۞ فَنَبَذْنَٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌۭ ١٤٥
الشبهات
قوله تعالى: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ } [الصافات/ ١٤٥] .
هذه الآية الكريمة فيها التصريح بنبذ يونس بالعراء، عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
وقد جاءت آية أخرى يتوهم منها خلاف ذلك، وهي قوله: {لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ} الآية [القلم/ ٤٩] .
والجواب: أن الامتناع المدلول عليه بحرف الامتناع -الذي هو "لولا" - منصبٌّ على الجملة الحالية لا على جواب "لولا" .
وتقرير المعنى: لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء في حال كونه مذمومًا، لكنه تداركته نعمة ربه، فنبذ بالعراء غير مذموم. فهذه الحال عمدة لا فضلة. أو أن المراد بالفضلة: ما ليس ركنًا في الإسناد، وإن توقفت صحة المعنى عليه.
ونظيرها قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ } [الدخان/ ٣٨] ، وقوله: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا} الآية [ص/ ٢٧] ؛ لأن النفي فيهما منصبٌّ على الحال لا على ما قبلهما. الشنقيطي ١/ ٢٧٠الشنقيطي ١/ ٢٧٠
لا كتاب مختار.