قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤
اللغة والإعراب
وحكي هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ . قال أبو إسحاق: يقال: طلع، وأطلع بمعنى واحد، وقد حكي: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ بكسر النون وهي لحن لا يجوز لأنه جمع بين النون والإضافة، ولو كان مضافا لكان هل أنتم مطلعيّ، وإن كان سيبويه والفراء حكيا مثله، وأنشدا: [الطويل] ٣٦٨-
هم القائلون الخير والآمرونه ... إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما
وإنشاد الفراء «والفاعلونه» وأنشد سيبويه وحده: [الطويل] ٣٦٩-
ولم يرتفق والنّاس محتضرونه ... جميعا وأيدي المعتفين رواهقه
وأنشد الفراء وحده: [الوافر] ٣٧٠-
وما أدري وظنّي كلّ ظنّ ... أمسلمني إلى قومي شراح أما البيتان اللذان أنشدهما سيبويه وشركه الفراء في أحدهما فلا يعرف من قالهما ولا تثبت بهما حجّة، ولو عرف من قالهما لكانا شاذين خارجين عن كلام العرب وما كان هكذا لم يحتجّ به في كتاب الله جلّ وعزّ، ولا يدخل في الفصيح. النحاس ٣/ ٢٨٥النحاس ٣/ ٢٨٥
وأما البيت الذي أنشده الفراء فالقول فيه ما حكاه أبو إسحاق قال: أنشدنا محمد بن يزيد «أأسلمني» وزعم الفراء أنه يريد بشراح شراحيل. وهذا من أقبح الضرورات أن يرخّم في غير النداء وإنما لم يجز «هل أنتم مطلعون» بكسر النون لأنه جاء إلى ما لا ينفصل مما قبله بالنون وهذا ما لا وجه له، وهذا قول من يوثق به من النحويين منهم محمد بن يزيد، وهو أيضا قول الفراء غير أنه أفسده بعد ذلك فقال: ضاربني مشبّه بيضربني. النحاس ٣/ ٢٨٦النحاس ٣/ ٢٨٦
لا كتاب مختار.