الحنابلة١١ معونة أولي النهى ٩/ ٤٧٥ ٩/ ٤٧٥
قال الله سبحانه وتعالى:{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} وقال سبحانه وتعالى:{وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْن ِ}.
المغني ٦/ ١٦١ ٦/ ١٦١
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: ضِعْفَاهُ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ، وَثَلَاثَةُ أَضْعَافِهِ سِتَّةُ أَمْثَالِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ ضِعْفَ الشَّيْءِ مِثْلَاهُ، فَتَثْنِيَتُهُ مِثْلَا مُفْرَدِهِ، كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ. وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} . قَالَ عِكْرِمَةُ: تَحْمِلُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ عَطَاءٌ: أَثْمَرَتْ فِي سَنَةٍ مِثْلَ ثَمَرَةِ غَيْرِهَا سَنَتَيْنِ. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ فِيمَا عَلِمْت فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى:{يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} . أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَرَّتَيْنِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:{نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْن ِ} .
المغني ٦/ ١٦١ ٦/ ١٦١
قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى:{نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْن ِ} . فَأَعْلَمَ أَنَّ لَهَا مِنْ هَذَا حَظَّيْنِ،
المغني ٧/ ٤٤٥ ٧/ ٤٤٥
وَقَالَ {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْن ِ} .
الشرح الكبير على المقنع ١٧/ ٤٠٦ ١٧/ ٤٠٦
وقال عطاءٌ: أثْمَرتْ في سَنَةٍ مِثْلَ ثَمَرَةِ غيرِها سَنَتَين. ولا خِلافَ بينَ المُفَسِّرِين فيما عَلِمْنا في تَفْسِيرِ قولِه تعالى:{يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَينِ}. أنَّ المُرادَ به مَرَّتَين. وقد دَلَّ عليه قولُه تعالى:{نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَين ِ}. ومُحالٌ أن يَجْعَلَ أجْرَها على العَمَلِ الصالح مَرَّتَينِ وعَذابَها على الفاحِشَةِ ثلاثَ مَرّاتٍ،
الشرح الكبير على المقنع ١٧/ ٤٠٦ ١٧/ ٤٠٦
قال في آيَةٍ أخْرَى:{نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَين ِ}. فأعْلَمَ أن لها مِن هذا حَظَّين ومن هذا حَظَّين. وقد نَقَل هِشام بن مُعاويَةَ النَّحْويُّ عن العَرَبِ، أنَّهم يَنْطِقونَ بالضِّعْفِ مُثَنًّى ومُفْرَدًا بمَعْنًى واحِدٍ، ومُوافَقَة العَرَبِ على لِسانِهم، مع ما دَلَّ عليه كلام الله تعالى العَزِيز وأقوالُ المُفَسِّرِين مِن التّابِعِين وغيرِهم، أوْلَى مِن قولِ أبي عُبَيدَةَ المخالِفِ لذلك كلِّه، مع مُخالفَةِ القِياسِ، ونِسْبةُ الخَطَأ إليه أوْلَى مِن تَخْطِئَةِ ما ذَكَرْناه.
الشرح الكبير على المقنع ٢٢/ ٥٧٧ ٢٢/ ٥٧٧
قال الله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } . وقال:{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَين ِ}.
٣٦١٥ -
الممتع في شرح المقنع ٣/ ٢٧١ ٣/ ٢٧١
وقال:{يضاعف لها العذاب ضعفين} والمراد مرتان؛ لأن الله تعالى قال:{نؤتها أجرها مرتين }، ويبعد أن يجعل على الفاحشة ثلاثاً؛ لأن المعهود من كرمه تقليل الجزاء على السيئة لا تكثيره.
المبدع في شرح المقنع ٥/ ٢٨٧ ٥/ ٢٨٧
(وَقَالَ أَصْحَابُنَا) وَهُوَ الْمَذْهَبُ: (ضِعْفَاهُ ثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ، وَثَلَاثَةُ أَضْعَافِهِ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى (كُلَّمَا زَادَ ضِعْفًا زَادَ مَرَّةً وَاحِدَةً) لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ أَثَرٍ، وَأَقَلُّ الْأَعْدَادِ الْمَرَّةُ، وَأَجَابَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} قَالَ عِكْرِمَةُ: تَحْمِلُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ، وَأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى:{يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} أَنَّ الْمُرَادَ مَرَّتَيْنِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى:{نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْن ِ} وَمُحَالٌ أَنْ تَجْعَلَ أَجْرَهَا عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَرَّتَيْنِ، وَعَذَابَهَا عَلَى الْفَاحِشَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،
مطالب أولي النهى ٢/ ٣٨٦ ٢/ ٣٨٦
وَقَالَ تَعَالَى فِي أَجْرِهِنَّ:{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا } فَأَيُّ مَكَان أَوْ زَمَانٍ فِيهِ الشَّرَفُ أَكْثَرُ؛ فَالْمَعْصِيَةُ فِيهِ أَفْظَعُ وَأَشْنَعُ، لِأَنَّ الشَّامَةَ السَّوْدَاءَ فِي الْبَيَاضِ أَظْهَرُ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِمْ: حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ.
مطالب أولي النهى ٥/ ٤٤٦ ٥/ ٤٤٦
(وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ) قَوِيٍّ (وَكَذَا) قَوْلُهُ لِزَوْجَاتِهِ (مَنْ أَنْذَرَتْنِي) مِنْكُنَّ (الْعَدُوَّ) فَهِيَ طَالِقٌ، فَأَنْذَرَهُ عَدَدٌ مِنْهُنَّ؛ طَلُقَ ذَلِكَ الْعَدَدُ؛ لِأَنَّ مَنْ تَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ فَمَا زَادَ، قَالَ تَعَالَى:{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْن ِ} لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ الْإِنْذَارُ بِالْعَدَدِ مَعًا، فَطَلُقَ الْعَدَدُ؛ لِوُجُودِ الصِّفَةِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.