إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ ٤٠
التفسير
إن يوم القضاء بين الخلق بما قدَّموا في دنياهم من خير أو شر هو ميقاتهم أجمعين.
ثم قال: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ) وهو يوم القيامة، يفصل الله فيه بين الخلائق، فيعذب الكافرين ويثيب المؤمنين.
وقوله: (مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) أي: يجمعهم كلهم أولهم وآخرهم.
(يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا) أي: لا ينفع قريب قريبًا، كقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] ، وكقوله ﴿وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا * يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج: ١٠، ١١] أي: لا يسأل أخًا له عن حاله وهو يراه عيانًا.
وقوله: (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) أي: لا ينصر القريب قريبه، ولا يأتيه نصره من خارج.
ثم قال: (إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ) أي: لا ينفع يومئذ إلا من رحمه الله ، عز وجل ، لخلقه (إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) أي: هو عزيز ذو رحمة واسعة. ابن كثير ٨/ ٢٥٩ابن كثير ٨/ ٢٥٩
لا كتاب مختار.