كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ الدَّعْوَى جَمْعُهَا دَعَاوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا وَهِيَ لُغَةً: الطَّلَبُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ وَشَرْعًا: إخْبَارٌ عَنْ وُجُوبِ حَقٍّ عَلَى غَيْرِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ، وَالْبَيِّنَةُ الشُّهُودُ، سُمُّوا بِهَا لِأَنَّ بِهِمْ يَتَبَيَّنُ الْحَقُّ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ كَخَبَرِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» وَفِي الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» وَوَهَمَ فِي الْكِفَايَةِ فَعَزَا هَذِهِ لِمُسْلِمٍ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ جَانِبَ الْمُدَّعِي ضَعِيفٌ فَدَعْوَاهُ خِلَافُ الْأَصْلِ فَكُلِّفَ الْحُجَّةَ الْقَوِيَّةَ وَجَانِبُ الْمُنْكِرِ قَوِيٌّ فَاكْتُفِيَ مِنْهُ بِالْحُجَّةِ الضَّعِيفَةِ.
لَهُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌۭ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
في الفقه
الشافعية٥
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٦٢٥ص ٦٢٥
وَقيل يُجِيبهُمْ وَعَلِيهِ الإِمَام وَغَيره فصل فِي الدَّعْوَى والبينات وَفِي بعض النّسخ أَن هَذَا الْفَصْل مقدم على الَّذِي قبله وَالدَّعْوَى فِي اللُّغَة الطّلب وَالتَّمَنِّي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَلَهُم مَا يدعونَ} وَشرعا إِخْبَار عَن وجوب حق على غَيره عِنْد حَاكم والبينات جمع بَيِّنَة وهم الشُّهُود سموا بذلك لِأَن بهم يتَبَيَّن الْحق وَالْأَصْل فِي ذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَإِذا دعوا إِلَى الله وَرَسُوله ليحكم بَينهم إِذا فريق مِنْهُم معرضون} وأخبار كَخَبَر مُسلم لَو يعْطى النَّاس بدعواهم لادعى نَاس دِمَاء رجال وَأَمْوَالهمْ وَلَكِن الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ وروى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن وَلَكِن الْبَيِّنَة على الْمُدعى وَالْيَمِين على من أنكر وَالَّذِي يتَعَلَّق بِهَذَا الْفَصْل خَمْسَة أُمُور الدَّعْوَى وجوابها وَالْيَمِين وَالْبَيِّنَة والنكول وَتقدم شَرط صِحَة الدَّعْوَى فِيمَا قبل ذَلِك وَأَن لَهَا سِتَّة شُرُوط
وَأَمَّا شُهُودُ الصِّفَةِ فَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا بِطَلَاقٍ وَلَا عِتْقٍ وَإِنَّمَا أَثْبَتُوا صِفَةً فَقَطْ هِيَ شَرْطٌ لَا سَبَبٌ وَالْحُكْمُ إنَّمَا يُضَافُ لِلسَّبَبِ لَا لِلشَّرْطِ. (كِتَابُ الدَّعْوَى) وَهِيَ لُغَةً: الطَّلَبُ وَالتَّمَنِّي وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} وَجَمْعُهَا دَعَاوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا كَفَتَاوَى وَشَرْعًا قِيلَ: إخْبَارٌ عَنْ سَابِقِ حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ لِلْمُخْبِرِ عَلَى غَيْرِهِ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ
وَلَوْ اسْتَوْفَى الْمَشْهُودُ لَهُ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ مَالًا ثُمَّ وَهَبَهُ لِلْخَصْمِ، أَوْ شَهِدَا بِإِقَالَةٍ مِنْ عَقْدٍ وَحُكِمَ بِهَا ثُمَّ رَجَعَا فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْغَارِمَ عَادَ إلَيْهِ مَا غَرِمَهُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ الشَّاهِدُ إنْ رَجَعْنَا، وَلَكِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِرُجُوعِهِمَا لَمْ يَغْرَمَا شَيْئًا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لِأَنَّ الْحَقَّ بَاقٍ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ. [كِتَابُ الدَّعْوَى] هِيَ لُغَةً الطَّلَبُ وَالتَّمَنِّي وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ، وَتُجْمَعُ عَلَى دَعَاوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا. قِيلَ سُمِّيَتْ دَعْوَى؛
كتاب الدعوى والبينات] (الدعوى) هي في اللغة: الطلب, ومنه قوله تعالى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} وألفها للتأنيث, وجمعها: دعاوى كفتوى وفتاوى بفتح الواو وكسرها.
الحنابلة١٢
باب الدعاوى والبينات الدعاوى (واحدها دعوى، وهي) لغةً: الطلبُ. قال تعالى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} أي: يَتمنَّون ويطلبون،
معونة أولي النهى١١/ ٣٥٥١١/ ٣٥٥
*** [باب: الدّعاوى والبيّانات] هذا (باب الدَّعاوى والبيذنات) ، واحد الدعاوى: دعوى. وأصلها في اللغة من الدعاء وهي: الطلب. قال الله سبحانه وتعالى:{وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ} أي: يتمنون ويطلبون. ومنه في الحديث:"ما بال دعوى الجاهلية " ؛لأنهم كانوا يدعون بها عند الأمر الشديد بعضهم بعضاً. وهي قولهم: يا لَفلان.
باب الدعاوى والبينات] الدعوى لغة: الطلب، قال تعالى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} أي يطلبون، واصطلاحا: إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو ذمته. والبينة: العلامة الواضحة كالشاهد فأكثر، و (المدعي: من إذا سكت) عن الدعوى (ترك) فهو المطالب،
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الدَّعْوَى الطَّلَبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} .
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٣٨٢١٧/ ٣٨٢
بَابُ الدَّعَاوَى وَالبَيِّنَاتِ الْمُدَّعِي مَنْ إِذَا سَكَتْ تُرِكَ، وَالْمُدَّعَى عليه مَنْ إِذَا سَكَتَ لَمْ يُتْرَكْ، وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى وَالإِنْكَارُ إِلاَّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ. «الدعاوى» أو الدعاوي جمع دعوى، وهي في اللغة الطلب، قال الله تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ أي: ما يطلبون،
الشرح الكبير على المقنع٢٩/ ١١٩٢٩/ ١١٩
وقال ابنُ عَقِيلٍ: الدَّعْوَى الطَّلَبُ، قال اللهُ تعالى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ}. ٤٩٦٠ - مسألة: (والمُدَّعِى مَن إذا سَكَت تُرِك، والمُنكِرُ مَن إذا سَكَت لم يُتْرَكْ)
وقال ابنُ عَقِيلٍ: الدَّعْوَى الطَّلَبُ؛ لقوْلِه تعالَى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ}. زادَ ابنُ أبي الفَتْحِ، زاعِمًا مِلْكَه. انتهى.
الممتع في شرح المقنع٤/ ٥٩٧٤/ ٥٩٧
وقيل: الدعوى الطلب، ومنه قوله تعالى:{ولهم ما يدَّعون}. أي يطلبون.
المبدع في شرح المقنع٨/ ٢٤٨٨/ ٢٤٨
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الطَّلَبِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} .
بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ] ِ الدَّعَاوَى جَمْعُ دَعْوَى مَأْخُوذَةٌ مِنْ الدُّعَاءِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الطَّلَبُ. قَالَ تَعَالَى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} ؛ أَيْ: يَتَمَنَّوْنَ وَيَطْلُبُونَ، وَمِنْهُ حَدِيثُ:«مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَ بِهَا عِنْدَ الْأَمْرِ الشَّدِيدِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهِيَ قَوْلُهُمْ يَا لِفُلَانٍ. (وَالدَّعْوَى) اصْطِلَاحًا (إضَافَةُ الْإِنْسَانِ إلَى نَفْسِهِ اسْتِحْقَاقَ شَيْءٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ) إنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا (أَوْ فِي ذِمَّتِهِ) ؛ أَيْ: الْغَيْرِ إنْ كَانَ دَيْنًا مِنْ قَرْضٍ أَوْ غَصْبٍ وَنَحْوِهِ.
شرح منتهى الإرادات٣/ ٥٥٥٣/ ٥٥٥
[بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيَانَاتِ] ِ الدَّعَاوَى جَمْعُ دَعْوَى مِنْ الدَّعَاوَى فَهِيَ الطَّلَبُ قَالَ تَعَالَى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} أَيْ يَتَمَنُّونَ وَيَطْلُبُونَ، وَمِنْهُ حَدِيثُ:" «مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَ بِهَا عِنْدَ الْأَمْرِ الشَّدِيدِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَهُوَ قَوْلُهُمْ: يَا لَفُلَانٍ. وَ (الدَّعْوَى) اصْطِلَاحًا: (إضَافَةُ الْإِنْسَانِ إلَى نَفْسِهِ اسْتِحْقَاقَ شَيْءٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ) إنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَيْنًا (أَوْ) فِي (ذِمَّتِهِ) أَيْ الْغَيْرِ إنْ كَانَ دَيْنًا مِنْ قَرْضٍ أَوْ غَصْبٍ وَنَحْوِهِ، (وَالْمُدَّعِي مَنْ يَطْلُبُ غَيْرَهُ بِحَقٍّ) مِنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ (يَذْكُرُ اسْتِحْقَاقَهُ عَلَيْهِ) وَيُقَالُ: أَيْضًا مَنْ إذَا تَرَكَ تَرَكَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ (الْمُطَالَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ: مَنْ يُطَالِبُهُ غَيْرُهُ بِحَقٍّ يَذْكُرُ اسْتِحْقَاقَهُ عَلَيْهِ.
شرح الزركشي على مختصر الخرقي٧/ ٣٩٦٧/ ٣٩٦
ش: الدعوى - قال ابن عقيل - الطلب، قال الله سبحانه: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} [يس: ٥٧] وزاد ابن أبي الفتح عليه: زاعما ملكه، وكأنهما يريدان لغة،