أَصْطَفَى ٱلْبَنَاتِ عَلَى ٱلْبَنِينَ ١٥٣
القراءات
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَكَاذِبُونَ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ
روى عن نافع (لَكَاذِبُونَ اصْطَفَى) بإسقاط الألف في الوصل، كسرها
فى الابتداء.
وروى ذلك إسماعيل بن جعفر وابن جماز عن نافع.
وقرأ سائر القراء ونافع معهم (لَكَاذِبُونَ أَصْطَفَى) بقَطْع الألف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (اصْطَفَى) بإسقاط الألف وكسرها فالابتداء،
فهى ألف وصل، وليس فيها استفهام.
ومعناها: أن الله جلَّ وعزَّ حكى عن كفار قريش أنهم زعموا أن الملائكة بناتُ الله، وأنهم من إفكهم ليقولون: اصطفى الله البنات على البنين.
وهم كاذبون.
فهذا وجه هذه القراءة وليست بالجيدة،
والقراءة التي اتفق عليها القراء (أَصْطَفَى) بقطع الألف على الاستفهام. والدليل على ذلك قوله: (أَمْ لَكُمْ سُلْطانُ مُبِينٌ) . الأزهري ٢/ ٣٢٣الأزهري ٢/ ٣٢٣
وكان في الأصل: أَأْصْطَفى. ثم تحذف ألف الوصل،
وعلى هذا كلام العرب إذا اجتمعت هاتان الألفان، أن يحذفوا ألف الوصل، ويَدَعُوا ألف الاستفهام مفتوحة.
* * *
قال أبو منصور: حذف من هذه السورة ثلاث ياءات:
(إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ، (إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ،
(إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ .
وكان يعقوب يثبتهن في الوقف، وكان يحذف الياء من (صَالِ الْجَحِيمِ)
في الوصل ويثبت الياءَين في الوصل والوقف.
والقراءة في قوله (صَالِ الْجَحِيمِ) بكسر اللام، على معنى: صَالي، فالوقف عليها ينبغي أن يكون، ولكنها محذوفة في الكتاب، وكان في الأصل: إلا مَنْ هو صَالي.
فسقط الإعراب بالضم؛ لاجتماع الساكنين، وأضيف إلى (الجحيم) بكسر اللام.
لا كتاب مختار.