الٓمٓ ١
التفسير
(الم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
قال أبو جعفرٍ: قد مضى البيانُ عن تأويلِ قولِه: ﴿الم﴾ بما فيه الكفايةُ .
وقولُه: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تنزيلُ الكتابِ الذي نُزِّل على محمدٍ ﷺ ، لا شكَّ فيه، ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: من ربِّ الثقلينِ؛ الجنِ والإنسِ. الطبري ١٨/ ٥٨٩الطبري ١٨/ ٥٨٩
رواية واحدة بأسانيدهقتادة
قولَه: ﴿الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شكَّ فيه . الطبري ١٨/ ٥٨٩الطبري ١٨/ ٥٨٩
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
كما حدَّثنا بشرٌ قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ١٨/ ٥٨٩الطبري ١٨/ ٥٨٩
وإنما معنى الكلام: إن هذا القرآنَ الذي أُنزل على محمدٍ لا شكَّ فيه أنه مِن عندِ اللهِ، وليس بشعرٍ ولا سَجْعِ كاهنٍ، ولا هو مما تَخَرَّصَه محمدٌ ﷺ ، وإنما كذَّب جلَّ ثناؤُه بذلك قولَ الذين قالُوا: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥] . وقولَ الذين قالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: ٤] . الطبري ١٨/ ٥٨٩الطبري ١٨/ ٥٨٩
وقولُه: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يقولُ المشركون باللهِ: اختَلَق هذا الكتابَ محمدٌ مِن قِبَل نفسِه، وتَكَذَّبَه. و "أم" هذه تقريرٌ، وقد بَيَّنَّا في غيرِ موضعٍ من كتابنا أن العربَ إذا اعتَرضَت بالاستفهامِ في أضعافِ كلامٍ قد تقدَّم بعضُه، [أنها تستفهم] بـ "أم" . وقد زعمَ بعضُهم أن معنى ذلك: ويقولون. وقال: "أم" بمعنى الواوِ، و بمعنى "بل" في مثل هذا الموضعِ.
ثم أكْذَبهم تعالى ذكرُه فقال: ما هو كما تزعُمون وتقولون مِن أن محمدًا افتَراه، بل هو الحقُّ والصدقُ مِن عندِ ربِّك يا محمدُ، أنزله إليك؛ لتُنذِرَ قومًا بأسَ اللهِ وسَطوته، أن يَحِلَّ بهم على كفرِهم به، ﴿مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾. يقولُ: لم يأتِ هؤلاء القومَ الذين أرسَلك ربُّك يا محمدُ إليهم، وهم قومَه من قريشٍ، نذيرٌ ينذرُهم بأسَ اللهِ على كفرِهم قَبْلَك. وقولُه: ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾. يقولُ: ليتَبَيَّنوا سبيلَ الحقِّ، فيعرِفوه ويؤمِنوا به.
وبمثلِ الذي قلْنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ١٨/ ٥٩٠الطبري ١٨/ ٥٩٠
رواية واحدة بأسانيدهقتادة
﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾. قال: كانوا أُمَّةً أُمَّيَّةً، لم يَأْتِهم نذيرٌ قبلَ محمدٍ ﷺ . الطبري ١٨/ ٥٩٠الطبري ١٨/ ٥٩٠
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ١٨/ ٥٩٠الطبري ١٨/ ٥٩٠
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته.
وقوله: (تَنزيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ) أي: لا شك فيه ولا مرية أنه نزل (مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .
ثم قال مخبرًا عن المشركين: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ) ، بل يقولون: (افْتَرَاهُ) أي: اختلقه من تلقاء نفسه، (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) أي يتبعون الحق. ابن كثير ٧/ ٣٥٨ابن كثير ٧/ ٣٥٨
لا كتاب مختار.