إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَٰتِلُوكُمْ أَوْ يُقَٰتِلُوا۟ قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًۭا ٩٠
القراءات
وقوله جلَّ وعزَّ: (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ... .
قرأ الحضرميَ وحده: (حَصِرَةً صُدُورُهُمْ) منَونة،
وقرأ الباقون: (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) على (فَعِلت) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (حَصِرَةً صُدُورُهُمْ) نصبه على الحال من
الأسماء التي في الواو من قوله: (أوجاءوكم) .
ومَنْ قرأ (حَصِرت صُدُورُهُمْ) فله وجهان عند النحويين:
أحدهما: إضمار (قد) كأنه قال: أو جاءوكم قد حَصِرت صدورهم.
لأن (حَصِرت) ماضٍ، والماضي لا يكون حَالاً إلا بـ (قد) .
والوجه الثاني في قوله (حَصِرَتْ صُدُورُهُم) : أنه خبر
بعد خبر، كأنه قال: أو جاءوكم ثم أخبر فقال بعد (حصرت صدورهم)
أن يقاتلوكم.
ومعنى حَصرَت صدورهم، أي: ضاقت وجَبُنَت. الأزهري ١/ ٣١٤الأزهري ١/ ٣١٤
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَتَثَبَّتُوا ... .
قرأ حمزة والكسائي بالثاء في السورتين.
وقرأ الباقون (فَتَبَيَّنُوا) بالنون من البيان.
قال أبو منصور: التثَبت والتبَين بمعنى واحد، قال الفراء: تقول
العرب للرجل: لا تعجل بإقامة حتى تتبين، وحتى تثبت.
لا كتاب مختار.