الٓمٓ ١
التفسير
(الم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته.
وقوله: (تَنزيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ) أي: لا شك فيه ولا مرية أنه نزل (مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .
ثم قال مخبرًا عن المشركين: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ) ، بل يقولون: (افْتَرَاهُ) أي: اختلقه من تلقاء نفسه، (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) أي يتبعون الحق. ابن كثير ٧/ ٣٥٨ابن كثير ٧/ ٣٥٨
{الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك} أي أيقع منهم هذا بعد وضوحه وجلاء وشواهده، ثم أتبع ذلك بقوله: {مالكم من دونه من ولي ولا شفيع} وهو تمام لقوله: {ومن يسلم وجهه إلى الله} ولقوله: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} ولقوله: {وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين} ولقوله: {اتقوا ربكم ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون} بما ذكرتم، ألا ترون أمر لقمان وهدايته بمجرد دليل فطرته، فما لكم بعد التذكير وتقريع الزواجر وترادف الدلائل وتعاقب الآيات تتوقفون عن السلوك إلى ربكم وقد أقررتم بأنه خالقكم، ولجأتم إليه عند احتياجكم؟ ثم أعلم نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجوع من عاند وإجابته حين لا ينفعه رجوع، ولا تغني عنه إجابة، البقاعي ١٥/ ٢٢٦البقاعي ١٥/ ٢٢٦
لا كتاب مختار.