استدل الطحاوي على الخصوصية، بقوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} ، [سورة الأحزاب، من الآية: ٥٠] .… ٢/ ٣١٤
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَٰجَكَ ٱلَّٰتِىٓ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ وَٱمْرَأَةًۭ مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ ٱلنَّبِىُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةًۭ لَّكَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىٓ أَزْوَٰجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌۭ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا ٥٠
في السيرة
مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيعإبراهيم بن إبراهيم قريبي
…إن هذا لا يصلح لغيره، بل رووا القصة ونقلوها إلى الأمة ولم يمنعوهم، ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإقتداء به في ذلك، والله سبحانه لما خصه في النكاح بالموهوبة قال: {خَالَصَةً لَّكَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينِ} فلو كانت هذه خالصة له دون أمته لكان هذا التخصيص أولى بالذكر لكثرة ذلك من السادات مع إمائهم، بخلاف المرأة التي تهب نفسها للرجل لندرته وقلته أو مثله في الحاجة إلى البيان… ٢/ ٣١٧
الطبقات الكبيرمحمد بن سعد، ت ٢٣٠هـ
أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا إسرائيل عن السّدّى عن أبى صالح عن أمّ هانئ بنت أبى طالب قالت: خطبنى رسول الله فاعتذرت إليه فعذرنى، ثمّ أنزل الله: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} حتى بَلَغَ {اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} [سورة الأحزاب: ٥٠] قالت: فلم أكن أحلّ له، لم أهاجر معه، كنت مع الطلقاء. ١١/ ١٤٧
…قال: فلمّا أدرك بنوها عرضت نفسها عليه فقال: أمّا الآن فلا، لأنّ الله أنزل عليه: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} إلى قوله {اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} ولم تكن من المهاجرات.… ١١/ ١٤٧
أخبرنا محمد بن عمر عن ابن جُرَيْج عن أبى الزّبير عن عِكْرِمة في هذه الآية: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأحزاب: ٥٠] قال: هى أُمّ شريك الدوسيّة. ١١/ ١٤٩
…قالت أمّ شريك: فأنا تلك فسمّاها الله مؤمنة، فقال: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} [سورة الأحزاب: ٥٠] فلمّا نزلت هذه الآية قالت عائشة: إنّ الله ليسرع لك في هَوَاكَ (١) . ١١/ ١٥١
…نصور عن أَبى رَزين قال: همّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أن يطلّق من نسائه فلمّا رأين ذلك جعلنه في حلّ من أنفسهنّ يؤثر من يشاء على من يشاء، فأنزل الله: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} [سورة الأحزاب: ٥٠] حتى بلغ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [سورة الأحزاب: ٥١] يقول تعزل من تشاء: فعزل زينب وأمّ حبيبة وصفيّة وجُوَيْرِية ومَيْمُونة وجعل يأتى حفصة و… ١١/ ١٨٦
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا أبو عَوَانَة عن مغيرة عن أَبِى رَزِين فِى قول الله: {وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ} [سورة الأحزاب: ٥٠] قال: لا تحلّ لك النساء بعد هذه الصفة. ١١/ ١٨٧
…لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} [سورة الأحزاب: ٥٢] يقول: من بعد ما بيّنت لك من هذه الأصناف من بنات عمّك وبنات عمّاتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتى هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبيّ فأحلّ له من هذه الأصناف أن يتزوّج منهنّ، قوله: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [سورة الأحزاب: ٥١] جعله محلّلًا في ذلك يصنع ما يشاء. ١١/ ١٨٧
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر بن راشد عن الزُّهْرِيّ في قوله: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأحزاب: ٥٠] قال: لا تحلّ الهبة لأحد بعد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. ١١/ ١٩١
الاستيعاب في معرفة الأصحابابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ
وكذلك قال قتادةُ، قال: وفيها نَزَلَتْ: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] الآية. ٩/ ١٦٥
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالسهيلي، ت ٥٨١هـ
…ةَ ثَلَاثٍ وَسِتّينَ وَقِيلَ سَنَةَ سِتّ وَسِتّينَ وَصَلّى عَلَيْهَا ابْنُ عَبّاسٍ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمّ، وَكِلَاهُمَا ابْنُ أُخْتٍ لَهَا، وَيُقَالُ فِيهَا نَزَلَتْ {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنّبِيّ} [الْأَحْزَابِ: ٥٠] فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ وَذَلِكَ أَنّ الْخَاطِبَ جَاءَهَا، وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا، فَقَالَتْ الْبَعِيرُ وَمَا عَلَيْهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّ… ٧/ ١٦١
…ى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَتْ إلَيْهَا وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا، فَقَالَتْ الْبَعِيرُ وَمَا عَلَيْهِ لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنّبِيّ} [الْأَحْزَابُ:٥٠] . ٧/ ٥٦٥
أسد الغابة في معرفة الصحابةعز الدين ابن الأثير، ت ٦٣٠هـ
قال الكلبي: وهي التي قال الله تعالى: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها للنبيّ﴾.… ٦/ ٢٣٥
وقال ابن شهاب وقتادة: هي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ … الآية. ٧/ ٢٩٥
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم، ت ٧٥١هـ
…والله سبحانه لما خصَّه بنكاح الموهوبة قال فيها: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: ٥٠] ولم يقل هذا في المعتَقة، ولا قاله رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليقطع تأسِّيَ الأمَّة به في ذلك.… ٢/ ١٠٣
والله سبحانه لما خصَّه في النكاح بالموهوبة قال: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: ٥٠] ، فلو كانت هذه خالصةً له من دون أمته لكان هذا التخصيص أولى بالذكر لكثرة ذلك من السادات مع إمائهم، بخلاف المرأة التي تَهَب نفسها للرجل لندرته وقلته؛… ٤/ ٤١٩
…دمِ إلحاق غيرِ مَن رخَّص له أوَّلًا (٣) به، كقوله لأبي بردة: «تَجزيك ولن تَجزي عن أحدٍ بعدك» (٤) ، وكقوله تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - في نكاح من وهبت نفسها له: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: ٥٠] . ٥/ ١٠٧
البداية والنهايةابن كثير، ت ٧٧٤هـ
…قَالَ: وَفِيهَا نَزَلَتِ الْآيَةُ: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (الْأَحْزَابِ: ٥٠) . ٦/ ٣٨٨
…ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ [الْأَحْزَابِ: ٥٠] الْآيَةَ. ٨/ ٢٢٢
الفصول في سيرة الرسولابن كثير، ت ٧٧٤هـ
قالوا: وكان يصح عقده بلفظ الهبة، لقوله تعالى: {إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} وإذا عقده بلفظ الهبة فلا مهر بالعقد ولا بالدخول، بخلاف غيره. ص ٣٢٩