ويستحب لمن رأى موصياً يحيف في وصيته أن ينهاه، لنهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سعداً عن الزيادة في الثلث. وقال بعض أهل التفسير في قَوْله تَعَالَى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا} هو أن يرى المريض يحيف على ولده فيقول له: اتق الله ولا توص بمالك كله.
وقد أوصى الله تعالى الأولياء والأوصياء على اليتامى والمساكين، وحذرهم عاقبة إهمالهم والطمع في أموالهم، بما تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ويخافون بطشه وعقابه. وقال تعالى: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً، إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً، إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً} وقال تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح، فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم وقال تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح، فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم
ولا يأخذ منه شيئاً حتى تبقى صلات المحبة والمودة قائمة بين الناس. وكما تدين تدان وكما تفعل تجازى {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً} . وبين الله عز وجل أن أكل مال اليتيم من أشنع أنواع الحرام، فكأنه يأكل من جمر جهنم، قال تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً} .
تنبيهات: الأول: للو ستة أوجه: أحدها أن تكون مصدرية فترادف أن المصدرية إلا أنها لا تنصب، ثانيها أن تكون لتعليق الجواب على الشرط في المستقبل فترادف إن الشرطية إلا أنها لا تجزم وفي هذه الحالة إذا وليها فعل ماض أول بالمستقبل {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا} الآية، ثالثها أن تكون للامتناع فتقتضي امتناع شرطها دائما مثبتا كان أو منفيا،