهُوَ أَنْ يَضْرِبَهُ فَيَصِيرُ الْوَجْهُ فِي جَانِبٍ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَأَصْلُ الصَّعَرِ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فِي عُنُقِهِ فَيَلْتَوِي مِنْهُ عُنُقُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} أَيْ: لَا تُعْرِضْ عَنْهُمْ بِوَجْهِكَ تَكَبُّرًا، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدٍ، رَوَاهُ مَكْحُولٌ، وَلَمْ نَعْرِفْ لَهُ مُخَالِفًا، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّهُ أَذْهَبَ الْجَمَالَ وَالْمَنْفَعَةَ، فَوَجَبَ فِيهِ دِيَتُهُ كَسَائِرِ الْمَنَافِعِ،
قَالَ تَعَالَى {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} أَيْ: لَا تُعْرِضْ عَنْهُمْ بِوَجْهِك تَكَبُّرًا. (وَ) تَجِبُ كَامِلَةٌ (فِي تَسْوِيدِهِ) ؛ أَيْ: الْوَجْهِ بِأَنْ ضَرَبَهُ فَاسْوَدَّ (وَلَمْ يَزُلْ) سَوَادُهُ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْجَمَالَ عَلَى الْكَمَالِ فَضَمِنَهُ بِدِيَتِهِ كَقَطْعِ أُذُنَيْ الْأَصَمِّ،
شرح الزركشي على مختصر الخرقي٦/ ١٥٧٦/ ١٥٧
وفي التنزيل: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} [لقمان: ١٨] أي لا تعرض عنهم بوجهك تكبرا كإمالة وجه البعير الذي به الصعر، والله أعلم. قال: وفي المثانة إذا لم يستمسك البول الدية. ش: لأنه عضو فيه منفعة كثيرة، ليس في البدن مثله أشبه سائر الأعضاء، ومنفعة المثانة حبس البول،