القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۭ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًۭا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍۢ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ ٣٤

سورة لقمان، الآية ٣٤مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

إن الله -وحده لا غيره- يعلم متى تقوم الساعة؛ وهو الذي ينزل المطر من السحاب، لا يقدر على ذلك أحد غيره، ويعلم ما في أرحام الإناث، ويعلم ما تكسبه كل نفس في غدها، وما تعلم نفس بأيِّ أرض تموت. بل الله تعالى هو المختص بعلم ذلك جميعه. إن الله عليم خبير محيط بالظواهر والبواطن، لا يخفى عليه شيء منها.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌابن كثير ٧/ ٣٥٢

هذه مفاتيح الغيب التي استأثر الله تعالى بعلمها، فلا يعلمها أحد إلا بعد إعلامه تعالى بها؛ فعلم وقت الساعة لا يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب، ﴿لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] ، وكذلك إنزال الغيث لا يعلمه إلا الله، ولكن إذا أمر به علمته الملائكة الموكلون بذلك ومَنْ شاء الله من خلقه. وكذلك لا يعلم ما في الأرحام مما يريد أن يخلقه [الله] تعالى سواه، ولكن إذا أمر بكونه ذكرا أو أنثى، أو شقيا أو سعيدا علم الملائكة الموكلون بذلك، ومَنْ شاء الله من خلقه. وكذلك لا تدري نفس ماذا تكسب غدا في دنياها وأخراها، (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) في بلدها أو غيره من أي بلاد الله كان، لا علم لأحد بذلك. وهذه شبيهة بقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ﴾ الآية [الأنعام: ٥٩] . وقد وردت السنة بتسمية هذه الخمس: مفاتيح الغيب.

قال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بُرَيدة، سمعت أبي -بُرَيدة - يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خمس لا يعلمهن إلا الله عز وجل : (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) .

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجوه.

حديث ابن عمر: قال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) . ابن كثير ٧/ ٣٥٢ابن كثير ٧/ ٣٥٢

انفرد بإخراجه البخاري، فرواه في "كتاب الاستسقاء" من صحيحه، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان بن سعيد الثوري، به . ورواه في التفسير من وجه آخر فقال:

حدثنا يحيى بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر: أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "مفاتيح الغيب خمس" . ثم قرأ: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ) انفرد به أيضا .

ورواه الإمام أحمد عن غُنْدَر، عن شعبة، عن عمر بن محمد؛ أنه سمع أباه يحدث، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) .

[حديث ابن مسعود، رضي الله عنه : قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سلمة قال: قال عبد الله : أوتي نبيكم ﷺ مفاتيح كل شيء غير خمس: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) ] .

وكذا رواه عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، به. وزاد في آخره: قال: قلت له: أنت سمعته من عبد الله؟ قال: نعم. أكثر من خمسين مرة .

ورواه أيضا عن وَكِيع، عن مِسْعَر، عن عمرو بن مرة به .

وهذا إسناد حسن على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه.

حديث أبي هريرة: قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا إسحاق، عن جرير، عن أبي حيان، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة، رضي الله عنه ؛ أن رسول الله ﷺ كان يوما بارزا للناس، إذ أتاه رجل يمشي، فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: "الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه، وتؤمن بالبعث الآخر ". قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: " الإسلام: أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان ". فقال: يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال: " الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ". قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمَةُ رَبَّتَهَا، فذاك من أشراطها. وإذا كان الحفاة العُرَاة رؤوس الناس، فذاك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا الله. (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ) ، ثم انصرف الرجل فقال: "ردُّوه عَلَيَّ" . فأخذوا ليردوه، فلم يروا شيئًا، فقال: "هذا جبريل، جاء ليعلم الناس دينهم" . ابن كثير ٧/ ٣٥٣ابن كثير ٧/ ٣٥٣

ورواه البخاري أيضا في "كتاب الإيمان" ، ومسلم من طرق، عن أبي حيان، به . وقد تكلمنا عليه في أول شرح البخاري. وذكرنا ثم حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في ذلك بطوله، وهو من أفراد مسلم .

حديث ابن عباس: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شَهْر، حدثنا عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما ، قال: جلس رسول الله ﷺ مجلسا له، فأتاه جبريل فجلس بين يدي رسول الله ﷺ واضعا كفيه على ركبتي النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، [حدثني] ما الإسلام؟ قال رسول الله ﷺ : الإسلام أن تسلم وجهك لله عز وجل ، وتشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله ". قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: " إذا فعلت ذلك فقد أسلمت ". قال: يا رسول الله، فحدِّثني ما الإيمان؟ قال: " الإيمان: أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وتؤمن بالموت، وبالحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة والنار، والحساب والميزان، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره ". قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال: " إذا فعلت ذلك فقد آمنت ". قال: يا رسول الله، حدثني ما الإحسان؟ قال رسول الله ﷺ : " الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك ". قال: يا رسول الله، فحدثني متى الساعة؟ قال رسول الله ﷺ : " سبحان الله. في خمس لا يعلمهن إلا هو: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) ، ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك؟ ". قال: أجل، يا رسول الله، فحدثني. قال رسول الله ﷺ : " إذا رأيت الأمَة ولدت رَبَّتَها - أو: ربها -ورأيت أصحاب الشاء يتطاولون في البنيان، ورأيت الحفاة الجياع العالة [كانوا رؤوس الناس، فذلك من معالم الساعة وأشراطها ". قال: يا رسول الله، ومَنْ أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: " العرب "] .

حديث غريب، ولم يخرجوه.

حديث رجل من بني عامر: روى الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن رِبْعي بن حِرَاش، عن رجل من بني عامر؛ أنه استأذن على النبي ﷺ فقال: أألج؟ فقال النبي ﷺ لخادمه: "اخرُجي إليه، فإنه لا يحسن الاستئذان فقولي له: فليقل: "السلام عليكم، أأدخل؟ " قال: فسَمعتهُ يقول ذلك، فقلت: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن، فدخلت، فقلت: بم أتيتنا به؟ قال: "لم آتكم إلا بخير، أتيتكم أن تعبدوا الله وحده لا شريك له، وأن تَدَعوا اللات والعزى، وأن تصلوا بالليل والنهار خمس صلوات؛ وأن تصوموا من السنة شهرًا، وأن تحجوا البيت، وأن تأخذوا الزكاة من مال أغنيائكم فتردوها على فقرائكم ". قال: فقال: فهل بقي من العلم شيء لا تعلمه؟ قال: " قد عَلم الله عز وجل خيرًا، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله عز وجل : الخمس: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) . وهذا إسناد صحيح. ابن كثير ٧/ ٣٥٤ابن كثير ٧/ ٣٥٤

وقال ابن أبي نَجِيِح، عن مجاهد: جاء رجل من أهل البادية فقال: إن امرأتي حبلى، فأخبرني ما تلد؟ وبلادنا جَدبَةٌ، فأخبرني متى ينزل الغيث؟ وقد عَلمتُ متى وُلدتُ فأخبرني متى أموت؟ فأنزل الله عز وجل : (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [وَيُنزلُ الْغَيْثَ] ) ، إلى قوله: (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) . قال مجاهد: وهي مفاتيح الغيب التي قال الله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩] . رواه ابن أبي حاتم، وابن جرير.

وقال الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، رضي الله عنها ، أنها قالت: مَنْ حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) .

وقوله: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) : قال قتادة: أشياء استأثر الله بهن، فلم يُطلع عليهن مَلَكا مقربًا، ولا نبيا مرسلا (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) ، فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أي سنة أو في أي شهر، أو ليل أو نهار، (وَيُنزلُ الْغَيْثَ) ، فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث، ليلا أو نهارًا، (وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ) ، فلا يعلم أحد ما في الأرحام، أذكر أم أنثى، أحمر أو أسود، وما هو، (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) ، أخير أم شر، ولا تدري يا ابن آدم متى تموت؟ لعلك الميت غدا، لعلك المصاب غدا، (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض، أفي بحر أم بر، أو سهل أو جبل؟

وقد جاء في الحديث: "إذا أراد الله قبض عبد بأرض، جعل له إليها حاجة" ، فقال الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير، في مسند أسامة بن زيد:

حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي المليح، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : "ما جعل الله ميتَة عبد بأرض إلا جعل له فيها حاجة" .

وقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود الحَفَريّ، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مَطَر بن عُكَامِس قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قضى الله ميتة عبد بأرض، جعل له إليها حاجة ". ابن كثير ٧/ ٣٥٥ابن كثير ٧/ ٣٥٥

وهكذا رواه الترمذي في "القدر "، من حديث سفيان الثوري، به . ثم قال: " حسن غريب، ولا يعرف لمطر عن النبي ﷺ غير هذا الحديث. وقد رواه أبو داود في "المراسيل" ، فالله أعلم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي المليح بن أسامة عن أبي عزة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله قبض روح عبد بأرض جعل له فيها - أو قال: بها -حاجة" .

وأبو عزة هذا هو: يَسَار بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الهُذَلي.

وأخرجه الترمذي من حديث إسماعيل [بن إبراهيم -وهو ابن عُلَيّة ، وقال: صحيح.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عصام الأصفهاني، حدثنا المؤمل بن إسماعيل] ، حدثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبي عزة الهذلي قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله قبض عبد بأرض، جعل له إليها حاجة، فلم ينته حتى يقدمها" . ثم قرأ رسول الله ﷺ : (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) .

حديث آخر: قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا أحمد بن ثابت الجَحْدَري ومحمد بن يحيى القُطَعي قالا حدثنا عُمَر بن علي، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة" . ثم قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرفعه إلا عُمَر بن علي المُقَدميّ. وقال ابن أبي الدنيا: حدثني سليمان بن أبي مسيح قال: أنشدني محمد بن الحكم لأعشى هَمْدان:

فَمَا تَزَوّدَ ممَّا كَانَ يَجْمَعُه … سِوَى حَنُوط غَدَاةَ البَيْن مَع خرَق

وَغَيْرِ نَفْحة أعْوَاد تُشَبّ لَُه … وَقلّ ذَلكَ مِنْ زَاد لمُنْطَلق!

لا تَأسَيَنّ عَلَى شَيْء فَكُلّ فَتَى … إلَى مَنيّته سَيَّارُ في عَنَق

وَكُلّ مَنْ ظَنّ أنّ الموتَ يُخْطِئهُ … مُعَلَّلٌ بأعَاليل مِنَ الحَمق

بأيّمَا بَلْدَة تُقْدَر منيته … إنْ لا يُسَيَّرْ إلَيها طَائعًا يُسَق أورده الحافظ ابن عساكر، رحمه الله ، في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث، وهو أعشى هَمْدَان، وكان الشعبي زوجَ أخته، وهو مُزَوّج بأخت الشعبي أيضا، وقد كان ممن طلب العلم وتَفَقَّه، ثم عدل إلى صناعة الشعر فعُرف به. ابن كثير ٧/ ٣٥٦ابن كثير ٧/ ٣٥٦

وقد رواه ابن ماجه عن أحمد بن ثابت وعُمَر بن شَبَّة، كلاهما عن عمر بن علي مرفوعا: "إذا كان أجل أحدكم بأرض أوثَبَتْه إليها حاجة، فإذا بلغ أقصى أثره ، قبضه الله عز وجل ، فتقول الأرض يوم القيامة: رب، هذا ما أودعتني" .

قال الطبراني: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن أبي المليح، عن أسامة أن رسول الله ﷺ قال: "ما جعل الله منية عبد بأرض، إلا جعل له إليها حاجة" .

[آخر تفسير سورة "لقمان" والحمد لله رب العالمين، وهو حسبنا ونعم الوكيل] ابن كثير ٧/ ٣٥٧ابن كثير ٧/ ٣٥٧

بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة السجدة

وهي مكية.

قال البخاري في "كتاب الجمعة" : حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، عن أبي هريرة، رضي الله عنه ، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة: (الم * تَنزيلُ) السجدة، و (هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ) .

ورواه مسلم أيضًا من حديث سفيان الثوري، به.

وقال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا الحسن بن صالح، عن لَيْث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ (الم * تَنزيلُ) السجدة و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) تفرد به أحمد. ابن كثير ٧/ ٣٥٨ابن كثير ٧/ ٣٥٨