حاشية الخلوتي على المنتهى٢/ ٣٨٨٢/ ٣٨٨
والذي بيَّنه في شرح العباب هو قوله: "ووجَّهَهما الحَلِيمي بتمييز الجماعة بفضائل؛ لأن صلاة فيها كالصلوات الخمس بدونها، وهي سبع عشرة ركعة، ورواتبها عشر، وبفوائد تعود على المصلِّي، كأمَنة من السهو، وإظهار شعار الدين، وكثرة العمل، وانتظار الصلاة، والمشي إليها، والاجتماع بجماعة المسلمين، وتفقد أحوالهم، وإفشاء السلام بينهم، وسؤال بعضهم عن بعض، والحمل على إنشاء المساجد، وعمارة مُنهدِمها، ونصب مؤذن وإمام، وتشبيه صلاتهم بالجمعة، التي هي أكمل الصلوات، وإيقاع الصلاة أول الوقت غالبًا، وغيظ الكفار بمشاهدتهم اجتماع المسلمين، واهتمامهم بأمر دينهم، وتشبههم بالملائكة القائلين {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ}، وبالمجاهدين الذين مدحهم اللَّه بقوله:{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا}، والبعد عن التكبر عن اقتداء بعضهم ببعض، والإعانة على البر بتعليم الجاهل، والدعاء للنفس والقوم ، وإظهار الاحتياط للغيرِ ليصلِّي معه، فيقوى به، والتشبه بالحج، وبالصوم،