فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةًۭ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ٥٠
القراءات
واختلفَت القَرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾؛ فقرأ ذلك بعضُ قرأةِ المدينةِ: (وهم يَخْصِّمُون) بسكونِ "الخاءِ" وتشديدِ الصادِ، فجمَع بينَ الساكنَين، بمعنى: يَخْتَصِمون، ثم أدغَم التاءَ في الصادِ، فجعَلها صادًا مشددةً، وتركَ الخاءَ على سكونِها في الأصلِ. الطبري ١٩/ ٤٥٢
وقرَأ ذلك بعضُ المكيِّين والبصريِّين: (وهم يَخَصِّمونَ) . بفتح الخاءِ وتشديد الصادِ، بمعنى: يَخْتَصِمون، غيرَ أنهم نقلوا حركةَ التاءِ، وهى الفتحةُ التي في "يَفتَعِلون" إلى الخاءِ منها، فحَرَّكوها بتَحْريكِها، وأدغَموا التاءَ في الصادِ وشدَّدوها. الطبري ١٩/ ٤٥٣
وقرأ ذلك بعضُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ بكسرِ الخاءِ، وتشديدِ الصادِ، فكسَر الخاء بكسرِ الصادِ، وأدغَم التاءَ في الصادِ وشدَّدها. الطبري ١٩/ ٤٥٣
وقرَأ ذلك آخرون منهم: (يَخْصِمُونَ) بسكونِ الخاءِ وتخفيفِ الصادِ، بمعنى "يَفْعِلون" ، مِن الخصومةِ ، وكأن معنى قارئِ ذلك كذلك: كأنهم يتكلَّمون، أو يكونُ معناه عندَه: كان عندَ أنفسِهم يَخْصِمون مَن وعَدَهم مجئَ الساعةِ، وقيامَ القيامةِ، ويَغْلِبونه بالجَدَلِ في ذلك. الطبري ١٩/ ٤٥٣
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندى أن هذه قراءاتٌ مشهوراتٌ معروفاتٌ في قرأةِ الأمصارِ، متقارباتُ المعانى، فبأيَّتهن قرأ القارئُ فمصيبٌ. الطبري ١٩/ ٤٥٣
لا كتاب مختار.