إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَٰتِلُوكُمْ أَوْ يُقَٰتِلُوا۟ قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًۭا ٩٠
اللغة والإعراب
٩٠- {إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} أي يتصلون بقوم.
{بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} أي: عهد. ويتصلون ينتسبون، وقال الأعشى - وذكر امرأة سُبِيَتْ:
إذَا اتَّصَلَتْ قَالَتْ: أَبَكْرَ بنَ وَائِلٍ ... وَبَكْرٌ سَبَتْهَا والأنُوفُ رَوَاغِمُ
أي انتسبت . وفي الحديث "من اتصل فَأَعِضُّوه" يريد من ادّعى دَعْوى الجاهلية . ابن قتيبة ١/ ١٣٣ابن قتيبة ١/ ١٣٣
{حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} أي ضاقت. والحَصر: الضيق.
{وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} أي: المَقَادَة. يريد استسلموا لكم. ابن قتيبة ١/ ١٣٤ابن قتيبة ١/ ١٣٤
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ استثناء من وَاقْتُلُوهُمْ ويروى أن هؤلاء قوم اتصلوا ببني مدلج وكانوا صلحا للنبي صلّى الله عليه وسلّم «يصلون» أي يتصلون. أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أي ضاقت وللنحويين فيه على هذه اللغة أربعة أقوال: قال الفراء : أي قد حصرت فأضمر «قد» ، وقال محمد بن يزيد : هو دعاء كما تقول: لعن الله الكافرين وقيل: هو خبر بعد خبر، والقول الرابع أن يكون حصرت في موضع خفض على النعت لقوم، وفي حرف أبيّ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق حصرت صدورهم ليس فيه أَوْ جاؤُكُمْ، وقرأ الحسن أو جاؤكم حصرة صدورهم نصبا على الحال، ويجوز خفضه على النعت ورفعه على الابتداء والخبر، وحكى أو جاؤكم حصرات صدورهم ويجوز الرفع. يُقاتِلُوكُمْ في موضع نصب أي من أن يقاتلوكم. النحاس ١/ ٢٣١النحاس ١/ ٢٣١
لا كتاب مختار.